Lewati ke konten

Tafsir QS. Gafir: 67 غافر

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦٧)﴾

الشرح: لما استدل على ثبوت الإله بأربع من دلائل الآفاق، وهي: الليل، والنهار، والأرض، والسماء، وبثلاث من دلائل الأنفس، وهي: التصوير، وحسن الصورة، ورزق الطيبات؛ ذكر من دلائل الأنفس كيفية تكون البدن من ابتداء كونه نطفة إلى آخر الشيخوخة، والموت، فقال: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ..﴾. إلخ. انتهى. جمل نقلا من زاده. وفي مختصر ابن كثير: أي: هو الذي يقلبكم في هذه الأطوار كلها وحده لا شريك له، وعن أمره، وتدبيره، وتقديره يكون ذلك كله.

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ﴾ أي: خلق أباكم آدم، أو خلق أصلكم من تراب على تقدير مضاف، وهو خلق غير مباشر، وهناك خلق مباشر؛ أي: إن كل إنسان خلق من تراب، وذلك إذا عرفنا: أنه خلق من النطفة، والنطفة منشؤها من الدم، والدم مستمد من الأغذية، والأشربة على اختلافها، وتنوعها، وكلها مستخرجة من الأرض، والتراب، وكل ذلك معلوم، ومعروف.

﴿ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ:﴾ مني، من النطف، وهو الصب، وأصلها: الماء القليل، ويكون من الرجل، والمرأة، والجمع نطاف، ونطف. والنطفة: الماء الصافي قلّ، أو كثر. ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ:﴾ قطعة من الدم جامدة، وذلك: أن النطفة تصير بعد أربعين يوما من استقرارها في الرحم دما غليظا، والعلقة دويبة سوداء تعيش في الأرض الرطبة، والجمع: علق، وفي سورة (الحج) رقم [٥]:

﴿مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ وخذ ما يلي:

فعن عبد الله بن مسعود-﵁-قال: حدثنا رسول الله ﷺ، وهو الصادق المصدوق: «أنّ خلق أحدكم يجمع في بطن أمّه أربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثمّ يبعث الله ملكا، فيكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقيّ، وسعيد، ثمّ ينفخ فيه الرّوح، فو الذي لا إله غيره إنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة؛ حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار، فيدخلها، وإنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل النار؛ حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخلها». أخرجه البخاري ومسلم.

﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً:﴾ وفي سورة (الحج): ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ و ﴿طِفْلاً﴾ بمعنى: أطفالا، والتوحيد لإرادة الجنس، أو على تأويل كل واحد منكم، وأيضا:

فإن العرب قد تسمي الجمع باسم الواحد، قال الشاعر: [الكامل]

Juz 8, halaman 386 ›

يا عاذلاتي لا تردن ملامتي... إنّ العواذل لسن لي بأمير

لم يقل: بأمراء. وقال المبرد: هو اسم يستعمل مصدرا، كالرضا، والعدل، فيقع على الواحد، وعلى الجمع. قال الله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ﴾ هذا؛ والطفل: ولد كل وحشية، والمطفل: ذات الطفل من الإنسان، والحيوان، والوحش، والجمع:

مطافل، ومطافيل، والآية من سورة (النور) رقم [٣١] انظر شرحها هناك.

﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ:﴾ منتهى الشباب، وشدته، وقوته، وهو ثلاث وثلاثون سنة على المعتمد. وقيل: الأشد ما بين ثمانية عشر عاما، إلى ثلاثين، وهو ما يفسر به في حق اليتيم في كثير من الآيات: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ الآية رقم [٣٤] من سورة (الإسراء). ﴿ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً﴾ أي: يبقيكم؛ لتصيروا شيوخا. هذا؛ والأشد عند سيبويه جمع، واحده شدّة. وقال الكسائي: واحده شدّ، وزعم أبو عبيد: أنه لا واحد له من لفظه عند العرب. وفي القاموس: وهو جمع لا واحد له، أو هو واحد جاء على بناء الجمع.

﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّى مِنْ قَبْلُ:﴾ من قبل بلوغ الشيخوخة، أو بلوغ الأشد. ﴿وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى﴾ أي: الأجل المحتوم لانقضاء آجالكم، وأعماركم. ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ أي: ولكي تعقلوا، وتفهموا دلائل قدرته تعالى، وتؤمنوا بأنه الواحد الأحد، الفرد الصمد، وانظر شرح:

﴿ثُمَّ﴾ في الآية رقم [٦٧] من سورة (الصافات).

قال الإمام الفخر: رتب الله تعالى عمر الإنسان على ثلاث مراتب: الطفولة، وبلوغ الأشد، والشيخوخة، وهذا ترتيب مطابق للعقل، فإن الإنسان في أول عمره يكون في النماء، والنشوء، وهو المسمى بالطفولة، إلى أن يبلغ إلى كمال النشوء من غير أن يحصل له ضعف، وهذا بلوغ الأشد، ثم يبدأ بالتراجع، ويبدأ فيه الضعف والنقص، وهذه مرتبة الشيخوخة. هذا؛ وخذ قوله تعالى في سورة (يس) رقم [٦٨]: ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ،﴾ وقوله تعالى في سورة (الروم) رقم [٥٤]: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً﴾. انظر شرح الآيتين في محالهما. هذا؛ وانظر شرح «الشيخ» في الآية رقم [٢٣] من سورة (القصص).

الإعراب: ﴿هُوَ الَّذِي:﴾ مبتدأ وخبر. ﴿خَلَقَكُمْ:﴾ فعل ماض، والفاعل يعود إلى:

﴿الَّذِي﴾ وهو العائد، والكاف مفعول به، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿مِنْ تُرابٍ:﴾ متعلقان بما قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، تقديره: مبتدئا، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها. ﴿مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ،﴾ معطوفان على ما قبلهما.

﴿يُخْرِجُكُمْ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿الَّذِي،﴾ والكاف مفعول به. ﴿طِفْلاً:﴾ حال من الكاف، وهو مؤول بالجمع كما رأيت في الشرح، والجملة الفعلية معطوفة على جملة

Juz 8, halaman 387 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →