Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
نصب مفعول به، وجملة: ﴿يُرِيدُونَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة في:
﴿يَزْعُمُونَ﴾ والرابط: الضمير فقط. ﴿إِلَى الطّاغُوتِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿وَقَدْ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿قَدْ﴾): حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. ﴿أُمِرُوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل نصب حال من واو الجماعة في: ﴿يُرِيدُونَ﴾. والرابط: الواو، والضمير، وهي حال متداخلة، والمصدر المؤوّل من: ﴿أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ في محل جر بحرف جر محذوف، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وتقدير الكلام: وقد أمروا بالكفر به؛ أي: بالطاغوت، وجملة: ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ﴾ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها، وإعرابها واضح إن شاء الله.
﴿ضَلالاً:﴾ مفعول مطلق. ﴿بَعِيداً:﴾ صفة له.
﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً (٦١)﴾
الشرح: ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمْ:﴾ للمنافقين. ﴿تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ﴾ يعني: هلمّوا إلى حكم الله الّذي أنزله الله في كتابه، وإلى الرسول؛ ليحكم بينكم به. ﴿رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ..﴾.
إلخ: يعرضون عنك، وعن حكمك إعراضا، وأيّ إعراض. وإنّما أعرض المنافقون عن حكم رسول الله ﷺ؛ لأنّهم علموا: أنّه كان يحكم بالحق الصّريح، ولا يقبل الرّشا، وإنّما ذكر لفظ المنافقين في موضع الإضمار للتسجيل عليهم بالنّفاق، وذمّهم به، والتشنيع عليهم. وانظر ما وصفهم الله به في الآية رقم [٨] من سورة (البقرة) وما بعدها.
هذا؛ و ﴿قِيلَ﴾ أصله: (قول) بضم القاف، وكسر الواو، فنقلت حركة الواو إلى القاف بعد سلب حركتها، فصار (قول) بكسر القاف وسكون الواو، ثمّ قلبت الواو ياء لوقوعها ساكنة بعد كسرة، فصار: قيل.
وأمّا ﴿تَعالَوْا؛﴾ فقد قال ابن هشام-رحمه الله تعالى-في قطر النّدى: وأمّا (هات)، و (تعال) فعدّهما جماعة من النحويين في أسماء الأفعال، والصواب: أنّهما فعلا أمر؛ بدليل:
أنّهما دالان على الطلب، وتلحقهما ياء المخاطبة، فتقول: هاتي، وتعالي. واعلم: أنّ آخر «هات» مكسور أبدا، إلا إذا كان لجماعة المذكرين، فإنّه يضمّ، فتقول: هات يا زيد، وهاتي يا هند، وهاتيا يا زيدان. وهاتيا يا هندان، وهاتين يا هندات. كلّ ذلك بكسر التاء، وتقول: هاتوا يا قوم، بالضم، قال تعالى في كثير من الآيات: ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ،﴾ وأنّ آخر «تعال» مفتوح في جميع أحواله من غير استثناء، تقول: تعال يا زيد، وتعالي يا هند، وتعاليا يا زيدان، وتعاليا يا هندان، وتعالوا يا زيدون، وتعالين يا هندات (كل ذلك بالفتح) قال تعالى
Juz 2, halaman 507 ›
في سورة (الأنعام): ﴿قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ..﴾. إلخ. وقال-جلّ ذكره-في سورة (الأحزاب):
﴿فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾. ومن ثمّ لحّنوا أبا فراس الحمداني بقوله: [الطويل]
أيا جارتا ما أنصف الدّهر بيننا... تعالي أقاسمك الهموم تعالي
وأقول: إنّ الفعلين (هات، وتعال) ملازمان للأمريّة، فلا يأتي منهما مضارع، ولا ماض، وهما بمعنى: (أحضروا أو احضروا) فالأول متعدّ، والثاني لازم، وهو من الثلاثي، وأمّا تعالى، يتعالى، فهما بمعنى تعاظم، يتعاظم، أو بمعنى تنزّه، يتنزّه. وقل في إعلال: ﴿تَعالَوْا،﴾ أصله:
تعالوا، ثم تعاليوا، فحذفت الضمة التي على الياء للثقل، فالتقى ساكنان، فحذفت الياء، وبقيت الواو؛ لأنّها ضمير، وبقيت الفتحة على اللام؛ لتدلّ على الألف المحذوفة.
أمّا الفعل: ﴿يَصُدُّونَ﴾ فهو بفتح الياء، وضم الصاد، ويقرأ بضم الياء، وكسر الصاد، وهما لغتان: صدّ، وأصدّ، مثل: صدّ، وأصدّ: إذا أنتن، وضمّ، وأضمّ: إذا تغير، وهو من صدّ، يصدّ صدودا: إذا تنكب، وليس فصيحا؛ لأنّ في صدّه مندوحة عن تكلّف التعدية بالهمزة، ويأتي الفعل بمعنى: يعرضون، ويميلون، كما في هذه الآية الكريمة. كما يأتي بمعنى: يضجون فرحا، لكنه بكسر الصاد، كما في قوله تعالى في سورة (الزخرف): ﴿*وَلَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ،﴾ ومصدر الأولين صدّ، وصدود، ومصدر الأخير: صديد. والصّدد:
القرب، يقال: داري صدد داره، أي: قربها، وقبالتها، والصّدد: القصد، تقول: رجعنا إلى ما نحن بصدده، أي: بقصده، وهو أيضا الميل، والناحية.
هذا؛ والنفاق: إظهار الإيمان، وإخفاء الكفر، وسمّي المنافق منافقا أخذا من نافقاء اليربوع، وهو جحره الّذي يقيم فيه، فإنّه يجعل له بابين، يدخل من أحدهما، ويخرج من الآخر، فكذلك المنافق يدخل مع المؤمنين بقوله: أنا مؤمن، ويدخل مع الكافرين بقوله: أنا كافر. وكان المنافقون في عهد الرسول ﷺ ثلاثمائة من الرّجال، ومائة من النساء. هذا وقال تعالى في سورة (التوبة): ﴿الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ..﴾. إلخ.
هذا؛ وقد يتصف مؤمن بصفات المنافقين، فيكذب في القول، ويخلف في الوعد، ويخون في الأمانة، ويفجر في الخصومة، فهذا يقال له: نفاق العمل، وأمّا الأوّل؛ فيقال له: نفاق العقيدة، وهو أخبث من الكفر، وعقابه أشدّ منه، قال تعالى في الآية رقم [١٤٥] الآتية: ﴿إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً﴾ وقد حذّر الرسول ﷺ من نفاق العمل، والاتصاف به، فإنّه يجر إلى نفاق العقيدة. وخذ ما يلي:
فعن أبي هريرة-﵁: أنّ رسول الله ﷺ قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان». رواه البخاريّ، ومسلم، وزاد مسلم في رواية له:
«وإن صلّى، وصام، وزعم: أنّه مسلم».
Juz 2, halaman 508 ›
الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف عطف. (إذا): ظرف لما يستقبل من الزّمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿قِيلَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿تَعالَوْا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿إِلى ما:﴾ متعلقان بما قبلهما، و ﴿ما﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنيّة على السّكون في محل جرّ ب ﴿إِلى﴾. ﴿أَنْزَلَ اللهُ:﴾
ماض وفاعله، والجملة الفعلية صلة: ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير:
إلى الذي، أو: إلى شيء أنزله الله، وجملة: ﴿تَعالَوْا..﴾. إلخ في محل رفع نائب فاعل:
﴿قِيلَ،﴾ وهذا على قول من يجيز وقوع الجملة فاعلا، ويكون جاريا على القاعدة في بناء الفعل للمجهول: «يحذف الفاعل، ويقام المفعول مقامه» وهذا لا غبار عليه. هذا؛ وقيل: الجار والمجرور: ﴿لَهُمْ﴾ في محل رفع نائب فاعله. وقيل: نائب الفاعل يعود إلى مصدر الفعل، أي:
قيل قول، وهذا مقارب لما قبله، وعليهما تكون الجملة الفعلية: ﴿تَعالَوْا..﴾. إلخ في محلّ نصب مقول القول. ﴿وَإِلَى الرَّسُولِ:﴾ معطوفان على ما قبلهما، وجملة: ﴿قِيلَ..﴾. إلخ في محلّ جرّ بإضافة (﴿إِذا﴾) إليها على المشهور المرجوح.
تنبيه: «إذا» ظرف لما يستقبل من الزمان، وفيه معنى الشرط، واختلف في ناصبها، فقيل:
بالجواب، واعترض بأنّ الجواب قد يقترن بالفاء. وما بعد الفاء لا يعمل فيما قبلها. وقيل:
الشرط، واعترض أيضا بأنّها مضاف للشرط، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف، وأجيب عن هذا الاعتراض بأنّ القائلين: إنّ الناصب هو الشّرط، لا يقولون بإضافة «إذا» إليه، فلذا كان الثاني أرجح من الأوّل، وإن كان الأوّل أشهر، فقول بعض المعربين: خافض لشرطه، منصوب بجوابه جرى على غير الراجح، ولذا كانت عبارة سيبويه-رحمه الله تعالى-: «خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك» محتملة لما تريد من احتمالات، ولذا ذكرت هذه الجملة كلّما أعربت: «إذا».
﴿رَأَيْتَ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿الْمُنافِقِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿يَصُدُّونَ:﴾ فعل مضارع، وفاعله. ﴿عَنْكَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿صُدُوداً:﴾ مفعول مطلق، وجملة ﴿يَصُدُّونَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من: ﴿الْمُنافِقِينَ،﴾ وإن اعتبرت: ﴿رَأَيْتَ﴾ بصريا، متعديا لمفعول واحد فقط. وفي محل نصب مفعول به ثان؛ إن اعتبرته متعديا لمفعولين.
وجملة: ﴿رَأَيْتَ..﴾. إلخ جواب (﴿إِذا﴾) لا محلّ لها، و (﴿إِذا﴾) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، أو هو مستأنف لا محلّ له على الاعتبارين.
Juz 2, halaman 509 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.