Lewati ke konten

Tafsir QS. Gafir: 18 غافر

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

١٧ - ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾:

بعد ما يقر الخلائق بأن الملك يوم القيامة لله الواحد القهار، يجابون من قبل الله على ألسنة الملائكة: اليوم تجزى كل نفس بما كسبته في دنياها، الحسنة بعشر أمثالها إلى ما شاء الله، والسيئة بمثلها، لا ظلم اليوم في محكمة العدل الإلهى، ولا بطء في صدور الأحكام، إن الله سريع الحساب، لا يشغله حساب أحد عن حساب آخر، ولا حساب أمة عن حساب أخرى، فإنه - تعالى - ليس محتاجا إلى تذكر أعمال العباد أو الاطلاع عليها في كتب أعمالهم، فإنه يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور، وكما يرزقهم في ساعة واحدة يحاسبهم في ساعة واحدة، فكل واحد منهم يتلقى كتاب عمله، ويرى فيه حسناته وسيئاته والحكم الذي صدر له أو عليه، قال تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ (¬١) كما أنه تعالى ليس محتاجا إلى شهود ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (¬٢). نسأل الله الأمان في ذلك اليوم الرهيب.

﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (١٨) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٢٠)﴾

المفردات:

﴿يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾: يوم القيامة، سمى بالآزفة لقربه، من أزف الشيء يأزَفُ أزَفًا إذا قرب، فهو من باب تعب.

﴿كَاظِمِينَ﴾: كاتمين مع الضيق.

Juz 8, halaman 622 ›

﴿حَمِيمٍ﴾: قريب يهتم لأمرهم.

﴿خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾: هي النظرة الخفية إلى ما يعاب في العلانية.

التفسير

١٨ - ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾):

يأمر الله نبيه في هذه الآية بأن ينذر قومه المشركين ويخوفهم من يوم القيامة المسمى: بالآزفة لقربه، فإن ما بقى من عمر الدنيا بالنسبة إلى ما مضى منه قليل جدًا، وقد ظهرت أشراطها وعلاماتها فضلا عن أن كل آت قريب.

ونظير هذه الآية: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ (¬١) أي: قربت الساعة، وقد وصف الله يوم الآزفة بأن القلوب تصل فيه إلى الحناجر، وهذا على سبيل المجاز، مثل قوله تعالى: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ (¬٢).

وتراهم في هذه الشدة كاظمين كاتمين لغمهم وكربهم، لا يتكلمون إلاَّ بإذن الله، وليس لهم شفيع يطاع، فقد منع الله الشفاعة للكفار، قال تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ (¬٣) فلا شفيع لهم في هذا اليوم حتى يطاع.

والمعنى الإجمالي للآية: وخوِّف المشركين - أيها الرسول - من يوم الساعة القريبة. حيث يشتد فيه الأمر حتى كأن القلوب تبلغ الحناجر كاظمين كاتمين لهمومهم وأحزانهم وكروبهم، ليس للظالمين في ذلك اليوم صديق يشفق عليهم، ولا شفيع مأذون له حتى يطاع وتقبل شفاعته.

Juz 8, halaman 623 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →