Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 84 النساء

فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا ﴿٨٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

ومجرور متعلقان ب ﴿فَضْلُ﴾. ﴿وَرَحْمَتُهُ:﴾ معطوف على ما قبله، والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله، والخبر محذوف وجوبا، تقديره: موجود، والجملة الاسمية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية. ﴿لاتَّبَعْتُمُ:﴾ اللام: واقعة في جواب (﴿لَوْلا﴾). (اتبعتم): فعل وفاعل، والجملة الفعلية جواب (﴿لَوْلا﴾) لا محلّ لها، و (﴿لَوْلا﴾) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، أو هو مستأنف لا محلّ له على الاعتبارين. ﴿إِلاّ:﴾ أداة استثناء. ﴿قَلِيلاً:﴾ منصوب على الاستثناء.

﴿فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إِلاّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً (٨٤)﴾

الشرح: نزلت الآية الكريمة في مواعدة رسول الله ﷺ أبا سفيان موسم بدر الصّغرى، بعد حرب أحد، وذلك في ذي القعدة، فلمّا بلغ الميعاد دعا رسول الله ﷺ الناس إلى الخروج، فكرهه بعضهم فأنزل الله الآية. وانظر تفصيل ذلك في الآية رقم [١٧٢] من سورة (آل عمران) وما بعدها؛ تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك.

﴿فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ أي: لإعلاء كلمته، ونصر دينه. ﴿لا تُكَلَّفُ إِلاّ نَفْسَكَ﴾ أي: لا تلزم فعل غيرك، ولا تؤاخذ به، بل جاهد في سبيل الله؛ ولو وحدك، فإنّ الله ناصرك بلا جنود، وقد وعدك النصر عليهم، وهو لا يخلف الميعاد. فخرج رسول الله ﷺ في سبعين راكبا إلى بدر الصّغرى، فكفاهم الله القتال، ورجعوا سالمين، وعاتب الله من تخلف عن رسول الله ﷺ بهذه الآية على ترك الجهاد، والخروج معه. وفي الآية دليل على أنّ النبيّ ﷺ كان أشجع الناس، وأعلمهم بأمور القتال، ومكايده؛ لأنّ الله تعالى أمره بالقتال، ولو لم يكن أشجع الناس؛ لما أمره بذلك، كيف لا؛ وقد قال ﷺ: «والله لأقاتلنّهم حتّى تنفرد سالفتي»؟! وموقفه في غزوة هوازن حينما هرب المسلمون، وثبت في مكانه، وهو يقول: «أنا النّبيّ لا كذب، أنا ابن عبد المطّلب». وقد قال عليّ بن أبي طالب-﵁: كنّا إذا اشتدّ البأس؛ اتّقينا برسول الله ﷺ. كلّ ذلك يشهد بشجاعته ﷺ.

ولقد اقتدى به الصدّيق-﵁-في قتال أهل الردّة من بني حنيفة الّذين منعوا الزّكاة، وارتدّ بعضهم عن الإسلام، فعزم على الخروج إلى قتالهم وحده، فقال: والله لو خالفني يميني؛ لجاهدتهم بشمالي.

﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: حضّهم على الجهاد، ورغّبهم في الثواب، وليس عليك في شأنهم إلا التّحريض، فحسب، لا التوبيخ، والتعنيف. هذا؛ والحرض: الفساد في البدن، وفي المذهب، وفي العقل، والرجل الفاسد: المريض، ومنه: الهزال بسبب همّ، وغمّ. قال تعالى

Juz 2, halaman 552 ›

حكاية عن قول أولاد يعقوب لأبيهم: ﴿قالُوا تَاللهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ﴾. والحضّ، والتحريض: الحثّ على الشّيء بكثرة تزيينه، وتسهيله للإنسان. قال الله تعالى في سورة (الأنفال): ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ..﴾. إلخ.

﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ..﴾. إلخ: أي: يكف بطش الكافرين، وشدّتهم، وهم قريش، وقد كفّ الله بأسهم بالرّعب، كما رأيت، فلم يخرجوا، و (﴿عَسَى﴾) في الأصل للترجّي، ولكنّها في جانب الله، وكرمه للتّحقيق، والتأكيد، وهي هنا مطمعة، والإطماع من الله ﷿ واجب، على أنّ الطّمع قد جاء في كلام الربّ على الوجوب، ومنه قوله تعالى في سورة (الشعراء) حكاية عن قول إبراهيم-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ وقال ابن مقبل: [الكامل]

ظنّي بهم كعسى وهم بتنوفة... يتنازعون جوائز الأمثال

﴿وَاللهُ أَشَدُّ بَأْساً﴾ أي: صولة، وأعظم سلطانا، وأشدّ انتقاما من أعدائه. ﴿وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً:﴾ عقوبة، وانتقاما، ونكّلت بالرّجل تنكيلا من النّكال، وهو اسم ما يجعل عبرة للغير، قال تعالى في سورة (البقرة) رقم [٦٦]: ﴿فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ وقال تعالى في سورة (المائدة) رقم [٣٨]: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللهِ﴾.

انظر شرح الآيتين في محلهما.

خاتمة: قال القرطبي-رحمه الله تعالى-: إن قال قائل: نحن نرى الكفّار في بأس، وشدّة، وقلتم: إنّ (﴿عَسَى﴾) بمعنى اليقين، فأين ذلك الوعد؟ قيل له: قد وجد هذا الوعد، ولا يلزم وجوده على الاستمرار والدّوام، فمتى وجد؛ ولو لحظة مثلا؛ فقد صدق الوعد، فقد كفّ الله بأس المشركين ببدر الصّغرى، وأخلفوا ما كانوا عاهدوا الرّسول ﷺ من الحرب، والقتال:

﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ﴾. ومثله ما حصل في غزوة الحديبية، وفي غزوة الأحزاب، وأخرج اليهود من ديارهم، وأموالهم بغير قتال المؤمنين لهم، مع أنّه قد دخل من اليهود والنصارى العدد الكثير والجمّ الغفير تحت الجزية صاغرين، وتركوا المحاربة داخرين، فكفّ الله بأسهم عن المؤمنين. والحمد لله رب العالمين. انتهى بتصرف. وأقول: إنّ الله يكف بأس الكافرين عن المؤمنين، وأمّا المسلمون المنافقون المزيّفون؛ فلا يكفّ عنهم بأس الكافرين.

بعد هذا: في الآية الكريمة حضّ على الجهاد، والقتال في سبيل الله، كما قال الرسول ﷺ للمؤمنين في غزوة بدر، وهو يسوّي الصفوف: «قوموا إلى جنّة عرضها السّماوات والأرض».

وقد وردت أحاديث كثيرة ترغّب في ذلك، فمن ذلك ما رواه البخاريّ عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من آمن بالله ورسوله، وأقام الصّلاة، وآتى الزّكاة، وصام رمضان كان حقّا على الله أن يدخله الجنّة، هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه الّتي ولد

Juz 2, halaman 553 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →