Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
وقوله: ﴿فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾. يقول: قالوا لرسلهم: فإنا بالذي أرسَلَكم به ربُّكم إلينا جاحدون غير مصدِّقين به.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (١٥)﴾.
يقولُ تعالى ذكره: ﴿فَأَمَّا عَادٌ﴾ قومُ هودٍ، ﴿فَاسْتَكْبَرُوا﴾ على ربِّهم، وتجبَّروا ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ تكبُّرًا وعُتُوًّا بغيرِ ما أذِن اللَّهُ لهم به، وقالوا: مَنْ أشدُّ منَّا [بطشًا وأقوى أجسامًا. يقولُ اللهُ جلَّ ثناؤه] (¬١): ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ﴾، وأعطاهم ما أعطاهم من عظَمِ الخلق وشدَّةِ البطشِ، ﴿هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ به فيحذَروا عقابَه، ويتَّقُوا سطوتَه بهم (¬٢)، لكفرِهم به، وتكذيبهم رسلَه، ﴿وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾. يقولُ: وكانوا بأدلتنا وحججِنا عليهم يجحَدون.
القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (١٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فأرسَلنا على عادٍ ريحًا صرصرًا.
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى الصرصرِ؛ فقال بعضُهم: عُنِى بذلك أنها ريحٌ شديدةٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى (¬٣)، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾. قال: شديدةً.
Juz 20, halaman 397 ›
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾: شديدةَ السمومِ عليهم (¬١).
وقال آخرون: بل عُنِى بها أنها باردةٌ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾. قال: الصرصر: الباردةُ.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾. قال: باردةً (¬٢).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾. قال: باردةً ذاتَ الصوت (¬٣).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا﴾. يقولُ: ريحٌ فيها بردٌ شديدٌ.
قال أبو جعفرٍ: وأولى القولين في ذلك بالصوابِ قولُ مجاهدٍ؛ وذلك أن قولَه: ﴿صَرْصَرًا﴾. إنما هو صوتُ الريحِ إذا هبَّت بشدةٍ، فسُمِع لها (¬٤)، كقولِ قائلٍ: "صرَّر" (¬٥). ثم جُعِل ذلك من أجلِ التضعيفِ الذي في الراءِ، فقال: ثم أُبدِلت إحدى الراءاتِ صادًا لكثرةِ الراءاتِ، كما قيل في ردَّده: ردْرَده. وفي نهَّهه (¬٦):
Juz 20, halaman 398 ›
نهنهه. كما قال رؤبة (¬١):
فَالْيَوْمَ قَدْ نَهْنَهَنِي تَنَهْنُهى
وأَوْلُ حِلْمٍ لَيْسَ بالمُسَفَّهِ
وكما قيل في كفَّفَه: كفْكَفه. كما قال النابغةُ (¬٢):
أُكَفْكِفُ عَبْرَةً غَلَبَتْ عَزَائي (¬٣) … إِذا نَهْنَهْتُها عادَتْ ذُباحا (¬٤)
وقد قيل: إن النهَرَ الذي يُسمَّى صَرْصرًا، إنما سُمِّي بذلك لصوتِ الماءِ الجارِى فيه، وإنه "فعلل" مِن "صرَّر" [نظيرُ الريحِ الصرصرِ] (¬٥).
وقولُه: ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ النَّجِسات؛ فقال بعضُهم: غُنِى بها: المتتابِعاتُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ﴾. قال: أيامٍ متتابِعاتٍ، أَنزَلَ اللَّهُ فيهنَّ (¬٦) العذابَ.
وقال آخرون: عُنِى بذلك: المشائيمُ (¬٧).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني
Juz 20, halaman 399 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.