Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 23 الشورى

ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴿٢٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

هذه الآية كلام مستأنف يعرض مشهدا من أحوال الناس يوم القيامة، والخطاب فيه لكل أحد يصلح لتلقى الخطاب، قصدا إلى المبالغة في عرض سوءِ حال الظالمين، وجمال نعيم المؤمنين.

والمعنى: ترى يا من يصح منه أن يرى. ترى الظالمين الذين كانوا متجبِّرين في الدنيا يرفلون في الترف والنعيم - تراهم - يوم القيامة أذلاء صاغرين مشفقين أشد الإشفاق خائفين غاية الخوف من جزاء وعذاب ما كسبوا من المعاصي واقترفوا من المظالم والمآثم وهو واقع بهم لا محالة لا ينجيهم منه خوف ولا يعفيهم إشفاق فإن يوم الجزاء لا يُنجى منه خوف، ولا إشفاق من الكافرين الظالمين.

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ﴾:

آمنون مستقرون في أطيب بقاع الجنات، وأعْلى منازلها وأنزه ملاذها دانية عليهم ظلالها، مُذَلَّلَة قطوفها، لهم ما يشتهون من فنون الملذات عند ربهم، فلا ينتهى فيها نعيم، ولا ينقصه وافر العطاء.

(ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ): أي ذلك الشأن الذي يعيشون، والنعيم الذي يتنعمه أَهل الجنة البالغ أعلى الدرجات في السموِّ والراحة، هو الفضل الذي لا يقادر قدره، ولا يبلغ أحد وصفه.

٢٣ - ﴿ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾:

الكلام في هذه الآية موصول بالكلام عن الفضل الكبير المذكور في الآية قبلها.

والمعنى: ذلك الفضل المتناهى في الكبر المتعاظم في العلو هو الذي يبشر الله به عباده الذين أخلصوا الإيمان، وأكثروا عمل الصالحات وداوموا عليها، يبشرهم بذلك الفضل استعجالا لسرورهم في الدنيا.

روى أن المشركين اجتمعوا في مجمع لهم، فقال بعضهم لبعض: أترون محمدا يسأل على ما يتعاطاه أجرا؟، فنزل قوله - تعالى -: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا

Juz 9, halaman 749 ›

الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾:

والمعنى: قل لهم يا أيها الرسول الكريم ردًّا على ما تساءَلوا به: لا أطلب منكم على ما أنا فيه من تبليغ الرسالة - وتعليم الشريعة - لا أطلب منكم نفعا ولا أبتغى عليه أجرا إلاَّ أن تودوا أهل قرابتى وتحفظوا حقهم وواجبهم وليس ذلك أجرا لأن قرابتكم قرابتى فهي صلة يفرضها الدم، وتقتضيها حق قرابتى ورحمى، وقد ذكر الطبرى في هذه الآية آراءً لعل من تمام الإيضاح أن نذكرها كما أشار إليها غيره من المفسرين - قال ﵀ عند ذكر هذه الآية: اختلف في معناه على أقوال:

(أَحدها): لا أسألكم على تبليغ الرسالة وتعليم الشريعة أجرا إلَّا التواد والتَّحاب فيما يقرب إلى الله - تعالى - من العمل الصالح - عن الحسن والجبائى وأبى مسلم: قالوا: هو التقرب إلى الله - تعالى - والتودد إليه بالطاعة.

(ثانيها): معناه إلاَّ أن تودونى في قرابتى منكم، وتحفظوني لها - عن ابن عباس وقتادة ومجاهد وجماعة قالوا: وكل قرشِيّ كانت بينه وبين رسول الله ﷺ قرابة، وهذا لقريش خاصَّة، والمعنى إن لم تودونى لأجل النبوّة فودونى لأجل القرابة التي بيني وبينكم.

(ثالثها): أن معناها إلاَّ أن تودوا قرابتى وعترتى وتحفظونى فيهم. عن ابن عباس - مرفوعًا إليه بكثير من الرواة قال: لما نزلت: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا … ) الآية قالوا: يا رسول الله، من هؤلاءِ الذين أمرنا الله بمودتهم؟ قال: عليّ، وفاطمة، وولدهما.

وأخرج الترمذي - وحسنه. والطبرانى. والحاكم - والبيهقي في الشعب عن ابن عباس قال: قال ﵊: "أحبوا الله - تعالى - لما يغذوكم به من نعمة، وأحبّونى لحبّ الله - تعالى - وأحبوا أهل بيتى لحبِّى".

وأخرج أحمد والترمذي،، وصححه، والنسائي عن المطلب بن ربيعة قال: دخل العباس على رسول الله ﷺ فقال: إنَّا لنخرج فنرى قريشًا تتحدث، فإذا رأونا سكتوا

Juz 9, halaman 750 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →