Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 88 النساء

فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ﴿٨٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (٨٨)﴾

الشرح: اختلف العلماء في سبب نزول هذه الآية، فقد روى مسلم عن زيد بن ثابت-﵁-قال: لمّا خرج رسول الله ﷺ إلى أحد؛ رجع ناس ممّن خرج معه، فكان أصحاب رسول الله ﷺ فئتين، قال بعضهم: نقتلهم. وقال بعضهم: لا. فنزلت الآية، فقال ﷺ: «إنّها طيبة، وإنّها تنفي الخبث، كما تنفي النّار خبث الفضّة». أخرجه البخاريّ، ومسلم. والمعنيّ بالمنافقين هنا عبد الله بن أبيّ، وأصحابه الذين خذلوا رسول الله ﷺ يوم أحد، ورجعوا بعسكرهم بعد أن خرجوا. كما تقدّم في (آل عمران).

وذكر أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه: أنّها نزلت في قوم جاءوا إلى المدينة، وأظهروا الإسلام، فأصابهم وباء المدينة، وحمّاها. فأركسوا، فخرجوا من المدينة، فاستقبلهم نفر من أصحاب النّبيّ ﷺ، فقالوا: ما لكم رجعتم؟ قالوا: أصابنا وباء المدينة، فاجتويناها. فقالوا: أما لكم في رسول الله ﷺ أسوة؟! فقال بعضهم: نافقوا. وقال بعضهم: لم ينافقوا، هم مسلمون، فأنزل الله ﷿ الآية الكريمة.

﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا:﴾ ردّهم إلى حكم الكفرة، أو نكسهم بأن صيّرهم إلى النار بسبب عنادهم، ومعاصيهم، وحكى الفرّاء: أركسهم، وركسهم؛ أي: ردّهم إلى الكفر، ونكّسهم، وقال النضر بن شميل، والكسائي: والركس، والنكس: قلب الشيء على رأسه، أو ردّا له على آخره، والمركوس: المنكوس. قال أمية بن أبي الصّلت-الذي آمن شعره، وأبى لسانه-في وصف أهل النّار: [البسيط]

فأركسوا في حميم النّار إنّهم... كانوا عصاة وقالوا الإفك والزّورا

﴿بِما كَسَبُوا﴾ أي: بسبب ما اكتسبوا من الأعمال الخبيثة. وقيل: بما أظهروا من الارتداد بعد أن كانوا على النّفاق.

﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ:﴾ هذا خطاب للفئة الّتي دافعت عن المنافقين. والمعنى:

أتبتغون أيّها المؤمنون هداية هؤلاء المنافقين الّذين أضلّهم الله عن الهدى. ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ﴾ يعني: عن الهدى. ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً:﴾ فلن تجد له طريقا إلى الهداية. وفي هذا ردّ على القدرية، والمعتزلة القائلين بأنّ العبد يخلق هدايته بنفسه، ولا تنس الالتفات من الغائب إلى الحاضر؛ أي: الخطاب.

هذا؛ والإضلال: خلق فعل الضّلال في العبد. والهداية: خلق فعل الاهتداء في العبد. هذا هو الحقيقة عند أهل السنة، وقد يعترض بعض الناس على خلق فعل الضّلال في العبد، فيقول:

Juz 2, halaman 560 ›

إذا لا مؤاخذة على العبد! والجواب: أنّ معنى: خلق... إلخ. تقدير ضلاله، وهذا التقدير مبنيّ على علم الله الأزلي بأنّ هذا العبد لو ترك وشأنه؛ لم يختر سوى الكفر، والضلال، ولذا قدّره الله عليه. هذا بالإضافة إلى اختياره الضّلال، بعد أن بيّن الله الخير، والشر، والحسن، والقبيح، كما قال جلّ ذكره، وتعالى شأنه: ﴿وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ أي: بيّنا له طريق الخير، والشر. وانظر الآية رقم [٢٩] من سورة (الأعراف) فإنّه جيد، والحمد لله!.

الإعراب: ﴿فَما:﴾ الفاء: حرف استئناف. (ما): اسم استفهام إنكاري توبيخي، مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿فِي الْمُنافِقِينَ﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿فِئَتَيْنِ﴾ أو بمحذوف حال منه، كان صفة له، فلمّا قدّم عليه صار حالا على القاعدة المشهورة «نعت النكرة... إلخ». ﴿فِئَتَيْنِ:﴾ حال من الضّمير المستكنّ في: ﴿لَكُمْ،﴾ والعامل اسم الاستفهام لما فيه من معنى الفعل. هذا؛ وقد اعتبره الجلال خبر ل:

«صار» محذوفة، ولذا قدّر: ما شأنكم صرتم في المنافقين فئتين، والأوّل أقوى، وانظر الآية رقم [٧٥] والجملة الاسمية: (ما لكم...) إلخ مستأنفة لا محلّ لها.

﴿وَاللهُ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿اللهُ﴾): مبتدأ. ﴿أَرْكَسَهُمْ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى (﴿اللهُ﴾) والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلّقان بالفعل قبلهما. و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فهي مبنيّة على السّكون في محل جرّ بالباء. ﴿كَسَبُوا:﴾ فعل ماض، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة: (ما) أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: بالذي، أو: بشيء كسبوه. وعلى الثّالث تؤوّل مع الفعل بمصدر في محل جر بالباء، التّقدير: بكسبهم.

﴿أَتُرِيدُونَ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري توبيخي. (﴿تُرِيدُونَ﴾): فعل مضارع مرفوع... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري ونصب. ﴿تَهْدُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب ﴿أَنْ،﴾ وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمصدر المؤوّل منهما في محل نصب مفعول به.

﴿مَنْ:﴾ تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: أن تهدوا الّذي، أو: شخصا أضلّه الله.

﴿وَمَنْ:﴾ الواو: حرف استئناف. (﴿مَنْ﴾): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يُضْلِلِ:﴾ فعل مضارع فعل الشرط. ﴿اللهُ:﴾ فاعله، والمفعول محذوف؛ إن لم تعتبر اسم الشرط مفعولا مقدّما له، التقدير: يضلله الله. ﴿فَلَنْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط.

(لن): حرف نفي، ونصب، واستقبال. ﴿تَجِدَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب (لن) والفاعل مستتر

Juz 2, halaman 561 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →