Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
التفسير
٩ - ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾:
جملة (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ) مستأنفة مقررة لما قبلها من انتفاء أن يكون للظالمين ولى أو نصير.
أي: بل أتخذوا - مجاوزين الله - أولياءَ من الأصنام وغيرها، و (أَم) منقطعة بمعنى بل وهمزة الاستفهام الإنكارى، وهي لاستنكار اتخاذهم الأولياءَ واستقباحه ونفيه على أبلغ وجه وآكده، إذ المراد بيان أن ما فعلوا ليس من اتخاذ الأولياء في شيء لأن ذلك فرع كون الأصنام أولياء، وهو أظهر الممتنعات (فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ) كأنه قيل بعد إنكار كل ولى سواه: إن أرادوا أولياءَ بحق، فالله هو الولى. لا غيره ﷿ (وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى) عند البعث (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فهو الحقيق لذلك بأن يتخذ وليا. فليخصوه بالاتخاذ دون غيره.
﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠) فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٢)﴾
Juz 9, halaman 732 ›
المفردات:
(وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ) أي: وما خالفكم الكفار والمشركون في الدين أو ما حدث بينكم فيه خلاف.
(إِلَيْهِ أُنِيبُ): أرجع في كل ما يعن لي من معضلات الأُمور.
(فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ): خالقها ومبدعها على غير مثال، يقال: فطره من - باب نصر - ابتدأَه واخترعه.
(يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ): يكثركم بسبب هذا التزاوج بين الذكور والإناث، يقال: ذرأ الشيءَ كثَّره وفرقه.
(لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) أَي: له مفاتيح خزائنهما، ومن يملك المفاتيح يملك الخزائن، والمقاليد: جمع مِقلاد أَو مقليد.
(وَيَقْدِرُ) أَي: يضيق ويقتر على من يشاء.
التفسير
١٠ - (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ):
حكاية لقول رسول الله ﷺ للمؤمنين، أي: ما خالفكم فيه الكفار من أهل الكتاب، والمشركون في شيءٍ من أمور الدين فاختلفتم أنتم وهم فيه كاتخاذ الله وحده وليًّا. فقولوا لهم: حكم ذلك المختلف فيه مفوض إلى الله لا إليكم، قد حكم بأن الدين هو الإِسلام لا غيره، وأمور الشرائع إنما تتلقى من بيان الله - سبحانه - الذي تكفل بإثابة المحقين من المؤمنين ومعاقبة المبطلين (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي) الإشارة إليه - تعالى - من حيث اتصافه بما تقدم من الصفات على ما قال الطيبى: من كونه - تعالى - يحيى الموتى، وكونه على كل شيء قدير، وكونه ﷿ ما اختلفوا فيه فحكمه إليه (عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) أَي: عليه لا على غيره توكلت في كل أُمورى، وإليه أرجع في كل ما يعن لي من معضلات الأُمور لا إلى أحد سواه.
وقيل: المعنى: وما اختلفتم وتنازعتم في شيء من الخصومات فتحاكموا فيه إلى رسول الله ﷺ ولا تؤثروا على حكومته حكومة غيره، وقيل: وما اختلفتم فيه من تأويل آية واشتبه عليكم فارجعوا في بيانه إلى المحكم من كتاب الله، والظاهر من سنة
Juz 9, halaman 733 ›
رسول الله ﷺ وحيث كان التوكل على الله أمرا: أحدا مستمرًا والإنابة إليه متعددة متجددة حسب تجدد موادها. أوثر في الأول صيغة الماضي وفي الثاني صيغة المضارع. فقيل: (عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ).
١١ - ﴿فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾:
أي: ذلكم الله ربي هو خالق السموات والأرض ومبدعهما خلق لكم من جنسكم أزواجًا، وخلق للأنعام أيضا من جنسها أزواجا، أَي: كما خلق لكم في أنفسكم أزواجا وخلق لكم من الأنعام أزواجا (يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) أي: يكثركم ويزيدكم فيما ذكر من التدبير، وهو أن جعل - سبحانه - للناس والأنعام أزواجًا يكون بينهم توالد وتناسل. أو جعل التكثير في هذا الجعل لوقوعه بسببه، والضمير في (يَذْرَؤُكُمْ) يرجع للمخاطبين والأَنعام بتغليب المخاطبين العقلاء على الغُيَّب مما لا يعقل (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) نفى للمشاركة في كل شأن من الشئون التي من جملتها هذا التدبير البديع السابق، والمراد نفى أن يكون مثله - سبحانه - شيء يزاوجه ﷿ وهو وجه ارتباط هذه الآية بما قبلها.
والمعنى: ليس كذاته شيء بإرادة الذات من (المثل) كما قيل، وعلى هذا لا فرق بين (ليس كذاته شيء) وبين (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) في المعنى، إلا أن الثاني كناية مشتملة على مبالغة هي أن المماثلة منتفية عمن يكون مثله وعلى صفته فكيف عن نفسه. وهذا لا يستلزم وجود المثل إذ الغرض كاف في المبالغة، ومثل هذا شائع في كلام العرب كما يقولون: مثلك لا يبخل، يريدون به نفى البخل عن ذاته ويقصدون المبالغة في ذلك بسلوك طريق الكناية لأنهم إذا نفوه عمن يماثله فرضا فقد نفوه عنه بطريق أولى. وقيل: يراد بالمثل الصفة، أي: ليس كصفته صفة (وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) أي: المدرك إدراكا تاما لجميع المسموعات ولجميع المبصرات أو الموجودات.
١٢ - ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٢)﴾:
أي: له ﷾ مفاتيح خزائنهما، ومن يملك المفاتيح يملك الخزائن حفظًا وتدبيرا، وهو ﷿ يوسع الرزق لمن يشاء ويضيقه على من يشاءُ حسبما تقتضية الحكمة العالية، والعدل التام.
Juz 9, halaman 734 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.