ترى، فإن ما ترى بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (¬٥١).
وحدثنا أبي: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمَّاني، حدثنا جرير، عن أبي البلاد قال: قلت للعلاء بن بدر: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيدِيكُمْ﴾، وقد ذهب بصري وأنا غلام؟ قال: فبذنوب والديك (¬٥٢).
وحدثنا أبي: حدثنا عليّ بن محمد الطنافسي، حدثنا وكيع، عن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، عن الضحاك قال: ما [نعلم أحدًا حفظ] [¬١] القرآن ثم نسيه إلا بذنب، ثم قرأ الضحاك: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾. ثم يقول الضحاك: وأي مصيبة أعظم من نسيان القرآن (¬٥٣)؟
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (٣٢) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣٣) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ (٣٤) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٣٥)﴾
يقول تعالى: ومن آياته الدالة على قدرته وسلطانه، وتسخيره البحر لتجري فيه الفلك