Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 82 النساء

أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿فَأَعْرِضْ:﴾ الفاء: حرف عطف على رأي من يجيز عطف الإنشاء على الخبر، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة، وأراها الفصيحة؛ لأنّها تفصح عن شرط مقدر؛ أي: فإذا كان هذا حالهم، وشأنهم؛ فأعرض. (أعرض): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. ﴿عَنْهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها جواب للشرط المقدّر ب «إذا» والتي بعدها معطوفة عليها. ﴿وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً:﴾ انظر إعراب مثلها في الآية رقم [٧٠] وهي مستأنفة لا محلّ لها.

﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اِخْتِلافاً كَثِيراً (٨٢)﴾

الشرح: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ:﴾ أي: يتفهّمونه، فيعلمون: أنّه من عند الله، ويعلمون ما أعدّ الله للّذين لم يتولّوا عن الإسلام من الخير الكثير، والفضل العميم. أو المعنى: يتفكرون في مواعظه، وزواجره. وتدبّر القرآن لا يكون إلا مع حضور القلب، وجمع الهمّ وقت تلاوته، ويشترط فيه تقليل الغذاء من الحلال الصّرف. والتدبير: أن يدبر الإنسان أمره، كأنّه ينظر إلى ما تصير إليه عاقبته. ودلّت هذه الآية، وقوله تعالى في سورة (محمّد ﷺ: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها﴾ على وجوب التّدبّر في القرآن؛ ليعرف معناه، وكان في هذا ردّ على فساد قول من قال: لا يؤخذ من تفسيره إلا ما ثبت عن النبي ﷺ، ومنع أن يتأوّل على ما يسوغه لسان العرب، وهذا قول الروافض، وقول من يجري مجراهم، ويتّبع هواهم.

﴿وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ..﴾. إلخ؛ أي: لو كان القرآن من كلام البشر، كما يزعم الكفار؛ ﴿لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً:﴾ تناقضا في معانيه، وتباينا في نظمه، وكان بعضه فصيحا، وبعضه ركيكا، وبعضه تصعب معارضته، وبعضه تسهل، ومطابقة بعض أخباره المستقبلة للواقع دون بعض، وموافقة الفعل لبعض أحكامه دون بعض؛ لنقصان القوّة البشرية عن الكمال.

قال العلماء: إنّ الله-﷿-احتجّ بالقرآن، والتدبّر فيه على صحّة نبوّة محمد ﷺ، والحجّة في ذلك من ثلاثة أوجه: أحدها: فصاحته التي عجز الخلائق عن الإتيان بمثلها في أسلوبه. الثاني: إخباره عن الغيوب، وهو ما يطلع الله تعالى نبيّه ﷺ على أحوال المنافقين، وما يخفونه من مكرهم، وكيدهم، فيفضحهم بذلك، لا يعلمها إلا الله تعالى. الثالث: سلامته من الاختلاف، والتناقض.

هذا؛ ولا يدخل في هذا اختلاف ألفاظ القراءات، وألفاظ الأمثال، والدّلالات، ومقادير السّور، والآيات، وإنّما أراد اختلاف التناقض، والتّفاوت، لذا أنزل الله-﷿-القرآن، وأمرهم بتدبّره؛ لأنّهم لا يجدون فيه اختلافا في وصف، ولا ردّا له في معنى، ولا تناقضا، ولا كذبا فيما يخبرون به من الغيوب، وما يسرّون.

Juz 2, halaman 547 ›

هذا؛ والهمزة في قوله: ﴿أَفَلا﴾ للإنكار، وهي في نية التأخير عن الفاء؛ لأنّه حرف عطف، وكذا تقدّم على الواو، وثمّ، تنبيها على أصالتها في التصدير، نحو قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ..﴾. إلخ. ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ..﴾. إلخ. ﴿أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ..﴾.

إلخ، وأخواتها تتأخّر عن حروف العطف، كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة، نحو قوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللهِ..﴾. إلخ، ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾. هذا مذهب سيبويه، والجمهور، وخالف في ذلك جماعة، أوّلهم الزمخشري، فزعموا: أنّ الهمزة في الآيات المتقدمة في محلّها الأصلي، وأنّ العطف على جملة مقدّرة بينها، وبين العاطف، فيقولون: التّقدير في: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا..﴾. إلخ، ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً،﴾ ﴿أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ:﴾ أمكثوا، فلم يسيروا في الأرض؟ أنهملكم فنضرب عنكم؟ أتؤمنون في حياته فإن مات، أو قتل... إلخ؟ ويضعف قولهم ما فيه من التكلّف، وأنّه غير مطّرد في جميع المواضع.

انتهى. مغني اللبيب بتصرّف.

هذا؛ و (قرآن) مشتقّ من: قريت الماء في الحوض: إذا جمعته، فكأنّه جمع فيه الحكم، والمواعظ، والآداب والقصص، والفروض، وجميع الأحكام، وكملت فيه جميع الفوائد الهادية إلى طريق الرّشاد، وخذ قول عمرو بن كلثوم في معلّقته رقم [١٢]: [الوافر]

ذراعي حرّة (¬١) ... أدماء بكر

هجان اللّون لم تقرأ جنينا

لم تقرأ جنينا: لم تضمّ، ولم تجمع في رحمها ولدا قطّ، وهو في اللّغة مصدر بمعنى:

الجمع، يقال: قرأت الشيء قرآنا: إذا جمعته، وبمعنى القراءة، يقال: قرأت الكتاب قراءة، وقرآنا، ثمّ نقل إلى هذا المجموع المقروء المنزل على الرسول ﷺ، المنقول عنه بالتواتر فيما بين الدّفتين، المتعبّد بتلاوته، المبدوء بسورة الفاتحة، المختتم بسورة الناس. وهذا التعريف متفق عليه بين العلماء، والأصوليين. أنزله الله ليكون دستورا للأمة، وهداية للخلق أجمعين، وليكون آية دالّة على صدق الرسول ﷺ، وبرهانا ساطعا على نبوته، ورسالته، وحجة قائمة إلى يوم الدين. تشهد: أنّه تنزيل الحكيم الحميد، بل هو المعجزة الخالدة التي تهتدي بها الأجيال، والأمم على الأزمان، والدهور، ورحم الله أحمد شوقي؛ إذ يقول: [البسيط]

جاء النّبيّون بالآيات فانصرمت... وجئتنا بكتاب غير منصرم

آياته كلّما طال المدى جدد... يزينهنّ جمال العتق والقدم

وللقرآن أسماء عديدة، كلّها تدلّ على رفعة شأنه، وعلوّ مكانته، وعلى أنّه أشرف كتاب سماويّ على الإطلاق، فيسمّى: القرآن، والفرقان، والتّنزيل، والذّكر، والكتاب، والنّور،

Juz 2, halaman 548 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →