٦٨٢٩٦ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وقالوا قلوبنا في أكنة﴾، قال: قالت قريشٌ لرسول الله ﷺ: إنّ ما تقول حقٌّ، واللهِ، إنّ قلوبنا لَفي أكِنّة منه ما نعقله، وفي آذاننا وقْر فما نسمعه، ومِن بيننا وبينك حجاب فما ندري ما تقول (¬١). (ز)
٦٨٢٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾، وذلك أن أبا جهل بن هشام، وأبا سفيان بن حرب، وعُتبة وشيبة ابنا ربيعة، دخلوا على عليِّ بن أبي طالب ورسول الله ﷺ عنده، فقال لهم رسول الله ﷺ: «قولوا: لا إله إلا الله». فشقّ ذلك عليهم، ﴿وقالُوا قُلُوبُنا فِي أكِنَّةٍ﴾ يقولون: عليها الغطاء؛ فلا تَفْقَه ما تقول، ﴿وفِي آذانِنا وقْرٌ﴾ يعني: ثِقَلٌ؛ فلا تسمع ما تقول. ثم إن أبا جهل بن هشام جعل ثوبه بينه وبين النبي ﷺ، ثم قال: يا محمد، أنت من ذلك الجانب، ونحن من هذا الجانب، ﴿ومِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾ يعني: سِتر، وهو الثوب الذي رفعه أبو جهل، ﴿فاعْمَلْ﴾ يا محمد لإلهك الذي أرسلك، ﴿إنَّنا عامِلُونَ﴾ لآلهتنا التي نعبدها (¬٢) [٥٧٢٥]. (ز)
﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦)﴾
٦٨٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إلَيَّ أنَّما إلهُكُمْ إلهٌ واحِدٌ﴾ لقولهم لرسول الله ﷺ: اعمل أنت لإلهك، ونحن لآلهتنا. ثم قال رسول الله ﷺ: ﴿فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ﴾ بالتوحيد، ﴿واسْتَغْفِرُوهُ﴾ مِن الشِّرك. ثم أوعدهم إن لم يتوبوا مِن الشرك، فقال: ﴿ووَيْلٌ