Lewati ke konten

Tafsir QS. Fussilat: 40 فصلت

إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٤٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

اليابسة التي لا زرع فيها ولا نبات بنزول الغيث عليها، فإن القادر على إحياء الأرض بعد موتها هو القادر على إحياء هذه الأجساد بعد موتها.

وقد تكرر هذا الدليل مرارا في القرآن، والدليل الأصلي هو قوله: ﴿إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وتقديره كما ذكر الرازي: أي عودة التأليف والتركيب إلى تلك الأجزاء المتفرقة ممكن لذاته، وعود الحياة والعقل والقدرة إلى تلك الأجزاء بعد اجتماعها أيضا أمر ممكن لذاته، والله تعالى قادر على الممكنات، فوجب أن يكون قادرا على إعادة التركيب والتأليف والحياة والقدرة والعقل والفهم إلى تلك الأجزاء، مما يدل دلالة واضحة على أن حشر الأجساد ممكن لا امتناع فيه (¬١).

تهديد الملحدين في آيات الله تعالى وتنزيه القرآن العظيم

عن الطعن فيه

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَفَمَنْ يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اِعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ (٤١) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢) ما يُقالُ لَكَ إِلاّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ (٤٣)﴾

Juz 24, halaman 238 ›

الإعراب:

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ.﴾. خبر ﴿إِنَّ﴾ فيه وجهان: إما أنه محذوف، وتقديره: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم يعذبون أو نجازيهم. وإما قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ [الآية: ٤٤] قال الرازي: والأول أصوب. وجملة ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: بدل من قوله:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ.﴾ ..

﴿ما يُقالُ لَكَ إِلاّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ.﴾. ﴿ما قَدْ قِيلَ﴾: في تأويل مصدر، نائب فاعل ل ﴿يُقالُ﴾.

البلاغة:

﴿أَفَمَنْ يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ بينهما مقابلة، والمراد بالهمزة هنا التي هي للاستفهام: الإقرار بأن الملحدين يلقون في النار، وأن المؤمنين يأتون آمنين.

﴿اِعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ أمر يراد به التهديد والوعيد..

﴿مَغْفِرَةٍ﴾ و ﴿عِقابٍ﴾ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿يُلْحِدُونَ﴾ يميلون عن الحق والاستقامة، أي يؤولون الآيات تأويلا باطلا، ويطعنون فيها ويحرّفونها عن مواضعها ﴿فِي آياتِنا﴾ آيات القرآن والدلائل الدالة على قدرة الله وحكمته ﴿لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا﴾ أي فنجازيهم على إلحادهم ﴿أَفَمَنْ يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً﴾؟ قابل الإلقاء في النار بالإتيان آمنا، مبالغة في الإشادة بحال المؤمنين ﴿اِعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ تهديد شديد ﴿إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ وعيد بالمجازاة.

﴿بِالذِّكْرِ﴾ القرآن ﴿وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ منيع لا يتأتى إبطاله وتحريفه ﴿لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ﴾ لا يتطرق إليه الباطل من جميع جهاته سواء الأخبار الماضية أو الأحكام التشريعية ﴿حَكِيمٍ﴾ في جميع أفعاله، يضع الأمور في نصابها الصحيح ﴿حَمِيدٍ﴾ يحمده جميع خلقه بما أنعم من النعم الكثيرة عليهم.

﴿ما يُقالُ لَكَ﴾ أي ما يقول لك كفار قومك من تكذيب ﴿إِلاّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ

Juz 24, halaman 239 ›

قَبْلِكَ﴾ أي إلا مثل ما قال لهم كفار قومهم ﴿لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ للمؤمنين ﴿وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ﴾ مؤلم للكافرين أعداء الله والمؤمنين.

سبب النزول:

نزول الآية (٤٠):

﴿أَفَمَنْ يُلْقى.﴾.: أخرج ابن المنذر عن بشير بن فتح قال: نزلت هذه الآية في أبي جهل وعمار بن ياسر: ﴿أَفَمَنْ يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾؟

المناسبة:

بعد الأمر بالدعوة إلى دين الله تعالى، وبيان أسلوب الدعوة بذكر دلائل التوحيد والعدل وصحة البعث والقيامة، هدد الله تعالى من ينازع في تلك الآيات والدلائل، ويحاول إلقاء الشبهات فيها. ثم نوّه بوصف القرآن، وسلّى نبيه ص على آلامه من تكذيب قومه، وأمره بأن يصبر على أذاهم، وألا يضيق قلبه بإعراضهم عن رسالته، فتلك عادة الأمم مع الأنبياء والرسل.

التفسير والبيان:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا﴾ أي إن الذين يميلون عن الحق، فيضعون الكلام في غير موضعه، ويحرّفون كلام الله تعالى وآياته الدالة على قدرته وحكمته، لا يخفون علينا، بل نحن نعلمهم، فنجازيهم بما يعملون بالعقوبة والنكال.

وفي هذا تهديد شديد ووعيد أكيد، يقتضي الحذر والخوف.

Juz 24, halaman 240 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →