Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
ب-الوعظ والتخويف والنصح والإرشاد إلى الخير على نحو يبعثهم على التأمل فيما يوعظون به، وتلين قلوبهم لسماعه.
ج-الزجر بأبلغ الزجر بالقول المؤثر البليغ في السر والعلن عن طريق التوعد بالقتل والاستئصال إن استمروا في نفاقهم، وإخبارهم بأن ما يضمرونه من نفاق غير خاف على من يعلم السر وأخفى، وأنهم كالكفار، بل أشد منهم كفرا، وعقابهم في الدرك الأسفل من النار.
فرضية طاعة الرسول ﷺ
﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاِسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحِيماً (٦٤) فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (٦٥)﴾
الإعراب:
﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ تقديره: فلا يؤمنون، وربك لا يؤمنون، فأخبر أولا وكرره بالقسم ثانيا، فاستغنى بذكر الفعل في الثاني عن ذكره في الأول.
البلاغة:
﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ فيه التفات عن الخطاب: «واستغفرت لهم» إلى الغيبة:
Juz 5, halaman 136 ›
﴿وَاسْتَغْفَرَ﴾ تعظيما لشأن الرسول واستغفاره وتفخيما لهما وتنبيها على أن شفاعة من اسمه الرسول من الله بمكان. وهناك جناس مغاير في ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾.
﴿فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ استعارة؛ لأنه استعار ما تشابك من الشجر وهو أمر محسوس إلى التنازع أو الاختلاف القائم بينهم وهو معنى معقول.
المفردات اللغوية:
﴿بِإِذْنِ اللهِ﴾ بأمره، لا ليعصى، وإذن الله: إعلامه بالوحي. ﴿إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بتحاكمهم إلى الطاغوت وغير ذلك من ألوان الظلم ﴿جاؤُكَ﴾ تائبين ﴿فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ﴾ أي طلبوا مغفرته وندموا على ما فعلوا ﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ أي دعا الله أن يغفر لهم، فيه التفات عن الخطاب تفحيما لشأنه ﴿تَوّاباً﴾ عليهم ﴿رَحِيماً﴾ بهم. ﴿يُحَكِّمُوكَ﴾ يجعلوك حكما ويفوضوا الأمر إليك ﴿شَجَرَ﴾ اختلط الأمر فيه واختلف ﴿حَرَجاً﴾ ضيقا أو شكا ﴿قَضَيْتَ﴾ حكمت به ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ ينقادوا ويذعنوا من غير معارضة.
سبب النزول:
نزول الآية (٦٥):
﴿فَلا وَرَبِّكَ﴾:
أخرج الأئمة الستة عن عبد الله بن الزبير، قال: خاصم الزبير رجلا من الأنصار في شراج الحرّة (¬١)، فقال النبي ﷺ: اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك، فقال الأنصاري: يا رسول الله أن (¬٢) كان ابن عمتك! فتلون وجهه، ثم قال: اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر (ما رفع حول المزرعة كالجدار) ثم أرسل الماء إلى جارك. واستوعب للزبير حقه، وكان أشار عليهما بأمر لهما فيه سعة.
قال الزبير: ما أحسب هذه الآيات إلا نزلت في ذلك: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾.
Juz 5, halaman 137 ›
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب في قوله: ﴿فَلا وَرَبِّكَ﴾ الآية، قالت: أنزلت في الزبير بن العوام وحاطب بن أبي بلتعة، اختصما في ماء، فقضى النبي ﷺ أن يسقي الأعلى ثم الأسفل.
المناسبة:
كانت الآيات السابقة تنديدا بموقف المنافقين الذين أعرضوا عن التحاكم إلى الرسول وآثروا عليه التحاكم إلى الطاغوت، وهنا أراد الله تعالى تقرير مبدأ عام وهو فرضية طاعة الرسول بل وكل رسول مرسل.
التفسير والبيان:
وما أرسلنا من رسول إلا وقد فرضنا طاعته على من أرسله إليهم، وتلك الطاعة مفروضة بأمر الله وإذنه، وعليهم أن يتبعوه؛ لأنه مؤد عن الله، فطاعته طاعة الله، ومعصيته معصية الله، ومن يطع الرسول فقد أطاع الله، ومن يعص الرسول فقد عصى الله.
والمراد بقوله: ﴿بِإِذْنِ اللهِ﴾ أي بسبب إذن الله في طاعته، ويجوز أن يراد: بتيسير الله وتوفيقه في طاعته، قال مجاهد: أي لا يطيع أحد إلا بإذني، والمراد لا يطيعه إلا من وفقته لذلك، كقوله: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران ١٥٢/ ٣] أي عن أمره وقدره ومشيئته وتسليطه إياكم عليهم.
ثم يرشد الله تعالى العصاة والمذنبين إذا وقع منهم الخطأ والعصيان أن يأتوا إلى رسول الله ﷺ، فيستغفروا الله عنده، ويسألوه أن يستغفر لهم، فإنهم إن فعلوا ذلك تاب الله عليهم ورحمهم، ولهذا قال: ﴿لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحِيماً﴾ أي لعلموه توابا، أي لتاب عليهم.
Juz 5, halaman 138 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.