Lewati ke konten

Tafsir QS. Fussilat: 6 فصلت

قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ﴿٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

﴿بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ حال من الآيات وعامله: ﴿فُصِّلَتْ﴾ أو حال من ﴿كِتابٌ﴾ لأنه قد وصف، وعامله «هذا» إذا قدرت، لما فيه من معنى التنبيه أو الإشارة، أي هذا كتاب فصلت آياته.

﴿يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ.﴾. ﴿إِنَّما﴾: مرفوع بيوحى على أنه مفعول الفعل المبني للمجهول.

البلاغة:

﴿بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ بينهما طباق.

﴿وَقالُوا: قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ﴾ استعارة تصريحية، شبّهوا إعراضهم عن القرآن ونفرتهم ومباعدتهم عنه وشدّة كراهيتهم بمن حجبت قلوبهم عن العلم، وأسماعهم عن الفهم والإدراك.

المفردات اللغوية:

﴿حم﴾ للتنبيه على إعجاز القرآن وتحديه، وعلى خطر ما يذكر في السورة من أحكام.

﴿فُصِّلَتْ﴾ بيّنت وميّزت أتمّ بيان وأوضح تفصيل للأحكام والقصص والمواعظ. ﴿قُرْآناً عَرَبِيًّا﴾ بلغة العرب كله، وفيه امتنان بسهولة قراءته وفهمه. ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ لقوم يفهمون ذلك، وهم العرب.

﴿بَشِيراً وَنَذِيراً﴾ صفة القرآن، فهو مبشّر للعاملين به، ومنذر للمخالفين له. ﴿فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ﴾ عن تدبّره وقبوله. ﴿فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ سماع تأمل وطاعة وقبول، أي لا يقبلون ولا يطيعون. ﴿وَقالُوا﴾ للنبي ص ﴿قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ﴾ أغطية، جمع كنان، كغطاء وأغطية، والكنان: جعبة (أو خريطة) السهام، والمراد أنها في أغطية سميكة متكاثفة. ﴿وَقْرٌ﴾ صمم أو ثقل سمع. ﴿حِجابٌ﴾ ستار أو ساتر يمنعنا عن التواصل، والمراد: خلاف في الدين، وقوله:

﴿وَمِنْ بَيْنِنا.﴾. للدلالة على أن الحجاب مبتدأ منهم ومنه، بحيث استوعب المسافة المتوسطة، ولم يبق فراغ. ﴿فَاعْمَلْ﴾ على دينك. ﴿إِنَّنا عامِلُونَ﴾ على ديننا.

﴿أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ أي لست ملكا أو جنّيا لا يمكنكم الالتقاء به. ﴿أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ﴾ أي إنما أدعوكم إلى التوحيد والاستقامة في العمل. ﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ توجهوا إليه بالإيمان والطاعة.

﴿وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ اطلبوا المغفرة مما أنتم عليه من سوء العقيدة والعمل. ﴿وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ من فرط جهالتهم واستخفافهم بالله، والويل: كلمة عذاب، وهو كلمة تهديد لهم، أو واد في جهنم.

﴿لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ لبخلهم وعدم إشفاقهم على الخلق، وذلك من أعظم الرّذائل. وفيه دليل على

Juz 24, halaman 184 ›

أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة. ﴿وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ﴾ ﴿هُمْ﴾ الثانية تأكيد، والجملة حالية مشعرة بأن امتناعهم عن الزكاة لاستغراقهم في طلب الدنيا وإنكارهم للآخرة. ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غير مقطوع، ولا يمنّ به عليهم، من المنّ.

التفسير والبيان:

﴿حم، تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ هذه الحروف المقطعة للتنبيه على إعجاز القرآن وللدلالة على خطر ما يتلى بعدها، هذا القرآن منزّل من الله ﵎ ذي الرحمة الواسعة لعباده، فهو المنعم بعظائم النّعم ودقائقها، إنه منزّل على عبده ونبيّه محمد ص. وتخصيص هذين الوصفين ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ بالذّكر هنا للدلالة على أن هذا القرآن هو البلسم الشافي للأمم والأفراد والجماعات، وهو الرّحمة الكبرى للعالم، كما قال تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنبياء ١٠٧/ ٢١].

ونظير الآية قوله تعالى: ﴿قُلْ: نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ [النحل ١٠٢/ ١٦]، وقوله سبحانه: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ. نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ. عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء ١٩٢/ ٢٦ - ١٩٥].

﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وهو كتاب بيّنت آياته بيانا شافيا، وأوضحت معانيه، وأحكمت أحكامه: ﴿كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ، ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود ١/ ١١]، وقد أنزلناه بلغة العرب، ليسهل فهمه، فمعانيه مفصّلة، وألفاظه واضحة غير مشكلة، وإنما يعرف هذا البيان والوضوح العلماء الراسخون الذين يعلمون أن القرآن منزل من عند الله، ويعلمون معانيه، لنزوله بلغتهم، كما قال تعالى: ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا، لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف ٢/ ١٢]، وقال سبحانه: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسانِ قَوْمِهِ، لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم ٤/ ١٤].

Juz 24, halaman 185 ›

﴿بَشِيراً وَنَذِيراً، فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ، فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ﴾ أي إن هذا القرآن يبشّر المؤمنين أولياء الله بالجنة لاتّباعهم له وعملهم به، وينذر الكافرين أعداء الله بالنار لمخالفتهم أحكامه، وإصرارهم على التكذيب به حتى الموت، ولكن أعرض أكثر الكفار المشركين عمّا اشتمل عليه من الإنذار، وعن الإصغاء إليه، فهم لا يسمعون آياته سماع تدبّر وانتفاع، ولم يقبلوه ولم يطيعوا أحكامه، لإعراضهم عنه، بالرغم من بيانه ووضوحه.

ثم صرّحوا بأسباب ثلاثة لنفرتهم ومباعدتهم عنه، كما حكى تعالى:

﴿وَقالُوا: قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إِلَيْهِ، وَفِي آذانِنا وَقْرٌ، وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ، فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ﴾ أي وقال أولئك المشركون: قلوبنا في أغطية، فهي لا تفقه ما تقول، ولا يصل إليها قولك ودعوتك إلى الإيمان بالله وحده، وترك عبادة الآباء والأجداد، وفي آذاننا صمم وثقل سمع يمنعها من استماع قولك، ومن بيننا وبينك ساتر يستر عنا رؤيتك، ويمنعنا من إجابتك.

وهذه تمثيلات ثلاثة منهم لنبو قلوبهم عن إدراك الحق، ومجّ أسماعهم له، وامتناع المواصلة بينهم وبين رسول الله ص. قيل: إن أبا جهل استغشى على رأسه ثوبا وقال: يا محمد بيننا وبينك حجاب، استهزاء منه.

فاعمل على دينك وطريقتك، إننا عاملون على ديننا وطريقتنا، لا نتابعك، واعمل في هلاكنا وإبطال أمرنا، فإنا عاملون في هلاكك وإبطال أمرك وفضّ الناس من حولك.

وأذكر هنا رواية أخرى لما ذكرت في فضل هذه السورة،

روي أن عتبة بن ربيعة ذهب إلى رسول الله ص ليعظم عليه أمر مخالفته لقومه، وليقبح عليه فيما بينه وبينه، وليبعد ما جاء به، فلما تكلّم عتبة، قرأ رسول الله ص حم ومرّ في صدرها حتى انتهى إلى قوله: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ: أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ

Juz 24, halaman 186 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →