Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 50 النساء

انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا ﴿٥٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

مدح الرسول ﷺ في الشّعر، والخطب، والمخاطبة، ولم يحث التّراب في وجوه المدّاحين، ولا أمر بذلك، كمدح العباس، وحسّان، وكعب بن زهير، وكعب بن مالك له بشعرهم، وكقول أبي طالب فيه ﷺ-وهو الشّاهد رقم [٢٢٥] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [الطويل]

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه... ثمال اليتامى عصمة للأرامل

﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ أي: الذين يزكيهم الله لا يظلمون بنقص ثوابهم، ولا بزيادة سيّئاتهم، وهو يعمّ الذين يزكّون أنفسهم، وغيرهم من جميع النّاس. هذا؛ و (الفتيل) هو الخيط الذي يكون في شق التّمرة، يضرب به المثل في الحقارة. وقال ابن عباس-﵄-وغيره: هو ما يخرج بين إصبعيك، أو كفيك من الوسخ إذا فتلتهما. ومثل هذا في التحقير قوله تعالى في الآية رقم [١٢٤]: ﴿وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً﴾ والنقير هو: النقرة في ظهر النّواة، تنبت منها النّخلة. و (القطمير) هو: القشرة التي تحيط بالنواة، قال تعالى في سورة فاطر: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾. ويضرب بالثلاثة المثل في الشيء الحقير التافه؛ الذي لا قيمة له.

الإعراب: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ:﴾ انظر الآية رقم [٤٤]. ﴿يُزَكُّونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها، وجملة: ﴿أَلَمْ تَرَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها. ﴿أَنْفُسَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جرّ بالإضافة.

﴿بَلِ:﴾ حرف إضراب، تبتدأ بعده الجمل. ﴿اللهُ:﴾ مبتدأ. ﴿يُزَكِّي:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة على الياء للثقل، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿يَشاءُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ﴾ والجملة الفعلية صلة (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: يزكّي الذي، أو: شخصا يشاؤه. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. ﴿لا﴾): نافية. ﴿يُظْلَمُونَ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو نائب فاعله. ﴿فَتِيلاً:﴾ صفة مفعول مطلق محذوف، التقدير: ظلما فتيلا. وقيل: مفعول به ثان على تضمين: ﴿يُظْلَمُونَ:﴾ ينقصون، والجملة الفعلية: ﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ معطوفة على جملة محذوفة، تقديرها: فهم يعاقبون، أو: هم يثابون، ولا يظلمون فتيلا. هذا؛ والتقدير اختلف بحسب تفسير واو الجماعة.

﴿اُنْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً (٥٠)﴾

الشرح: ﴿اُنْظُرْ كَيْفَ..﴾. إلخ الخطاب للنبيّ ﷺ. وفحواه: تعجيبه ﷺ ممّا ذكر عنهم في الآية السّابقة. ﴿يَفْتَرُونَ:﴾ يختلقون، والافتراء: الاختلاق، ومنه: افترى فلان على فلان، أي:

Juz 2, halaman 482 ›

رماه بما ليس فيه. وفريت الشيء: قطعته. ﴿الْكَذِبَ﴾ أي: في زعمهم: أنهم أبناء الله، وأحباؤه، وأنّهم مطهّرون من الذنوب، والسّيّئات. وكفى به: أي: بالكذب، والافتراء. ﴿إِثْماً مُبِيناً:﴾ ذنبا ظاهرا واضحا، لا خفاء فيه.

هذا؛ والآية الكريمة تشنّع على اليهود كذبهم، وافتراءهم، وقبائح أعمالهم، فتصفهم بأنّهم كاذبون، والكذب ديدنهم، وصفة لازمة لهم في ماضيهم، وحاضرهم، والكذب من أفحش الذّنوب، ومن أخبث ما يتّصف به إنسان، وأبرز صفات المنافقين، وحذّر منه الرسول ﷺ في جميع الحالات، حتّى في المزاحة، والمراء، وخذ ما يلي:

عن أبي أمامة-﵁: أنّ النبي ﷺ قال: «أنا زعيم ببيت في وسط الجنّة لمن ترك الكذب، وإن كان مازحا». رواه أبو داود، والترمذيّ، وابن ماجة.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر». رواه البخاريّ، ومسلم.

وعن عبد الله بن عمر-﵄: أنّ النّبي ﷺ قال: «أربع من كنّ فيه كان منافقا خالصا، ومن كان فيه خصلة منهنّ؛ كانت فيه خصلة من النّفاق؛ حتّى يدعها: إذا ائتمن؛ خان، وإذا حدّث؛ كذب، وإذا عاهد؛ غدر، وإذا خاصم؛ فجر». رواه الستّة إلا ابن ماجة.

وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمن العبد الإيمان كلّه حتّى يترك الكذب في المزاحة. والمراء، وإن كان صادقا». رواه أحمد، والطبراني، وغير ذلك كثير.

الإعراب: ﴿اُنْظُرْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت، وهو معلّق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام. ﴿كَيْفَ:﴾ اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال، عامله ما بعده.

﴿يَفْتَرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله. ﴿عَلَى اللهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، ويجوز أن يكونا متعلقين بمحذوف حال من الكذب، تقدّم عليه. ﴿الْكَذِبَ:﴾ مفعول به، وقال الجمل: أو مفعول مطلق؛ لأنّه يلاقي العامل في المعنى؛ إذ الافتراء؛ والكذب متقاربان معنى، أو معناهما واحد، ولا وجه له، وجملة: ﴿كَيْفَ يَفْتَرُونَ..﴾. إلخ في محل نصب مفعول به ل (انظر) المعلّق عن العمل لفظا بسبب الاستفهام، وجملة: ﴿اُنْظُرْ..﴾. إلخ مبتدأة، أو مستأنفة، لا محلّ لها.

﴿وَكَفى:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿كَفى﴾): فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. ﴿بِهِ:﴾ الباء: حرف جر صلة، والهاء فاعله مجرور لفظا مرفوع محلاّ. وقيل: الباء أصلية، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل قبلهما على أنّهما مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره: الاكتفاء، والمعتمد الأول. ﴿إِثْماً:﴾ تمييز. وقيل: حال. والمعتمد الأوّل. ﴿مُبِيناً:﴾

صفة له، وجملة: ﴿وَكَفى..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

Juz 2, halaman 483 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →