Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
الأدلة الدالة على وجود الله وتوحيده وقدرته وحكمته
﴿وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاُسْجُدُوا لِلّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧) فَإِنِ اِسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ (٣٨) وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اِهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٩)﴾
الإعراب:
﴿وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ.﴾. ﴿اللَّيْلُ﴾: مبتدأ، ﴿وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾: عطف عليه. ﴿وَمِنْ آياتِهِ﴾: الخبر. وقوله: ﴿وَاسْجُدُوا لِلّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾ الهاء والنون في ﴿خَلَقَهُنَّ﴾ تعود على الآيات، ولا تعود على الشمس والقمر والليل والنهار، لأن المذكر والمؤنث إذا اجتمعا غلّب جانب المذكر على جانب المؤنث.
﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً.﴾.: أن وما عملت فيه: في موضع رفع بالظرف، على مذهب سيبويه والأخفش، لأن «أن» المصدرية إذا وقعت بعد الظرف ارتفعت به، كما يرفع الظرف إذا وقع خبرا لمبتدأ، أو صفة لموصوف، أو صلة لموصول، أو حالا لذي حال، أو معتمد على همزة الاستفهام أو حرف النفي، فالخبر مثل ﴿فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ﴾ فجزاء: مرفوع بالظرف، والصفة مثل: مررت برجل في الدار أبوه، والصلة مثل: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ﴾ [الرعد ٤٣/ ١٣] والحال مثل ﴿وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ﴾ [المائدة ٤٦/ ٥] فهدى: مرفوع بالظرف، لأنه حال من الإنجيل، والمعتمد على همزة الاستفهام مثل ﴿أَفِي اللهِ شَكٌّ﴾ [إبراهيم ١٠/ ١٤] وحرف النفي مثل: ما في الدار أحد. و ﴿خاشِعَةً﴾: حال من ﴿الْأَرْضَ﴾ لأن ﴿تَرَى﴾ من رؤية العين. ﴿وَرَبَتْ﴾: أصله ربوت، فتحركت الواو وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفا، وحذفت الألف لسكونها وسكون تاء التأنيث. وقرئ: «ربأت» أي ارتفعت.
Juz 24, halaman 233 ›
البلاغة:
﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً.﴾. هذه الآية في قمة البلاغة والبيان وجمال الأسلوب والتناسق الفني في التعبير والأداء، فكأن الحركة ولمس معالم القدرة الإلهية وبعث الحياة تتمثل في جنباتها.
المفردات اللغوية:
﴿وَمِنْ آياتِهِ﴾ جمع آية: وهي البرهان والحجة الدالة على وحدانية الله وقدرته ﴿الَّذِي خَلَقَهُنَّ﴾ أي خلق الآيات الأربع وسواها ﴿إِنْ كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ أمر بالسجود ثم ذكر العبادة، لأن السجود أخص العبادات، وهو موضع سجدة التلاوة عند الشافعية، لاقتران الأمر به، وعند أبي حنيفة: آخر الآية الأخرى، لأنه تمام المعنى.
﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن الامتثال أو السجود لله وحده ﴿فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ أي الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ﴾ يصلون له دائما، لقوله تعالى: ﴿وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾ لا يملّون.
﴿خاشِعَةً﴾ جامدة يابسة لا نبات فيها، وأصل الخشوع: التذلل، أستعير لحال الأرض الجدبة اليابسة ﴿اِهْتَزَّتْ﴾ تحركت ﴿وَرَبَتْ﴾ انتفخت وعلت بالنبات ﴿إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ من الإحياء والإماتة.
المناسبة:
بعد بيان أن أحسن الأعمال والأقوال هو الدعوة إلى الله تعالى، ذكر الله تعالى الدلائل الدالة على وجود الله وقدرته وحكمته، كمادة للدعوة إلى الله، وتنبيها على أن الدعوة إليه تعالى هي تقرير الدلائل الدالة على ذات الله وصفاته. وقد ذكر هنا الدلائل الكونية الفلكية الأربعة وهي الليل والنهار والشمس والقمر، ثم أتبعها بآية أرضية في مرأى العين، وهي إنبات النباتات بالمطر في الأرض.
Juz 24, halaman 234 ›
التفسير والبيان:
﴿وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ أي ومن العلامات الدالة على قدرة الله وعظمته وحكمته وجود الليل والنهار وتعاقبهما، وخلق الشمس المضيئة والقمر المنير، وتقدير منازلهما في فلكيهما، واختلاف سيرهما في مداريهما في السماء، ليعرف بذلك مقادير الليل والنهار والأسابيع والشهور والأعوام، وتعرف أوقات العبادة وآجال الحقوق والديون والمعاملات.
ولما كانت الشمس والقمر أنفع وأحسن الأجرام المشاهدة في العالم العلوي والسفلي، نبّه الله تعالى إلى أنهما مخلوقان خاضعان لسلطان الله وتسخيره، فلا يعظمان وإنما يعظم خالقهما، فقال تعالى:
﴿لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ، وَاسْجُدُوا لِلّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ أي إياكم من السجود للشمس والقمر، لأنهما مخلوقان من مخلوقات الله، فلا يصح أن تكونا شريكين له في ربوبيته، ولا تصح عبادتهما فهي لا تنفع مع عبادة الله، وتكون عبادتهما شركا.
وإنما الواجب السجود لمن خلق هذه الآيات الأربع وغيرها، إن كنتم تريدون العبادة الصحيحة الخالصة لله تعالى.
وآخر الآية رد على الصابئة الذين عبدوا الكواكب، وعبدة الشمس في عصرنا، الذين زعموا أنهم يقصدون بالسجود لهما السجود لله، فنهوا عن ذلك وأمروا ألا يسجدوا إلا لله الذي خلق هذه الأشياء.
وموضع سجود التلاوة في مذهب الشافعي ﵁ كما تقدم هو قوله:
﴿تَعْبُدُونَ﴾ لأن قوله: ﴿وَاسْجُدُوا لِلّهِ﴾ متصل به. وعند أبي حنيفة ﵁ هو قوله: ﴿وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾ الآتي، لأن الكلام إنما يتم عنده.
Juz 24, halaman 235 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.