Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
أن تفي بوعدك. ﴿وقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾ أي: العقوبات. أو: جزاء السيئات، فحذف المضاف على أن السيئات هي الصغائر أو الكبائر المتوب عنها. والوقاية منها: التفكير، أو قبول التوبة. فإن قلت: ما الفائدة في استغفارهم لهم وهم تائبون صالحون موعودون المغفرة، والله لا يخلف الميعاد؟ قلت: هذا بمنزلة الشفاعة، وفائدته: زيادة الكرامة والثواب. وقوئ: (جنة عدن)، و: (صلح) بضم اللام، والفتح أفصح، يقال: صلح فهو صالح، وصلح فهو صليح؛ و: (ذريتهم).
[﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إذْ تُدْعَوْنَ إلَى الإيمَانِ فَتَكْفُرُونَ * قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ * ذَلِكُم بِأَنَّهُ إذَا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ وإن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾ ١٠ - ١٢]
أي: ينادون يوم القيامة، فيقال لهم: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾، والتقدير: لمقت الله أنفسكم أكبر من مقتكم أنفسكم، فاستغني بذكرها مرة. و ﴿إذْ تُدْعَوْنَ﴾ منصوب بالمقت الأول. والمعنى: أنه يقال لهم يوم القيامة: كأن الله يمقت أنفسكم الأمارة بالسوء والكفر، حين كان الأنبياء يدعونكم إلى الإيمان، فتأبون قبوله وتختارون عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (و ﴿إذْ تُدْعَوْنَ﴾ منصوب بالمقت الأول)، قال أبو البقاء ومكي وصاحب "الكشف": ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ لا يعمل في ﴿إذْ تُدْعَوْنَ﴾؛ لأن المصدر إذا أخبر عنه لم يجز أن يعلق به شيء يكون في صلته؛ لأنه الإخبار عنه يؤذن بتمامه، وما يتعلق به يؤذن بنقصانه.
وقال ابن الحاجب في"الأمالي": والمعنى إذا انتصب ﴿إذْ تُدْعَوْنَ﴾ بالمقت الأول: لمقت الله إياكم في الدنيا إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم في الآخرة،
Juz 13, halaman 471 ›
الكفر أشد مما تمقتونهن اليوم وأنتم في النار إذ أوقعنكم فيها باتباعكم هواهن." وعن الحسن: لما رأوا أعمالهم الخبيثة مقتوا أنفسهم، فنودوا: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾. وقيل: معناه: لمقت الله إياكم الأن أكبر من مقت بعضكم لبعض، كقوله: ﴿يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [العنكبوت: ٢٥]. و ﴿إذْ تُدْعَوْنَ﴾: تعليل. والمقت: أشد البغض، فوضع في موضع أبلغ الإنكار وأشده. ﴿اثْنَتَيْنِ﴾: إماتتين وإحياءتين. أو:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وليس فيه من الاعتراض سوى الرق بين المصدر ومعموله بالأجنبي، وهو "أكبر" الذي هو الخبر، وهو جائز؛ لأن الظروف يتسع فيها.
قوله: (و ﴿إذْ تُدْعَوْنَ﴾ تعليل)، وإنما جعله تعليلًا لا ظرفًا في هذا الوجه؛ لأنهم لم يمقتوا أنفسهم حين دعوا إلى الإيمان، وإنما مقتوها في النار، وعند ذلك لا يدعون إلى الإيمان، قاله أبو البقاء صاحب "الكشف"، وقالا: إذا بطل هذان الوجهان علمت أنه متعلق بمضمر دل عليه قوله: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ﴾ أي: مقتكم الله حين دعيتم إلى الإيمان فكفرتم.
وقلت: ولا ارتياب في تعسفه، والأحسن ما قدره مكي، حيث قال: والعامل فيه"اذكروا" أي: اذكروا إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون، ونحوه: ﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ [القلم: ٤٢ - ٤٣]. قال المنصف: (وهو تحسير لهم وتنديم على ما فرطوا فيه حين دعوا إلى السجود وهم سالمو الأصلاب ممكنون مزاحو العلل).
Juz 13, halaman 472 ›
موتتين وحياتين. وأراد بالإماتتين: خلقهم أمواتًا أولًا، وإماتتهم عند انفضاء آجالهم، وبالإحياءتين: الإحياءة الأولى، وإحياءة البعث. وناهيك تفسيرًا لذلك قوله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]، .......
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وناهيك تفسيرًا لذلك قوله تعالى: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾ [البقرة: ٢٨] الآية)، قال الإمام: احتج أكثر العلماء بهذه الآية في إثبات عذاب القبر، وذلك أنهم أثبتوا لأنفسهم موتتين: موته في الدنيا، ولا بد من إثبات حياة في القبر لتحصل الموتتان، ثم قال: والسؤال عليه أنه لو كان الأمر كذلك لقد حصلت الحياة ثلاث مرات، وهذا الذي عناه المصنف بقوله: "لزمه ثلاث إحياءات" وزيفه بل تهكم بقوله: "إلا أن يتحمل فيجعل إحدى الحياتين غير معتدبها"، قال الإمام: أهملوا ذكر الحياة في القبر؛ لقلة وجودها وقصر مدتها. ثم قال المصنف: "أو يزعم أن الله تعالى يحييهم في القبور" إلى آخره. يعني: لا عذرلهم في الدفع عن إثبات ثلاث إحياءات إلا أن يزعموا هذا، وهو باطل بالاتفاق، فالا ستثناء في قوله: "إلا أن يتحمل" نحو الاستثناء في قول الأعشى:
وقفت فيها أصيلًا لا أسائلها .... أعيت جوابًا وما بالربع من أحد
إلا أواري
أي: إن كان الآري يعد أحدًا فلا أحد فيه إلا إياه، أي ليس لهم جواب البتة.
وفي قوله: "خلاف ما في القرآن" معنى النفي، كما في قوله: ﴿وَيَابَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَه﴾ [التوبة: ٣٢]، أي: ليس كما قال إلا أن يتمحل.
وقلت: لهم أن يحبيبوا: إنما يلزما ثلاث إحياءات في الآية إذا حملت الإماتة الأولى على المجاز، وأما إذا أجريت على الحقيقة على ما اقتضاه المقام فلا؛ لأن مراد الكفار من
Juz 13, halaman 473 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.