Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 55 النساء

فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا ﴿٥٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

أعرض وظلّ على كفره، فلا تعجب يا محمد من موقف قومك، فهذه حال الأمم مع أنبيائهم. وفي هذا تسلية للنّبي ﷺ، ليشتد صبره على أذى قومه، ولا ييأس من إيمانهم. وفي رأي القرطبي: أن الضمير في قوله: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ يعني بالنّبي ﷺ. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ أعرض فلم يؤمن به. وقيل: الضمير راجع إلى إبراهيم، وقيل: يرجع إلى الكتاب.

وإن لم يصبهم عذاب في الدنيا، فكفاهم عذاب جهنم في النار المسعّرة الشديدة اللظى، وبئس المصير، ولكن ذلك بسبب اتّباعهم الباطل وإعراضهم عن الحق.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلّت الآيات على ما يأتي:

١ - المنع من تزكية الإنسان نفسه: فإن المزكّي نفسه بلسانه يغضّ من قدر نفسه، ولا عبرة بتزكية الإنسان نفسه، وإنما العبرة بتزكية الله له، وقد نهى الله صراحة عن ذلك بقوله: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ، هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾ [النجم ٣٢/ ٥٣]. وكذلك نهى النّبي ﷺ عن ذلك،

جاء في صحيح مسلم عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمّيت ابنتي برّة، فقالت لي زينب بنت أبي سلمة: إن رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، وسمّيت برّة، فقال رسول الله ﷺ: «لا تزكّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البرّ منكم» فقالوا: بم نسمّيها؟ فقال: «سمّوها زينب».

وكذلك نهى النّبي ﷺ عن الإفراط في مدح الرجل بما ليس فيه، فيدخله بسببه الإعجاب والكبر، ويظن أنه في الحقيقة بتلك المنزلة، فيحمله ذلك على تضييع العمل، وترك الازدياد من الفضل.

ثبت في البخاري من حديث أبي بكرة أنّ رجلا ذكر عند النّبي ﷺ، فأثنى عليه رجل خيرا، فقال

Juz 5, halaman 113 ›

النّبي ﷺ: «ويحك قطعت عنق صاحبك-يقوله مرارا-إن كان أحدكم مادحا لا محالة، فليقل: أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك، وحسيبه الله، ولا يزكّي على الله أحدا».

وفي حديث آخر: «قطعتم ظهر الرجل» حين وصفوه بما ليس فيه.

وعلى هذا تأوّل العلماء

قوله ﷺ فيما رواه الترمذي عن أبي هريرة: «احثوا التراب في وجوه المدّاحين»: أن المراد بهم المداحون في وجوههم بالباطل وبما ليس فيهم، حتى يجعلوا ذلك بضاعة يفتنون به الممدوح.

أما مدح الرجل بما فيه من الفعل الحسن والأمر المحمود، ليكون منه ترغيبا له في أمثاله، وتحريضا للناس على الاقتداء به في أشباهه، فليس بمدّاح، وإن كان قد صار مادحا بما تكلم به من جميل القول فيه. وهذا راجع إلى النّيّات، وقال الله تعالى: ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة ٢٢٠/ ٢]. وقد مدح ﷺ في الشعر والخطب والمخاطبة، ولم يحث في وجوه المدّاحين التراب، ولا أمر بذلك، كقول أبي طالب:

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه... ثمال اليتامى، عصمة للأرامل

وكمدح العباس وحسّان له في شعرهما، ومدح كعب بن زهير.

ومدح هو أيضا أصحابه

فقال: «إنكم لتقلّون عند الطمع، وتكثرون عند الفزع».

وأما

قوله ﷺ في صحيح الحديث: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، وقولوا: عبد الله ورسوله» فمعناه لا تصفوني بما ليس فيّ من الصفات، تلتمسون بذلك مدحي، كما وصف النصارى عيسى بما لم يكن فيه، فنسبوه إلى أنه ابن الله، فكفروا بذلك وضلّوا.

Juz 5, halaman 114 ›

وهذا يقتضي أن المبالغ بالمدح آثم.

٢ - ترفع الله عن الظلم: لقوله تعالى: ﴿وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ والفتيل:

الخيط الذي في شقّ نواة التمرة. وقيل: القشرة التي حول النواة بينها وبين البسرة. وهو كناية عن تحقير الشيء وتصغيره، ومثله قوله تعالى:

﴿وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً﴾ [النساء ١٢٤/ ٤] وهي النكتة التي في ظهر النواة، ومنه تنبت النخلة.

٣ - افتراء اليهود الكذب على الله: في قولهم: ﴿نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة ١٨/ ٥]، وقيل: تزكيتهم لأنفسهم،

وروي أنهم قالوا: ليس لنا ذنوب إلا كذنوب أبنائنا يوم تولد. ومن المتفق عليه أن المراد بالآية: ﴿يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ﴾: اليهود. والافتراء: الاختلاق.

٤ - الخلط في عقيدة اليهود: بالرغم من أن اليهود يؤمنون بالإله وعندهم كتاب سماوي، يؤمنون أيضا بالجبت والطاغوت أي بالأصنام والأوثان. وهذا ما أعلنه بعض عظمائهم: كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب، بدليل:

﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطّاغُوتِ﴾ [النساء ٦٠/ ٤] ويقولون لكفار قريش:

أنتم أهدى سبيلا من الذين آمنوا بمحمد، كما تقدّم في سبب النزول.

٥ - زوال الملك والسلطة عن اليهود: أنكر الله تعالى وجود السلطة والملك على اليهود في ذلك الزمان، فقال: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ؟﴾ أي ليس لهم من الملك شيء، ولو كان لهم منه شيء لم يعطوا أحدا منه شيئا، لبخلهم وحسدهم.

٦ - البخل والحسد أسوأ أخلاق اليهود: أخبر الله تعالى عن اليهود بهاتين الصفتين الذميمتين وهما البخل والحسد: الأول في قوله سبحانه: ﴿فَإِذاً لا يُؤْتُونَ

Juz 5, halaman 115 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →