Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 83 النساء

وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والهدى... إلخ، كما وصفه الله بأوصاف عديدة، منها: نور، وهدى، ورحمة، وشفاء، وموعظة، وعزيز، ومبارك، وبشير، ونذير... إلى غير ذلك من الأوصاف الّتي تشعر بعظمته، وقدسيّته، ويحرم على المحدث حدثا أكبر قراءته، ومسّه، وحمله، وعلى المحدث حدثا أصغر حمله، ومسّه، ولا يمنع من قراءته عن ظهر غيب. قال تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾ وقال تعالى في سورة (الإسراء) رقم [١٠٦]: ﴿وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً﴾ وعلى اعتباره مصدرا جاء قول الشاعر مع اختلاف في قائله، والمراد به: عثمان-﵁-وهو الشّاهد رقم [٣٩٩] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»: [البسيط]

ضحّوا بأشمط عنوان السّجود به... يقطّع اللّيل تسبيحا وقرآنا

أي: قراءة. هذا؛ ولم يذكر بلفظه بسورة (البقرة) إلا في الآية رقم [١٨٥]، ولم يذكر في هذه السورة إلا في هذه الآية، ولم يذكر في سورة (آل عمران)، وإنّما يكثر ذكره بما ذكرت لك من أسمائه، وصفاته، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿أَفَلا:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري. الفاء: حرف عطف، أو حرف استئناف. (لا): نافية، ﴿يَتَدَبَّرُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله. ﴿الْقُرْآنَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية لا محلّ لها على الوجهين المعتبرين بالفاء. ﴿وَلَوْ:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لَوْ﴾): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿كانَ:﴾ فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر يعود إلى القرآن، تقديره: هو. ﴿مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر: ﴿كانَ،﴾ و ﴿عِنْدِ﴾ مضاف، و ﴿غَيْرِ:﴾ مضاف إليه، وجملة:

﴿كانَ..﴾. إلخ لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿لَوَجَدُوا:﴾

اللام واقعة في جواب (﴿لَوْ﴾). (وجدوا): فعل ماض وفاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية جواب: (لو) لا محلّ لها. ﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الأول. ﴿اِخْتِلافاً:﴾ مفعول به ثان. ﴿كَثِيراً:﴾ صفة له. و (لو) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله، أو هو مستأنف، لا محلّ له على الاعتبارين.

﴿وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاّ قَلِيلاً (٨٣)﴾

الشرح: ﴿وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ..﴾. إلخ، وذلك: أنّ النبيّ ﷺ كان يبعث البعوث، والسّرايا بالقتال للكفار، فإذا غلبوا، أو غلبوا؛ بادر المنافقون يستخبرون عن حالهم، ثم يشيعونه،

Juz 2, halaman 549 ›

ويتحدّثون به قبل أن يحدّث به رسول الله ﷺ فيضعفون به قلوب المؤمنين المقيمين في المدينة، فأنزل الله الآية الكريمة، ومعنى: ﴿أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ﴾ جاءهم خبر بفتح، وغنيمة. ﴿أَوِ الْخَوْفِ﴾ يعني: القتل، والهزيمة. ﴿أَذاعُوا بِهِ:﴾ أفشوا ذلك الخبر، وأشاعوه بين النّاس، يقال: أذاع السّرّ، وأذاع به: إذا أشاعه، وأظهره، قال أبو الأسود الدّؤلي في وصف من هذه صفته: [الطويل]

أمنت على السّرّ امرأ غير حازم... ولكنّه في النّصح غير مريب

أذاع به في النّاس حتّى كأنّه... بعلياء نار أوقدت بثقوب

﴿وَلَوْ رَدُّوهُ﴾ أي: الأمر الّذي تحدّثوا به، وأفشوه، وأذاعوه. ﴿إِلَى الرَّسُولِ﴾ ﷺ حتى يتحدّث به هو، ويذيعه؛ لكان خيرا لهم في الدّنيا، والآخرة. ﴿وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ أي:

ردّوه إلى ذوي العقول، والرأي، والبصيرة بالأمور منهم، وهم كبار الصّحابة، كالصّديق، والفاروق، وعثمان، وعليّ، رضوان الله عليهم. وقيل: هم أمراء البعوث، والسّرايا، وإنّما قال: ﴿مِنْهُمْ﴾ على حسب الظاهر، ولأنّ المنافقين كانوا يظهرون الإيمان، فلذا قال: ﴿وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ أي: يستخرجون تدبيره بذكائهم، وفطنتهم، وتجاربهم، ومعرفتهم بأمور الحرب، وما ينبغي لها، ومكايدها، وهم العلماء الذين علموا ما ينبغي أن يكتم من الأمور، وما ينبغي أن يذاع منها، و (النّبط): الماء الذي يخرج من البئر أوّل ما تحفر، واستنباطه: استخراجه، فاستعير لما يخرجه الرّجل بفضل ذكائه، وصفاء قريحته، وفطنته من المعاني، والتدبّر فيما يعضل، ويهمّ، يقال: استنبط الفقيه المسألة: إذا استخرجها باجتهاده، وفهمه.

وفي الآية دليل على جواز القياس، وأنّ من العلم ما يدرك بالنّصّ، وهو: الكتاب، والسنّة، ومنه ما يدرك بالاستنباط، وهو القياس عليهما. ومعنى الآية: ولو أنّ هؤلاء المنافقين، والمذيعين ردّوا الأمر من الأمن، والخوف إلى الرّسول ﷺ، وإلى أولي الأمر، وطلبوا معرفة الحال فيهم من جهتهم؛ لعلموا حقيقة ذلك منهم، وأنّهم أولى بالبحث عنه، فإنّهم أعلم بما ينبغي أن يذاع، أو يكتم. ثمّ في هذه الآية تأديب لمن يحدّث بكلّ ما سمع، وكفى به كذبا، وافتراء، وزورا أن يحدّث الإنسان بما سمع قبل تمحيصه، والتأكّد من صحّته. قال الرسول ﷺ:

«كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكلّ ما سمع». أخرجه مسلم في مقدّمة صحيحه عن أبي هريرة، ﵁.

وفي مختصر ابن كثير: ولنذكر هاهنا حديث عمر-﵁-المتّفق على صحّته حين بلغه: أنّ رسول الله ﷺ طلّق نساءه، فجاء من منزله حتّى دخل المسجد، فوجد النّاس يقولون ذلك، فلم يصبر؛ حتى استأذن على النبيّ ﷺ، فاستفهمه: أطلقت نساءك؟! فقال: «لا!» فقلت:

Juz 2, halaman 550 ›

الله أكبر، وذكر الحديث بطوله. وعند مسلم، فقلت: أطلقتهنّ؟! فقال: «لا!» فقمت على باب المسجد، فناديت بأعلى صوتي: لم يطلّق رسول الله ﷺ نساءه، ونزلت هذه الآية: ﴿وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ..﴾. إلخ، فقال-﵁: فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر. انتهى. وانظر الآية رقم [٥٩] ففيها بحث جيّد. وقد استنبط الإمام عليّ-﵁-أنّ أقلّ مدّة الحمل ستة أشهر من آية (البقرة): ﴿وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ..﴾. إلخ، ومن آية (الأحقاف): ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً﴾.

﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ أي: ولولا إحسانه، وكرمه ببعثة محمّد ﷺ، وإنزال القرآن، ورحمته، وعنايته بالتوفيق، والهداية. ﴿لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ﴾ أي: زخارفه، ووساوسه، وبقيتم على الكفر، والجهل، والضّلالة. وما كنتم عليه من عبادة الحجارة والأوثان. ﴿إِلاّ قَلِيلاً:﴾ اختلف في هذا الاستثناء وإلى ماذا يرجع؟ فأحسن ما قيل فيه: إنه راجع إلى اتّباع الشيطان، وهو قول الضحّاك، واختاره الزّجاج، ومعلوم: أنّ صرف الاستثناء إلى ما يليه، ويتّصل به أولى من صرفه إلى الشيء البعيد. وتقديره: ولولا فضل الله عليكم، ورحمته؛ لاتبعتم الشّيطان إلا قليلا منكم، وهم قوم آمنوا، واهتدوا قبل مبعث النبيّ ﷺ، مثل: زيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل، وقس بن ساعدة الإيادي. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿إِذا﴾): انظر الآية رقم [٨١]. ﴿جاءَهُمْ:﴾ فعل ماض، ومفعوله. ﴿أَمْرٌ:﴾ فاعله والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على القول المرجوح المشهور. ﴿مِنَ الْأَمْنِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿أَمْرٌ﴾. ﴿أَوِ الْخَوْفِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿أَذاعُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿بِهِ:﴾

جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. وقيل: الباء زائدة، والضمير مجرور لفظا، منصوب محلاّ على أنّه مفعول به، والأصل: أذاعوه، والجملة الفعلية جواب (إذا) لا محلّ لها. و (إذا) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له. ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ:﴾ انظر إعراب مثله في الآية السابقة. ﴿وَإِلى أُولِي:﴾ جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنّه ملحق بجمع المذكّر السالم، وحذفت النون للإضافة. و ﴿أُولِي﴾ مضاف. و ﴿الْأَمْرِ:﴾ مضاف إليه.

﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من: ﴿أُولِي الْأَمْرِ﴾. ﴿لَعَلِمَهُ:﴾ اللام: واقعة في جواب (﴿لَوْ﴾). (علمه): فعل ماض، ومفعوله. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعله، والجملة الفعلية جواب (﴿لَوْ﴾) لا محلّ لها، و (﴿لَوْ﴾) ومدخولها معطوف على (﴿إِذا﴾) ومدخولها، لا محلّ له مثله. ﴿يَسْتَنْبِطُونَهُ:﴾ مضارع مرفوع، وفاعله ومفعوله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿مِنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما.

﴿وَلَوْلا:﴾ الواو: حرف عطف. أو استئناف. (﴿لَوْلا﴾): حرف امتناع لوجود. ﴿فَضْلُ:﴾

مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه، من إضافة المصدر لفاعله. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ جار

Juz 2, halaman 551 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →