وقيل: الدرجة: ارتفاعُ منزلتهم عند الله، والدرجات: منازلُهم في الجنة.
﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ لما عسى يَفرط منهم ﴿رَحِيمًا﴾ بما وعد لهم.
* * *
(٩٧) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾.
﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ يجوز أن يكون ماضيًا، وأن يكون مضارعًا بحذف التاء؛ أي: تتوفاهم الملائكة، وقرئ: (تَوفَّتْهم) بتاء التأنيث على الماضي، و: (تُوفَّاهم) (¬١) على المضارع المبني للمفعول من (وُفِّيتْ) بمعنى: أن الله تعالى يوفِّي الملائكة أنفسَهم فيتوفونها؛ أي: يمكِّنُهم من استيفائها فيَتوفَّونها (¬٢).
﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾: في حال ظلمِهم أنفسَهم بترك الهجرة وموافقةِ الكفرة، فإنها نزلت في ناسٍ من مكةً أسلموا ولم يهاجروا حين كانت الهجرةُ واجبةً (¬٣).
﴿قَالُوا﴾؛ أي: الملائكة للمتوفَّين، وهو خبر ﴿إِنَّ﴾؛ أي: قالوا لهم، حُذف الراجع.
﴿فِيمَ كُنْتُمْ﴾: بأيِّ سببٍ كنتُم على ما كنتُم عليه من مخالطة المشركين وموافقتِهم، ولفظةُ (في) هاهنا كالتي في قوله: ﴿لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ [يوسف: ٣٢].