Kitab tafsir: Tafsir al-Wasith (al-Wahidi)
· Pengarang: الواحدي
أن الذي أتى به من القرآن هو من عند الله، لأنهم بذلك يعرفون أنه مؤيد من قبل الله، بعد ما كان واحدا لا ناصر له، وهو قوله: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ [فصلت: ٥٣] أي: أن القرآن من عند الله، ﴿أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: ٥٣] قال مقاتل: أولم يكف بربك شاهدا أن القرآن من الله.
قال الزجاج: ومعنى الكفاية ههنا: أن الله ﷿ قد بين لهم ما فيه كفاية في الدلالة.
والمعنى: أولم يكف بربك، لأنه على كل شيء شهيد، شاهد للأشياء لا يغيب عنه شيء.
﴿أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾ [فصلت: ٥٤] في شك من البعث، والثواب والعقاب، ﴿أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ [فصلت: ٥٤] أحاط بكل شيء علما، لأنه عالم الغيب والشهادة.
Juz 4, halaman 41 ›
تفسير سورة حم عسق
مكية، وهى خمسون وثلاث آيات.
٨١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعرافِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الشروطي، نا أَبُو إِسْحَاقَ الْأَسَدِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا الْمَدَائِنِيُّ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ ﴿حم ﴿١﴾ عسق ﴿٢﴾ ﴾ [الشورى: ١-٢] كَانَ مِمَّنْ تُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيَسْتَرْحِمُونَ لَهُ ".
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حم ﴿١﴾ عسق ﴿٢﴾ كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣﴾ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴿٤﴾ تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥﴾ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ﴿٦﴾ ﴾ [الشورى: ١-٦] .
حم عسق روى عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال: ح: حلمه، م: مجده، ع: علمه، س: سناؤه، ق: قدرته، أقسم الله تعالى بها.
﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [الشورى: ٣] قال عطاء، عن ابن عباس: يريد إخبار الغيب.
وما يكون قبل أن يكون أوحي إليك وإلى الذين من قبلك، والمعنى: كالوحي الذي تقدم، يوحي إليك إخبار الغيب، وقرأ ابن كثير يوحى بضم الياء وفتح الحاء، وحجته قوله: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [الزمر: ٦٥] ،
Juz 4, halaman 42 ›
وقوله: ﴿اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الشورى: ٣] على هذه القراءة تبيين للفاعل، كأنه قيل: من يوحي؟ فقيل: الله.
﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾ [الشورى: ٥] يريد كل واحدة منها تتفطر فوق التي تليها، من قول المشركين: اتخذ الله ولدا.
نظيرها التي في آخر ﴿ [مريم،] وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [سورة الشورى: ٥] ينزهونه عما لا يجوز في صفته، ويعظمونه، ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ [الشورى: ٥] قال ابن عباس: للمصدقين بالله ورسوله.
قال قتادة: للمؤمنين منهم.
﴿أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الشورى: ٥] لأوليائه، وأهل طاعته.
﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [الشورى: ٦] يعني: كفار مكة، اتخذوا آلهة، فعبدوها من دون الله، ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ [الشورى: ٦] حافظ على أعمالهم، ليجازيهم بها، ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الشورى: ٦] لم نوكلك بهم، حتى تؤاخذ بهم.
﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ﴿٧﴾ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ﴿٨﴾ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿٩﴾ ﴾ [الشورى: ٧-٩] .
وكذلك ومثل ما ذكرنا، ﴿أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا﴾ [الشورى: ٧] ليفهموا ما فيه، ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ [الشورى: ٧] أي: أهل أم القرى، وهي مكة، سميت أم القرى، لأن الأرض دحيت من تحتها، ومن حولها يعني: قرى الأرض كلها، ﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ [الشورى: ٧] وتنذرهم بيوم الجمع، وهو يوم القيامة، يجمع الله تعالى فيه الأولين والآخرين، وأهل السموات وأهل الأرض، ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الشورى: ٧] لا شك في الجمع أنه كائن، ثم بعد الجمع يتفرقون، وهو قوله: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧] قال ابن عباس: فريق في الجنة يتمتعون ويتنعمون، وفريق في السعير يعذبون.
Juz 4, halaman 43 ›
Pembahasan ayat ini masih 74 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.