Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 1 الشورى

حم ﴿١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿حم (١) عسق (٢) كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥) وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٦)﴾

المفردات:

(تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ) أي: يتشققن من عظمة الله وجلاله وقيل: من ادعاء الولد له.

(مِنْ فَوْقِهِنَّ) أي: يبتدئ التشقق من أعلاهن.

(وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ) أي: يسألون الله أن يغفر للمقصرين في الأرض من المؤمنين.

(وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) أي: بموكل بهم أو بموكول إليك أمرهم، وإنما وظيفتك البلاغ والإنذار.

التفسير

١، ٢ - ﴿حم (١) عسق﴾: هما اسمان للسورة ولذلك فصلا في الخط وعدا آيتين. قيل: هما اسم واحد وآية واحدة والفصل بينهما ليناسب مفتتح سائر الحواميم قبلها وبعدها حيث

Juz 9, halaman 726 ›

رسم مستقلا في السور المفتتحة بحروف الهجاء وقبل: إن أجزاءهما أَسماء لحروف هجائية، والمراد بها تحدى العرب أَن يأْتوا بسورة مثله لأنه مؤلف من كلمات ذات حروف هجائية مثلما يتكلمون وينطقون، فليأتوا بمثله إن كانوا صادقين، وقيل: غير ذلك. والكلام في إعرابها وفي معناها قد مضى في مثله من سورة البقرة وغيرها، وحسبك هنا ما تقدم.

٣ - ﴿كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: كلام مستأْنف وارد لتحقيق أن مضمون السورة موافق في تضاعيف الكتب المنزلة على سائر الرسل المتقدمين في الدعوة إلى التوحيد والإرشاد إلى الحق، أَي: مثل ما في هذه السورة من المقاصد أُوحى إليك في سائر السور وأوحى إلى من قبلك من الرسل في كتبهم وصحفهم، من الدعوة إلى التوحيد والإرشاد إلى الحق وإلى ما فيه صلاح العباد، أو مثل إيحاء هذه السورة أُوحى إليك سائر السور. وإلى سائر الرسل عند إيحاءِ كتبهم إليهم كما في قوله - تعالى -: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ﴾ (¬١) .. الآية، ومناط المثلية كونه بطريق الملك، وفي جعل هذه السورة أو إيحائها مشبها به من تفخيمها والتنويه بها ما لا يخفى، وخلاصة ما تشير إليه الآية: أن الله ذكر معانى هذه السورة في القرآن وفي جميع الكتب السماوية لما فيها من الإرشاد إلى الحق، وهو العزيز في انتقامه الحكيم في أقواله وأفعاله.

٤ - ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤)﴾:

استئناف مقرر لعزته - تعالى - وحكمته ﷿ في قوله - سبحانه -: (اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) من الآية السابقة أي: لله وحده ما في السموات وما في الأرض خلقًا وملكًا وتدبيرا وهو العلى شأْنه العظيم برهانه.

٥ - ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥)﴾:

الآية واردة للتنزيه بعد إثبات الملكية والعظمة لله - تعالى - في الآية السابقة أي: تقرب السموات أن يتشققن من أعلاهن مع عظمتهن وتماسكهن خشية من الله وتأَثرا بعظمته وعلو شأْنه وروى ذلك عن قتادة، وأخرج جماعة منهم الحاكم وصححه عن ابن عباس قال: تكاد السموات يتشققن من الثقل لكثرة ما على السماء من الملائكة. قال ﵇: "أطَّتِ

Juz 9, halaman 727 ›

السماء أطًّا وحق لها أن تئط؛ ما فيها موضع قدم إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد" والتشقق يحصل من أعلاهن بسبب ذلك، وقيل: من ادعاء الشريك والولد لله - سبحانه - كما في سورة مريم ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢)﴾ (¬١).

وأيد هذا بقوله - تعالى - بعد: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ﴾ وكان القياس أن يقال: يتفطرن من تحتهن، أي: من الجهة التي جاءت منها كلمة الكفر؛ لأنها جاءت من الذين تحت السماء، ولكنه بولغ في ذلك فجعلت مؤثرة في جهة الفوق. كأنه قيل: تكاد السموات يتفطرن من فوقهن، أما الجهة التي تحتهن فحصوله بطريق الأولى.

﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ خضوعًا لما يرون من عظمته، وتنزيها عما لا يليق به ملتبسين بحمده. وقيل: يتعجبون من جرأَة المشركين، فذكر التسبيح موضع التعجب وعن علي ﵁ أن تسبيحهم تعجب مما يرون من تعرض المشركين لسخط الله ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ بالسعى فيما يستدعى مغفرتهم من الشفاعة والإلهام وترتيب الأسباب المقربة إلى الطاعة، واستدعاء تأْخير العقوبة طمعًا في إيمان الكافر. وتوبة الفاسق وهذا يعم المؤمن والكافر، وقال السدى وقتادة: المراد بقوله: (لِمَنْ فِي الْأَرْضِ) المؤمنون لقوله - تعالى - في سورة غافر: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ (¬٢) وعلى هذا تكون الملائكة هنا حملة العرش، وقيل المراد جميع ملائكة السماء وهو الظاهر من قول الكلبي، وحيث خص من في الأرض بالمؤمنين فيكون المراد من الاستغفار الشفاعة، أو حقيقة الدعاء.

(أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ إذ ما من مخلوق إلا وله حظ عظيم من رحمته - تعالى - وإنه سبحانه لذو مغفرة للناس على ظلمهم، وفيه إشارة إلى قبول استغفار الملائكة ﵇ وأَنه - سبحانه - يزيدهم على ما طلبوه من المغفرة والرحمة مع زيادة تقرير لعظمته تعالى، وبيان لكمال تقدسه عما نسب إليه بترك معاجلتهم بالعقاب على تلك الكلمة الشنعاء بسبب استغفار الملائكة وفرط غفرانه.

Juz 9, halaman 728 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →