Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 64 النساء

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا ﴿٦٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

هذا؛ و «القلب» قطعة صغيرة على هيئة الصّنوبرة، خلقها الله في الآدمي، وجعلها محلاّ للعلم، فيحصي به العبد من العلوم ما لا يسع في أسفار، يكتبه الله فيه بالخط الإلهيّ، ويضبطه بالحفظ الرّباني، حتى يحصيه، ولا ينسى منه شيئا، وهو بين لمّتين: لمة من الملك، ولمة من الشّيطان، كما قال النبيّ ﷺ، وخرّجه الترمذيّ عن عبد الله بن مسعود-﵁-وقد مضى في الآية رقم [٢٦٩] من سورة (البقرة) وهو محلّ الخطرات، والوساوس، ومكان الكفر، والإيمان، وموضع الإصرار، والإنابة، وموضع الانزعاج، والطمأنينة. وانظر قسوة القلب في الآية رقم [٧٤] من سورة (البقرة).

الإعراب: ﴿أُولئِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿يَعْلَمُ اللهُ:﴾ مضارع، وفاعله. ﴿ما:﴾

اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. ﴿فِي قُلُوبِهِمْ:﴾ متعلقان بمحذوف صلة الموصول، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها، والعائد الضمير المجرور محلاّ بالإضافة، والجملة الاسمية: ﴿أُولئِكَ﴾ مستأنفة لا محلّ لها.

﴿فَأَعْرِضْ:﴾ الفاء: هي الفصيحة. (أعرض): فعل أمر مبني على السّكون، والفاعل مستتر تقديره أنت. ﴿عَنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها جواب لشرط غير جازم، التقدير: وإذا كان حالهم كذلك؛ فأعرض عنهم. ﴿وَعِظْهُمْ:﴾ فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: «أنت» والهاء مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها، والتي بعدها معطوفة أيضا عليها. ﴿لَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما.

﴿فِي أَنْفُسِهِمْ:﴾ متعلقان ب ﴿بَلِيغاً﴾. وقيل: متعلقان بالفعل: (قل) وهو ضعيف. ﴿قَوْلاً:﴾

مفعول مطلق. ﴿بَلِيغاً:﴾ صفته.

﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاِسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحِيماً (٦٤)﴾

الشرح: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ:﴾ أيّ رسول من المرسلين قبلك يا محمد! ﴿إِلاّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ يعني: بأمر الله، والمعنى: إنّما وجبت طاعة الرسول بأمر الله؛ لأنّ الله أذن في ذلك، وأمر به. وقيل: معناه: بعلم الله، وقضائه؛ أي: تكون طاعته بإذن الله؛ لأنّه أذن فيه، فتكون طاعة الرسول طاعة لله، ومعصيته معصية لله، ففيه توبيخ، وتقريع للمنافقين الذين تركوا حكم رسول الله ﷺ، ورضوا بحكم الطّاغوت. وقال مجاهد-رحمه الله تعالى-: المعنى: لا يطيع أحد إلا من وفّقته لذلك. وقال البيضاوي-رحمه الله تعالى-: وكأنّه احتج بذلك على أنّ الذي لم يرض بحكم الرسول ﷺ، وإن أظهر الإسلام؛ كان كافرا مستوجبا القتل. وتقريره: أنّ

Juz 2, halaman 513 ›

إرسال الرّسول لما لم يكن إلا ليطاع؛ كان من لم يطعه، ولم يرض بحكمه؛ لم يقبل رسالته، ومن كان كذلك؛ كان كافرا مستوجب القتل. انتهى.

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ..﴾. إلخ: يرشد الله تعالى العصاة، والمذنبين إذا وقع منهم الخطأ والعصيان إلى الرّسول ﷺ في حياته؛ فيستغفروا الله عنده، ويسألوه أن يستغفر لهم، فإنّهم إذا فعلوا ذلك؛ تاب الله عليهم، ورحمهم، وغفر لهم، ولهذا قال: ﴿لَوَجَدُوا اللهَ تَوّاباً رَحِيماً،﴾ وخذ ما يلي:

فقد روى أبو صالح عن عليّ-﵁-قال: قدم علينا أعرابيّ بعد ما دفنّا رسول الله ﷺ بثلاثة أيام، فرمى بنفسه على قبر رسول الله ﷺ، وحثا على رأسه من ترابه، فقال: قلت يا رسول الله، فسمعنا قولك، ووعيت عن الله، فوعينا عنك، وكان فيما أنزل الله عليك: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ..﴾. إلخ، وقد ظلمت نفسي، وجئتك تستغفر لي! فنودي من القبر: أنّه قد غفر لك. انتهى قرطبي.

وفي مختصر ابن كثير: وقد ذكر جماعة منهم الشّيخ أبو منصور الصّباغ في كتابه: (الشّامل) الحكاية المشهورة عن العتبي، قال: كنت جالسا عند قبر النبي ﷺ، فجاء أعرابيّ، فقال:

السّلام عليك يا رسول الله! سمعت الله يقول: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ..﴾. إلخ، وقد جئتك مستغفرا لذنبي، مستشفعا بك إلى ربي، ثمّ أنشد يقول: [البسيط]

يا خير من دفنت بالقاع أعظمه... فطاب من طيبهنّ القاع والأكم

نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه... فيه العفاف وفيه الجود والكرم

ثمّ انصرف الأعرابيّ، فغلبتني عيني، فرأيت النبيّ ﷺ في النّوم، فقال: يا عتبيّ! الحق الأعرابي فبشره: أنّ الله قد غفر له.

هذا؛ وفي قوله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ بعد قوله: ﴿جاؤُكَ﴾ إجلال لرسول الله ﷺ، وتفخيم له، وتعظيم لاستغفاره، وأنّهم إذا جاءوه؛ فقد جاءوا من خصّه الله برسالته، وجعله سفيرا بينه، وبين خلقه، ومن كان كذلك فإنّ الله تعالى لا يردّ شفاعته، فلهذا السبب عدل إلى طريقة الالتفات من الخطاب إلى لفظ الغيبة، فلم يقل: واستغفرت لهم، وإنّما قال:

﴿وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾. وللالتفات فوائد كثيرة: منها تطرية الكلام، وصيانة السمع عن الضجر والملال لما جبلت عليه النفوس من حب التنقلات، والسآمة من الاستمرار على منوال واحد.

هذه فوائده العامة. ويختص كل موضع بنكت، ولطائف باختلاف محلّه، كما هو مقرّر في علم البديع. ووجهه: حثّ السامع، وبعثه على الاستماع؛ حيث أقبل عليه المتكلّم، وأعطاه فضل عنايته، وخصّه بالمواجهة. هذا؛ وانظر: «استغفر» و «الاستغفار» في الآية رقم [١٣٥] من سورة (آل عمران) تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك.

Juz 2, halaman 514 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →