Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 23 النساء

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السّكون في محل نصب على الاستثناء المنقطع، أو المتصل. ﴿قَدْ:﴾ حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿سَلَفَ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى: ﴿ما﴾ وهو العائد، أو الرابط، والجملة الفعلية صلتها، أو صفتها.

﴿إِنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمه. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمها يعود إلى الزواج، أو النّكاح المفهوم من الفعل السابق. ﴿فاحِشَةً:﴾ خبر: ﴿كانَ﴾. ﴿وَمَقْتاً:﴾ معطوف عليه، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: (إنّ) والجملة الاسمية تعليل للنهي، لا محلّ لها.

(﴿ساءَ﴾): فعل ماض جامد لإنشاء الذم، وفاعله ضمير مستتر فسّره التمييز، وهو: ﴿سَبِيلاً،﴾ والمخصوص بالذم محذوف، التقدير: ذلك النكاح، وجملة: ﴿وَساءَ سَبِيلاً﴾ مستأنفة لا محل لها. وقيل: هي في محل نصب مقول القول لقول محذوف معطوف على خبر: ﴿كانَ﴾ التقدير: ومقولا فيه ساء سبيلا. وهو تكلّف لا داعي له.

﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلاّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (٢٣)﴾

الشرح: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ﴾ أي: حرّم عليكم نكاحهنّ، وهو عامّ في كلّ حال، لا يتخصّص بوجه من الوجوه. هذا؛ و ﴿أُمَّهاتُكُمْ﴾ جمع: أم، والقياس أن يكون جمعها أمّات، قال الزّمخشري في الكشاف عند قوله تعالى في سورة (النّحل): ﴿وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً﴾. والهاء مزيدة في أمّات، كما زيدت في: أراق، فقيل: أهراق، وشذّت زيادتها في الواحدة كما في قول قصي بن كلاب، وهو الجدّ الرابع للنبي ﷺ: [الرجز]

أمّهتي خندف والياس أبي... عند تناديهم بهال وهب

وقال ابن عصفور في الممتع: أما أمّهة، فمنهم من يجعل الهاء فيه زائدة، ومنهم من يجعلها أصلية، فالذي يجعلها زائدة يستدلّ على ذلك بأنها في معنى الأم، وأورد بيت قصي؛ إلا أنّ الفرق بين أمّ، وأمّهة: أنّ أمهة تقع في الغالب على من يعقل، وقد تستعمل فيما لا يعقل، وذلك قليل جدّا، نحو قول السّفاح بن بكير: [السريع]

Juz 2, halaman 408 ›

قوّال معروف وفعّاله... عقّار مثنى أمّهات الرّباع

و «أمّ» يقع في الغالب على من لا يعقل، وقد يقع على من يعقل، نحو قول جرير: [الوافر]

لقد ولد الأخيطل أمّ سوء... على باب استها صلب وشام

وممّا يدل أيضا على زيادة الهاء في أمهة قولهم: أمّ بينة الأمومة-بغير هاء-ولو كانت أصلية لثبتت في المصدر، والذي يجعلها أصلية يستدلّ على ذلك بما حكاه صاحب العين من قولهم: تأمّهت أمّا، فتأمّهت تفعّلت بمنزلة: تنبّهت مع أن زيادة الهاء قليلة جدّا، فمهما أمكن جعلها أصلية؛ كان ذلك أولى فيها. والصّحيح: أنها زائدة؛ لأنّ الأمومة حكاها أئمّة اللغة، وأما تأمّهت، فانفرد بها صاحب العين، وكثيرا ما يأتي في كتاب العين ما لا ينبغي أن يؤخذ به لكثرة اضطرابه، وخلله.

هذا؛ والأمّ تعمّ من ولدتك، أو ولدت من ولدك، وإن علت. ﴿وَبَناتُكُمْ:﴾ جمع بنت أو ابنة، انظر ما ذكرته في الآية رقم [١١] وتتناول من ولدتها، أو ولدت من ولدها، وإن سفلت.

﴿وَأَخَواتُكُمْ:﴾ من جهة الأب، أو الأم، أو منهما. ﴿وَعَمّاتُكُمْ:﴾ جمع: عمّة، وهي كل أنثى ولدها من ولد ذكرا ولدك. ﴿وَخالاتُكُمْ:﴾ جمع: خالة، وهي كلّ أنثى ولدها من ولد أنثى ولدتك قريبا، أو بعيدا. ﴿وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ﴾ تتناول القربى، والبعدى، فهذه الأصناف السّبعة محرّمة بسبب النّسب بنصّ القرآن، وجملته: أنه يحرم على الرّجل أصوله، وفصوله، وفصول أوّل فصل من كلّ أصل بعده أصله، وقل مثله في المرأة، قال العلماء: كلّ امرأة حرّم الله نكاحها بالنسب، والرّحم؛ فحرمتها مؤبّدة، لا تحلّ بوجه من الوجوه.

الصنف الثاني من المحرمات المحرمات بالسّبب، وهنّ سبع أيضا: الأول، والثاني المحرمات بالرّضاع، وذلك قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ﴾ فكلّ أنثى انتسبت باللّبن إليها فهي أمّك، وبنتها أختك. وإنّما نصّ الله على ذكر الأم، والأخت ليدلّ بذلك على جميع الأصول، والفروع، فنبّه بذلك: أنّه تعالى أجرى الرّضاع مجرى النّسب.

ويدلّ على ذلك ما روي عن عائشة-﵂: أنّ رسول الله ﷺ قال: «يحرم من الرّضاع ما يحرم من الولادة». أخرجه البخاريّ، ومسلم، فزوج المرضعة أبو الرّاضع، وأولادها أخوته، وأخواتها خالاته، وإخوتها أخواله... إلخ. وإنما سمّى الله المرضعات: أمّهات لأجل الحرمة، فيحرم عليه نكاحها، ويحلّ له النّظر إليها، والخلوة بها، والسّفر معها، وتقديرها، واحترامها، كما فعل الرسول ﷺ في غزوة حنين مع حليمة، السّعدية مرضعته على القول بحياتها بعد انتهاء تلك الغزوة، وإكرام أخته الشّيماء بنت حليمة-﵂. ولا يترتّب على الرضاع جميع أحكام الأمومة من كلّ وجه، فلا يتوارثان، ولا تجب على كلّ واحد نفقة الآخر، وغير ذلك من الأحكام، وصلة الرّحم مشروعة بينهما بلا شكّ.

Juz 2, halaman 409 ›

وإنما يثبت الرضاع بشرطين: أحدهما أن يكون إرضاع الصّبيّ، والصّبيّة في حال الصّغر، وذلك إلى انتهاء سنتين من ولادته، لقوله تعالى في سورة (البقرة): ﴿وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾ وقوله تعالى في سورة (لقمان): ﴿وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ﴾. الشرط الثاني: أن يكون الرّضاع خمس رضعات متفرّقات. روي ذلك عن عائشة، وبه قال ابن الزّبير-﵁، وإليه ذهب الشّافعي، ويدلّ على ذلك ما روي عن عائشة-﵂: أنّ النبي ﷺ قال: «لا تحرّم المصّة، ولا المصّتان». أخرجه مسلم.

وعن عائشة؛ قالت: كان فيما أنزل من القرآن: (عشر رضعات معلومات يحرمن) ثمّ نسخت ب (خمس معلومات) فتوفي رسول الله ﷺ، وهنّ فيما يقرأ من القرآن. قولها: فتوفي رسول الله ﷺ يحتمل: أنّه لم يبلغها نسخ ذلك، وأجمعوا على أنّ هذا لا يتلى، فهو ما نسخ تلاوته وبقي حكمه كآية الرّجم؛ التي ذكرتها مرارا.

وذهب جمهور العلماء إلى أنّ قليل الإرضاع، وكثيره يحرّم، وهو قول ابن عبّاس، وابن عمر-﵃، وبه قال سعيد بن المسيّب، وإليه ذهب الثوري، والأوزاعي، ومالك، وابن المبارك، وأبو حنيفة، وأحمد في إحدى الروايتين عنه، والرواية الثانية كمذهب الشافعي، واحتجّ الجمهور بمطلق الآية؛ لأنه عمل بعموم القرآن، وظاهره، ولم يذكر عددا، وأجاب الشافعي، ومن وافقه في هذه المسألة بأنّ السّنّة مبينة للقرآن، ومفسرة له.

﴿وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ﴾ يعني: إذا تزوّج الرّجل بامرأة حرمت عليه أمّها الأصلية، وجميع جدّاتها من قبل الأب، والأم كما في النسب، والرّضاع أيضا، ومذهب أكثر الصحابة وجميع التّابعين، وكلّ العلماء: أنّ من تزوّج امرأة حرمت عليه أمّها بنفس العقد، سواء دخل بها، أو لم يدخل بها، وذهب جمع من الصحابة إلى أنّ أم المرأة إنّما تحرم بالدخول بابنتها، وهو قول عليّ، وزيد بن ثابت، وابن عمر، وابن الزّبير، وجابر، وأظهر الروايات عن ابن عباس-﵃ أجمعين-، والعمل اليوم على القول الأوّل، وهو مذهب الجمهور، ويدلّ على ذلك ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جدّه: أن رسول الله ﷺ قال: «أيّما رجل نكح امرأة؛ فلا يحلّ له نكاح ابنتها، وإن لم يكن دخل بها؛ فلينكح ابنتها، وأيّما رجل نكح امرأة؛ فلا يحلّ له أن ينكح أمّها؛ دخل بها، أو لم يدخل». أخرجه الترمذيّ. وروي: أنّ النبي ﷺ قال في رجل تزوّج امرأة، فطلقها قبل أن يدخل بها: «إنّه لا بأس أن يتزوّج ابنتها، ولا يحلّ له أن يتزوّج أمّها». وهذا ما يقرّر قاعدة شرعيّة: (العقد على البنات يحرّم الأمّهات، والدّخول على الأمّهات يحرّم البنات).

﴿وَرَبائِبُكُمُ اللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ:﴾ ربائبكم: جمع ربيبة، والرّبيب: ولد المرأة من زوج آخر، سمّي بذلك؛ لأنّه يربّه، أي: يتولّى شئونه، ويقوم عليه،

Juz 2, halaman 410 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →