٦٨٢٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حم تَنْزِيلٌ﴾، ﴿حم﴾ يعني: ما حمّ في اللوح المحفوظ، يعني: ما قُضي من الأمر ﴿مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ اسمان رقيقان، أحدهما أرقّ من الآخر ﴿الرَّحْمَنِ﴾ يعني: المسترحِم على خلقه، و ﴿الرَّحِيمِ﴾ أرقّ مِن الرحمن، ﴿الرَّحِيمِ﴾ اللطيف بهم، ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ليفقهوه، ولو كان غير عربي ما علموه ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ما فيه. ثم قال: القرآن ﴿بَشِيرًا﴾ بالجنة، ﴿ونَذِيرًا﴾ من النار، ﴿فَأَعْرَضَ أكْثَرُهُمْ﴾ يعني: أكثر أهل مكة عن القرآن، ﴿فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ الإيمان به (¬١) [٥٧٢٤]. (ز)
﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (٥)﴾
٦٨٢٩٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر- في قوله: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ﴾ الآية، قال: أقبلتْ قريشُ إلى النبي ﷺ، فقال لهم: «ما يمنعكم من
Juz 19, halaman 426 ›
الإسلام؛ فتسُودوا العرب؟». فقالوا: يا محمد، ما نفقه ما تقول، ولا نسمعه، وإنّ على قلوبنا لغُلْفًا. وأخذ أبو جهل ثوبًا، فمدّه فيما بينه وبين النبي ﷺ، فقال: يا محمد، ﴿قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ وفِي آذانِنا وقْرٌ ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾. فقال لهم النبيُّ ﷺ: «أدعوكم إلى خَصلتين: أن تشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأني رسول الله». فلما سمعوا شهادة أن لا إله إلا الله ﴿ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٦]، وقالوا: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ [ص: ٥]. وقال بعضهم لبعض: ﴿امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ ما سَمِعْنا بِهَذا فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ أأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنا﴾ [ص: ٦ - ٨]. فهبط جبريل، فقال: يا محمد، إنّ الله يقرئك السلام، ويقول: أليس يزعم هؤلاء أن على قلوبهم أكِنّة أن يفقهوه، وفي آذانهم وقْر، فليس يسمعون قولك؟! كيف ﴿وإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي القُرْآنِ وحْدَهُ ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٦]، لو كان كما زعموا لم ينفروا، ولكنهم كاذبون، يسمعون ولا ينتفعون بذلك كراهية له. فلما كان من الغَد أقبل منهم سبعون رجلًا إلى النَّبِيّ ﷺ، فقالوا: يا محمد، اعْرض علينا الإسلام. فلما عرض عليهم الإسلام أسلموا عن آخرهم، فتبسم النبيُّ ﷺ، فقال: «الحمد الله، بالأمس تزعمون أنّ على قلوبكم غُلفًا، وقلوبكم في أكِنّة مما ندعوكم إليه، وفي آذانكم وقْرًا، وأصبحتم اليوم مسلمين». فقالوا: يا رسول الله، كذبنا -واللهِ- بالأمس، لو كان كذلك ما اهتدينا أبدًا، ولكن الله الصادق، والعباد الكاذبون عليه، وهو الغني، ونحن الفقراء إليه (¬١). (١٣/ ٨٦)
٦٨٢٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ﴾، قالوا: كالجَعبة للنبل (¬٢). (١٣/ ٨٦)
٦٨٢٩٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿في أكنة﴾، يعني: الغطاء على القلب (¬٣). (ز)
٦٨٢٩٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّة﴾ قال: عليها أغطية، ﴿وفِي آذانِنا وقْرٌ﴾ قال: صمَم (¬٤). (ز)
Juz 19, halaman 427 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.