Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
أوصاف المنافقين ومراوغتهم ومحاولتهم تكفير المسلمين
وكيفية معاملتهم
﴿فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (٨٨) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاُقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (٨٩) إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اِعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً (٩٠) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاُقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً (٩١)﴾
الإعراب:
﴿فِئَتَيْنِ﴾ منصوب على الحال من الكاف والميم في ﴿لَكُمْ﴾ أي ما لكم في المنافقين مختلفين؟
Juz 5, halaman 188 ›
﴿إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ﴾ استثناء من الهاء والميم في ﴿وَاقْتُلُوهُمْ﴾ وهو استثناء موجب.
﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ جملة فعلية: إما في موضع جر، صفة لمجرور وهو ﴿إِلى قَوْمٍ﴾ وإما في موضع نصب؛ لأنها صفة لقوم مقدر تقديره: أو جاءوكم قوما حصرت صدورهم. والفعل الماضي إذا وقع صفة لمحذوف جاز أن يقع حالا بالإجماع.
﴿لَسَلَّطَهُمْ﴾ اللام جواب ﴿لَوْ﴾ واللام في «لقاتلوكم»: تأكيد لجواب ﴿لَوْ﴾ في ﴿لَسَلَّطَهُمْ﴾ لأنها حوذيت بها، وإلا فالمعنى: فسلطهم عليكم فيقاتلوكم، فزيدت للمحاذاة والازدواج: وهي اللام التي تأتي في إثر جواب «لو» ثم تقترن بها لام أخرى، يقصد بها التأكيد.
البلاغة:
﴿فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ﴾ وقوله: ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا﴾: استفهام بمعنى الإنكار.
﴿أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ﴾: فيه طباق.
﴿تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا﴾: جناس مغاير.
المفردات اللغوية:
﴿فِئَتَيْنِ﴾ فرقتين أو جماعتين ﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ ردهم إلى الكفر والقتال. والمراد هنا تحولهم إلى الغدر والقتال، بعد أن أظهروا الولاء للمسلمين. ﴿أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ﴾ أي تعدوهم من جملة المهتدين. ﴿سَبِيلاً﴾ طريقا إلى الهدى.
﴿وَدُّوا﴾ تمنوا ﴿وَلِيًّا﴾ نصيرا ومعينا ﴿يَصِلُونَ﴾ يتصلون بهم أو يلجأون إليهم ﴿مِيثاقٌ﴾ عهد،
كما عاهد النبي ﷺ هلال بن عويمر الأسلمي ﴿حَصِرَتْ﴾ ضاقت عن قتالكم وقتال قومهم ﴿السَّلَمَ﴾ الصلح أو السلام والاستسلام، أي انقادوا ﴿سَبِيلاً﴾ طريقا بالأخذ والقتل.
﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ﴾ بإظهار الإيمان عندكم ﴿وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ﴾ بالكفر إذا رجعوا إليهم، وهم أسد وغطفان ﴿الْفِتْنَةِ﴾ الشرك ﴿أُرْكِسُوا فِيها﴾ وقعوا أشد وقوع ﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾ بترك قتالكم ﴿فَخُذُوهُمْ﴾ بالأسر ﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ وجدتموهم ﴿سُلْطاناً مُبِيناً﴾ برهانا بينا أو حجة واضحة على قتلهم وسبيهم لغدرهم.
Juz 5, halaman 189 ›
سبب النزول:
نزول الآية (٨٨):
﴿فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ﴾:
روى الشيخان وغيرهما عن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ خرج إلى أحد، فرجع ناس خرجوا معه، فكان أصحاب رسول الله ﷺ فيهم فرقتين: فرقة تقول: نقتلهم، وفرقة تقول: لا، فأنزل الله:
﴿فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾.
وروى ابن جرير عن ابن عباس أنها نزلت في قوم أظهروا الإسلام بمكة، وكانوا يعينون المشركين على المسلمين، فاختلف المسلمون في شأنهم وتشاجروا، فنزلت الآية.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن سعد بن معاذ بن عبادة قال:
خطب رسول الله ﷺ الناس، فقال: من لي بمن يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني؟ فقال سعد بن معاذ: إن كان من الأوس قتلناه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا فأطعناك، فقام سعد بن عبادة، فقال: يا ابن معاذ: طاعة رسول الله ﷺ، ولقد عرفت ما هو منك؛ فقام أسيد بن حضير فقال: إنك يا بن عبادة منافق وتحب المنافقين؛ فقام محمد بن مسلمة فقال: اسكتوا يا أيها الناس، فإن فينا رسول الله ﷺ، وهو يأمرنا فننفذ أمره، فأنزل الله:
﴿فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ الآية.
وأخرج أحمد عن عبد الرحمن بن عوف أن قوما من العرب أتوا رسول الله ﷺ بالمدينة، فأسلموا، وأصابهم وباء المدينة وحماها، فأركسوا خرجوا من المدينة، فاستقبلهم نفر من الصحابة، فقالوا لهم: ما لكم رجعتم؟ قالوا: أصابنا وباء المدينة، فقالوا: أما لكم في رسول الله أسوة حسنة؟ فقال بعضهم: نافقوا، وقال بعضهم: لم ينافقوا، فأنزل الله: ﴿فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ الآية، لكن
Juz 5, halaman 190 ›
Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.