Lewati ke konten

Tafsir QS. Gafir: 41 غافر

وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ﴿٤١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

* ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (٤٢) لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (٤٣)﴾

المفردات:

﴿أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾: أدعوكم إلى السلامة من العذاب بإيمانكم.

﴿النَّارِ﴾: العذاب بالنار، والمراد أسبابه من الشرك والغيّ والمعاصي.

﴿الْعَزِيزِ﴾: الغالب القاهر.

﴿الْغَفَّارِ﴾: واسع المغفرة.

﴿لَا جَرَمَ﴾: لا رد وإبطال لدعوتهم الرسول إلى عبادة الأوثان، وجرم فعل ماض بمعنى حقَّ وثبت، كما في قول الشاعر:

ولقد طعنتُ أبا عبيدَة طعنةً … جَرَمتْ فزارةُ بعدها أنْ يغضبوا

أي: حَقَّ لفزارة أن يغضبوا بعد هذه الطعنة.

وفاعل جرم في الآية مصدر مؤول من أن وما دخلت عليه، أي: حقَّ وثبت كون ما تدعوننى إلى عبادته لا يصح أن يدعى لا في الدنيا ولا في الآخرة.

وقال الفراء: معنى ﴿لَا جَرَمَ﴾ في الآية: لا بد ولا محالة، وعلى هذا تكون "بُدّ" اسم لا النافية للجنس، وخبرها مصدر مؤول مما بعدها، وهذا هو معناها الأصلى، فلمَّا كثر

Juz 8, halaman 641 ›

استعمالها صارت بمنزلة "حقًّا" فلذلك يجاب عنها باللام كما يجاب عن القسم، ألا ترى أنهم يقولون: لَا جَرَم لآتيتك. انتهى كلام الفراء بتصرف.

﴿مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾: مرجعنا إلى الله بالموت.

﴿الْمُسْرِفِينَ﴾: المشركين، وكل من غلب شره خيره فهو مسرف.

التفسير

٤١ - ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾:

هذه الآية الكريمة من كتاب الله نداء من جملة النداءات التي تكررت في هذه السورة، وهيمنت على جوها، وتنوعت بها أساليب التنبيه، وألوان التحذير والتخويف، تذكر بالنعم وتحذر من وقوع النقم. كما في قوله - تعالى -: ﴿يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا﴾.

كنا تحذر من الفتن المهلكة والعقوبات المدمرة التي وقعت بالأمم السابقة فأبادتها كما في قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ﴾.

أو تذكر بيوم القيامة وما يحتويه من أهوال وشدائد، كما في قوله: ﴿وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ﴾ أو تنبه الي أن الدنيا متاع سريع الزوال، وأن الآخرة هي دار الدوام والاستقرار. كما في قوله: ﴿يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾.

كما تنعى على الكافرين والمشركين انتكاس الطبع، وسوء السلوك. إيقاظا لهم من سنة الغفلة، واهتمامًا بالمنادى، ومبالغة في توبيخهم على ما قابلوا به دعوته.

واقترن النداء في الآية بالعطف لأنه للموازنة بين الدعوتين: دعوته لهم إلى دين الله الذي ثمرته النجاة، ودعوتهم له إلى اتخاذ الأنداد الذي عاقبته النار، وذلك لتحقيق أنه هاد وأنهم مضلون، وأن ما عليه هو الهدى، وما هم عليه هو الضلال.

Juz 8, halaman 642 ›

والمعنى: ويا قوم إني لأعجب من أمركم، فأخبرونى كيف هذه الحال التي أنتم معى عليها؟ أدعوكم إلى الخير، ومسالك النجاة ونعيم الجنة، وتدعوننى إلى الهلاك، ومهاوى الجحيم.

وفي ندائهم بيا قوم وتكرار ذلك مع كل نداء مزيد من التلطف معهم. والإشفاق عليهم، والتحنن في دعوتهم إلى ما فيه خيرهم ونجاتهم، لانتزاع شفقتهم وطاعتهم حتى ينزلوا على نصحه، ويستجيبوا لدعوته، ولا يتهموه كما فعل إبراهيم ﵇ في نصح أبيه، حيث ناداه متلطفًا بقوله: ﴿يَا أَبَتِ﴾.

٤٢ - ﴿تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾:

هذه الآية تفسير وبيان للآية السابقة، أي: تدعوننى لأُنكر وحدانية ربي، وأشرك به آلهة أخرى باطلة زائفة لم يقم دليل على ألوهيتها.

﴿وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ معناه: وأنا أدعوكم إلى عبادة الإله القادر الغالب على أمره، الغفار لذنوب التائبين.

وخص هذان الوصفان: ﴿الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ﴾ لاقتضائهما جميع الصفات، لما فيهما من الدلالة على الخوف والرجاء من الله، فإنهما مناسبان لحالهم.

٤٣ - ﴿لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾:

لفظ (لا) في قوله: ﴿لَا جَرَمَ﴾ رد لما دعاه إليه قومه، وجرم بمعنى حق، وتقدم باقى الكلام عليها في المفردات.

والمعنى: حقَّ وثبت بطلان ما تدعوننى إلى عبادته من الأصنام، فليس لها دعوة ترجى في الدنيا ولا في الآخرة، فهي لا تضر ولا تنفع، وأن مرجعنا إلى الله الذي أدعوكم إلى عبادته وأن المسرفين بعبادة غيره هم أصحاب النار لا ينفكون عنها، ولا يخفف عنهم من عذابها.

Juz 8, halaman 643 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →