Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Nisa': 91 النساء

سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا ﴿٩١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿فَإِنِ:﴾ الفاء: حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿اِعْتَزَلُوكُمْ:﴾ فعل ماض مبني على الضم في محل جزم فعل الشرط، والواو فاعله، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَلَمْ:﴾ الفاء: حرف عطف.

(لم): حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يُقاتِلُوكُمْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (لم) وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعوله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿وَأَلْقَوْا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿أَلْقَوْا﴾): فعل ماض مبني على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع الواو التي هي فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها أيضا. ﴿إِلَيْكُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما.

﴿السَّلَمَ:﴾ مفعول به. ﴿فَما:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (ما): نافية. ﴿جَعَلَ اللهُ:﴾

ماض، وفاعله، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور. و (إن) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من: ﴿سَبِيلاً﴾ كان صفة له... إلخ. ﴿سَبِيلاً:﴾ مفعول به.

﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاُقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً (٩١)﴾

الشرح: ﴿سَتَجِدُونَ آخَرِينَ..﴾. إلخ: قال ابن عباس-﵄: هم بنو أسد، وغطفان، كانوا من حاضري المدينة، فتكلّموا بكلمة الإسلام رياء؛ وهم غير مؤمنين، وكان الرّجل منهم يقول له قومه: بماذا آمنت؟ يقول: آمنت بهذا القرد، والعقرب، والخنفساء. وإذا لقوا المسلمين؛ قالوا: إنا على دينكم، يريدون الأمن من الفريقين. وفي رواية أخرى عن ابن عباس: أنّها نزلت في بني عبد الدار، وكانوا بهذه الصّفة. وهذه رواية ضعيفة؛ لأنّ بني عبد الدار كانوا مقيمين في مكّة المكرمة، ولما آمنوا يوم الفتح؛ لم يظهر منهم نفاق. وانظر الآيات التي ذكرها الله في صدر سورة (البقرة) عن المنافقين، وأقوالهم، وأفعالهم، وخداعهم.

﴿كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ:﴾ كلّما دعوا إلى الشّرك. ﴿أُرْكِسُوا فِيها:﴾ رجعوا إلى الشرك، وانقادوا إليه منكوسين على رءوسهم. وانظر ﴿أَرْكَسَهُمْ﴾ في الآية رقم [٨٨]. ﴿فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ﴾ يعني: فإن لم يكفّوا عن إيذائكم، ويبتعدوا عنكم. ﴿وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ أي: ينقادوا إليكم ظاهرا، وباطنا، ويخضعوا لأحكام دينكم، وشريعتكم. ﴿وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ﴾ أي: عن قتالكم، وإيذائكم. ﴿فَخُذُوهُمْ﴾ أي: أسرى. ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ:﴾ حيث وجدتموهم، وتمكّنتم منهم. ومثله في سورة (البقرة) رقم [١٩٠]. هذا؛ والثّقف في الأصل: الحذق في إدراك الشيء

Juz 2, halaman 566 ›

علما كان، أو عملا، فهو يتضمّن معنى الغلبة، يقال: ثقف، يثقف ثقفا. ويقال: رجل ثقف لقف أي: خفيف حاذق، إذا كان محكما لما يتناوله من الأمور، فالفعل من باب ظرف، يظرف، ويأتي من باب طرب. قال الشّاعر: [الوافر]

فإمّا تثقفوني فاقتلوني... فمن أثقف فليس إلى خلود

﴿وَأُولئِكُمْ:﴾ الإشارة إلى المنافقين المخادعين. ﴿جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً:﴾ حجة واضحة لظهور عداوتهم، وانكشاف حالهم في الكفر، والغدر، وإضرارهم بالمسلمين، أو تسلطا ظاهرا؛ حيث أذنّا لكم في قتلهم. هذا؛ و (سلطان): تسلّط، وولاية، ويأتي بمعنى الحجّة، والبرهان كما هنا، وكما في قوله تعالى: ﴿وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾. ويأتي بمعنى الكتاب، قال تعالى في سورة (الرّوم) رقم [٣٥]: ﴿أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾. وقال بعض المحقّقين: سمّيت الحجّة سلطانا؛ لأنّ صاحب الحجّة يقهر من لا حجّة له، كالسّلطان يقهر غيره بقوّته. وقال الزجّاج: السّلطان: هو الحجّة، وسمّي السلطان سلطانا؛ لأنّه حجّة الله في أرضه. ولا تنس ما قاله عثمان-﵁: «إنّ الله ليزع بالسّلطان ما لا يزع بالقرآن». أي: يكفّ عن المعاصي، ويروّع. وجمعه بمعنى الحاكم:

سلاطين، ولا يجمع إذا كان بمعنى الحجّة، والبرهان. هذا؛ وزعم الفرّاء: أنّ العرب تؤنّث السّلطان، فتقول: قضت به عليك السّلطان، أمّا البصريّون؛ فالتذكير عندهم أفصح، وبه جاء القرآن الكريم، والتأنيث عندهم جائز؛ لأنّه بمعنى الحجّة. هذا؛ والسّلطان: ما يدفع به الإنسان عن نفسه أمرا يستوجب به عقوبة، كما قال تعالى حكاية عن قول سليمان-على نبينا، وحبيبنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-في حقّ الهدهد: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ رقم [٢١] من سورة (النّمل).

هذا؛ و (﴿مُبِينٍ﴾) اسم فاعل من: أبان الرّباعي، أصله: مبين، بسكون الباء، وكسر الياء، فنقلت كسرة الياء إلى الباء بعد سلب سكونها؛ لأنّ الحرف الصّحيح أولى بالحركة من حرف العلّة، ولا تنس: أنّ اسم الفاعل من: بان الثلاثي، بائن، أصله: باين، فقلبت الياء ألفا؛ لتحرّكها، وانفتاح ما قبلها، ولم يعتدّ بالألف الزائدة؛ لأنّها حاجز غير حصين، فالتقى ساكنان: الألف الزائدة، والألف المنقلبة، فأبدلت الثانية همزة، فصار: بائن، وقل مثله في إعلال: قائل، وقائم.

هذا؛ وقال مكيّ بن أبي طالب القيسيّ-رحمه الله تعالى-في التركيب: ﴿فَإِنْ لَمْ:﴾ دخلت (إن) على: ﴿لَمْ﴾ ليرتدّ الفعل إلى أصله في لفظه، وهو الاستقبال؛ لأنّ (﴿لَمْ﴾) تردّ لفظ المستقبل إلى معنى المضي، و (﴿أَنْ﴾) تردّ الماضي إلى معنى الاستقبال، فلمّا صارت ﴿لَمْ﴾ ولفظ المستقبل بعدها بمعنى الماضي؛ ردّتها (﴿أَنْ﴾) إلى الاستقبال؛ لأنّ (﴿أَنْ﴾) تردّ الماضي إلى معنى الاستقبال في غير هذا الموضع.

Juz 2, halaman 567 ›

الإعراب: ﴿سَتَجِدُونَ:﴾ السين: حرف تنفيس، واستقبال، وهو مفيد للتّحقيق هنا.

(تجدون): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله. ﴿آخَرِينَ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. ﴿يُرِيدُونَ:﴾ فعل مضارع، وفاعله. ﴿أَنْ:﴾

حرف مصدري، ونصب. ﴿يَأْمَنُوكُمْ:﴾ فعل مضارع منصوب ب ﴿أَنْ﴾ وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعول به، والمصدر المؤوّل من: ﴿أَنْ﴾ والفعل بعدها في محل نصب مفعول به، وجملة: ﴿يُرِيدُونَ..﴾. إلخ في محل نصب صفة:

﴿آخَرِينَ﴾ وإذا اعتبرنا ﴿آخَرِينَ﴾ صفة لموصوف محذوف، التقدير: قوما آخرين، فجملة:

﴿يُرِيدُونَ..﴾. إلخ تصلح لأنّ تكون صفة ثانية لهذا المحذوف، ولأن تكون حالا منه لوصفه ب ﴿آخَرِينَ﴾. ﴿وَيَأْمَنُوا:﴾ فعل مضارع معطوف على ما قبله منصوب مثله، ومؤوّل مثله بمصدر.

﴿قَوْمَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿سَتَجِدُونَ..﴾. إلخ مستأنفة.

﴿كُلَّما:﴾ انظر الآية رقم [٥٦]. ﴿رُدُّوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، والألف للتفريق، و (ما) والفعل ﴿رُدُّوا﴾ في تأويل مصدر في محل جر بإضافة (كل) إليه، التقدير: كل وقت رد، وهذا التقدير وهذه الإضافة هما اللذان سببا الظرفية ل: (كل). ﴿إِلَى الْفِتْنَةِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿أُرْكِسُوا:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الضم، والواو نائب فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية جواب: ﴿كُلَّما﴾ لا محلّ لها.

﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و ﴿كُلَّما﴾ ومدخولها كلام مستأنف، لا محلّ له.

﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف تفريع، واستئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿لَمْ:﴾ حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿يَعْتَزِلُوكُمْ:﴾ فعل مضارع مجزوم ب ﴿لَمْ﴾ وهو فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعوله، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي، والفعلان: (﴿يُلْقُوا﴾) و (﴿يَكُفُّوا﴾) معطوفان على فعل الشرط مجزومان مثله. ﴿إِلَيْكُمُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿أَيْدِيَهُمْ:﴾

مفعول به، والهاء في محل جرّ بالإضافة. ﴿فَخُذُوهُمْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط.

(خذوهم): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنّها لم تحلّ محلّ المفرد، وجملة: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ﴾ معطوفة على ما قبلها. ﴿حَيْثُ:﴾ ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب متعلّق بما قبله. ﴿ثَقِفْتُمُوهُمْ:﴾ فعل ماض مبني على السكون، والتاء فاعله، والميم علامة جمع الذكور، وحرّكت بالضم لتحسين اللّفظ، فتولّدت واو الإشباع، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: ﴿حَيْثُ﴾ إليها، و (إن) ومدخولها كلام مفرّع عمّا قبله، ومستأنف لا محلّ له.

Juz 2, halaman 568 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →