أو بالنظر والبحث.
واستنباطه على التأويل الأول: هو بسؤال الذين أذاعوه للرسول ﷺ ولأولي الأمر.
﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ أي: هُداه وتوفيقه، أو بعثه للرَّسول (¬١)، وإنزاله للكتاب (¬٢).
والخطاب في هذه الآية للمؤمنين.
﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: إلَّا اتباعًا قليلًا؛ فالاستثناء من المصدر، والمعنى: لولا فضل الله ورحمته لاتبعتم الشيطان إلَّا في أمورٍ قليلة كنتم لا تتبعونه فيها.
وقيل: إنه استثناءٌ من الفاعل في ﴿لَاتَّبَعْتُمُ﴾؛ أي: إلَّا قليلًا منكم، وهم الذين كانوا قبل الإسلام غيرَ متَّبعين للشيطان؛ كورقة بن نوفل.
والفضل والرحمة على هذا: بعث الرسول (¬٣) وإنزال الكتاب (¬٤).
وقيل: إن الاستثناء من قوله: ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾.
﴿لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾ لما تثاقل بعض الناس عن القتال قيل هذا للنبي ﷺ؛ أي: إن أفردوك فقاتلْ وحدَك؛ فإنما عليك ذلك.