Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab)
· Pengarang: محمد علي طه الدرة
الذي، أو من شيء كسبوه. وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: مشفقين من جزاء، أو: من عقوبة كسبهم. ﴿وَهُوَ:﴾ الواو: واو الحال. (هو): ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، وهو العائد على المضاف المحذوف؛ الذي رأيت تقديره. ﴿واقِعٌ:﴾ خبر المبتدأ، وفاعله مستتر فيه، وهو على حذف مضاف، التقدير: وعقابه واقع بهم. ﴿بِهِمْ:﴾ متعلقان ب: ﴿واقِعٌ،﴾ والجملة الاسمية في محل نصب حال من المضاف المحذوف، والرابط: الواو، والضمير. والجملة: ﴿تَرَى..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها.
﴿وَالَّذِينَ:﴾ الواو: حرف استئناف. (الذين): اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محلّ لها، والتي بعدها معطوفة عليها. ﴿الصّالِحاتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مؤنث سالم. ﴿فِي رَوْضاتِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، و ﴿رَوْضاتِ:﴾ مضاف، و ﴿الْجَنّاتِ:﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية: ﴿وَالَّذِينَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿لَهُمْ:﴾
متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مِمّا:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير:
لهم الذي، أو: شيء يشاؤونه. ﴿عِنْدَ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من الضمير المحذوف، و ﴿عِنْدَ﴾ مضاف، و ﴿رَبِّهِمْ﴾ مضاف إليه، والهاء في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الاسمية: ﴿لَهُمْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها، أو هي في محل رفع خبر ثان، أو هي في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط: الضمير فقط.
﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، لا محلّ له. ﴿هُوَ:﴾ ضمير فصل، لا محل له. ﴿الْفَضْلُ:﴾ خبر المبتدأ. ﴿الْكَبِيرُ:﴾
صفة: ﴿الْفَضْلُ﴾. هذا؛ ويجوز اعتبار الضمير مبتدأ، و ﴿الْفَضْلُ:﴾ خبره، والجملة الاسمية حينئذ في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة: ﴿ذلِكَ هُوَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها.
﴿ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (٢٣)﴾
الشرح: ﴿ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبادَهُ..﴾. إلخ: ذلك الثواب الذي يبشرهم الله به، فحذف الجار ثم حذف العائد، أو ذلك التبشير الذي يبشره الله عباده حاصل لهم كائن لا محالة؛ لأنّه ببشارة الله تعالى لهم. ﴿لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى﴾ أي: قل يا محمد لهؤلاء المشركين من كفار قريش: لا أسألكم على هذا البلاغ، والنصح مالا، وإنّما أطلب أن تذروني أبلغ رسالات ربي، فلا تؤذوني بما بيني، وبينكم من القرابة. روى البخاري عن ابن عباس-رضي
Juz 8, halaman 518 ›
الله عنهما-أنّه سئل عن قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى﴾ فقال سعيد بن جبير-﵄: قربى آل محمد، فقال ابن عباس: عجلت! إنّ النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش إلاّ كان له فيهم قرابة، فقال: إلاّ أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة، أخرجه البخاري. وبقول ابن عباس قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة، والسدي. وروى الحافظ الطبراني عن ابن عباس قال:
قال لهم رسول الله ﷺ: «لا أسألكم عليه أجرا إلاّ أن تودّوني في نفسي لقرابتي منكم، وتحفظوا القرابة بيني وبينكم». وروى الإمام أحمد عن مجاهد، عن ابن عباس: «لا أسألكم على ما آتيتكم من البينات والهدى أجرا، إلاّ أن تودّوا الله تعالى، وأن تقرّبوا إليه بطاعته».
وهذا كأنه تفسير بقول ثان، كأنّه يقول: ﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى﴾ أي: إلا أن تعملوا بالطاعة؛ التي تقربكم عند الله زلفى. وقول ثالث، وهو ما حكاه البخاري عن سعيد بن جبير: أنه قال: معنى ذلك أن تودوني في قرابتي؛ أي: تحسنوا إليهم، وتبروهم. والحق تفسير هذه الآية بما فسرها به حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس-﵄-كما رواه عنه البخاري، ولا ننكر الوصية بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم، واحترامهم، وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة، من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا، وحسبا، ونسبا. انتهى. مختصر ابن كثير.
وقد ثبت في الصحيح: أن رسول الله ﷺ قال في خطبته بغدير خمّ: «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض». وفي الصحيح: أنّ الصديق-﵁-قال لعليّ-﵁: «والله لقرابة رسول الله ﷺ أحبّ إليّ أن أصل من قرابتي». وقال عمر بن الخطاب للعباس-﵄: «والله لإسلامك يوم أسلمت أحبّ إليّ من إسلام الخطاب لو أسلم؛ لأنّ إسلامك كان أحبّ إلى رسول الله ﷺ من إسلام الخطاب». وروى الإمام أحمد عن يزيد بن حيان، قال: انطلقت أنا، والحصين بن ميسرة، وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم-﵁، فلما جلسنا إليه قال حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول الله ﷺ، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت معه، لقد رأيت يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله ﷺ، فقال: يا بن أخي، لقد كبر سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله ﷺ، فما حدثتكم؛ فاقبلوه، ومالا؛ فلا تكلفونيه، ثم قال-﵁: قام رسول الله ﷺ يوما خطيبا فينا بماء يدعى خما بين مكة، والمدينة، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه، وذكر ووعظ، ثم قال ﷺ: «أمّا بعد أيّها الناس! إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله تعالى، فيه الهدى، والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به».
فحثّ على كتاب الله ورغب فيه، وقال ﷺ: «وأهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي! أذكّركم الله في أهل بيتي!». فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟! أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: إن نساءه لسن من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم عليهم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم
Juz 8, halaman 519 ›
آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس-﵃. قال: كل هؤلاء حرم الله عليهم الصدقة؟ قال: نعم. أخرجه أحمد ومسلم والنسائي.
وروى الترمذي عن زيد بن أرقم-﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، والآخر عترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما». وروى الترمذي أيضا عن جابر بن عبد الله-﵄-قال: رأيت رسول الله ﷺ في حجته يوم عرفة، وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: «يا أيّها النّاس إنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به، لن تضلّوا كتاب الله، وعترتي أهل بيتي». انتهى. مختصر ابن كثير.
والمشهور: أنّ النبيّ ﷺ، أوصى بالتمسك في القرآن وسنته، وخذ ما يلي: عن ابن عباس ﵄-أنّ النبي ﷺ خطب بالناس في حجة الوداع، فقال: «إنّ الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم، ولكن رضي أن يطاع فيما سوى ذلك ممّا تحاقرون من أعمالكم فاحذروا! إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به، فلن تضلّوا أبدا، كتاب الله، وسنة نبيّه». رواه الحاكم، وقال:
صحيح الإسناد، وعن العرباض بن سارية-﵁-أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلاّ هالك». رواه ابن أبي عاصم في كتاب «السنة»، والأحاديث التي تحث على التمسك بالسنة كثيرة مشهورة، وانظر فائدة في آخر سورة (الفتح) تجد ما يسرّك، ويثلج صدرك. هذا؛ وفي قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى﴾ مجاز مرسل، علاقته المحلية، فقد جعلوا مكانا للمودة ومقرا لها، كقولك: لي في آل فلان مودة، ولي فيهم هوى شديد، تريد: أحبهم، وهم مكان حبي، ومحله. ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ أي: يكتسب، وأصل القرف: الكسب، يقال: فلان يقرف لعياله؛ أي: يكسب. والاقتراف: الاكتساب، وهو يشمل عمل الخير، وعمل الشر، قال تعالى في سورة (الأنعام) رقم [١١٣]: ﴿وَلِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ﴾. ﴿نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً﴾ أي: تضاعف له الحسنة بعشر فصاعدا، قال تعالى في سورة (النساء) رقم [٤٠]: ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾. ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ﴾ أي:
يغفر الكثير من السيئات. ﴿شَكُورٌ:﴾ يكثر القليل من الحسنات، فيستر، ويغفر، ويضاعف فيشكر. هذا؛ وغفور، وشكور صيغتا مبالغة. هذا؛ والشكور معناه: هو الذي يجازي على يسير الطاعات كثير الدرجات، ويعطي بالعمل في أيام معدودة نعما في الآخرة غير محدودة.
الإعراب: ﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب؛ لا محلّ له. ﴿الَّذِي:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿يُبَشِّرُ:﴾ فعل مضارع. ﴿اللهُ:﴾ فاعله. ﴿عِبادَهُ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها، والعائد محذوف، كما رأيت تقديره في الشرح. هذا؛ وقال ابن هشام في المغني: فأما وقوع ﴿الَّذِي﴾ مصدرية، فقال به يونس،
Juz 8, halaman 520 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.