Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
البلاغة:
﴿كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ﴾ عطف البعض على الكل.
﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ من قبيل المشاكلة، سمي جزاء السيئة سيئة للتشابه بينهما في الصورة.
المفردات اللغوية:
﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ﴾ معطوف مع ما بعده على ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾. ﴿كَبائِرَ الْإِثْمِ﴾ ما رتب عليه وعيد شديد، كشهادة الزور وعقوق الوالدين، أو كل ما يوجب حدا، كالقتل العمد والقذف والسرقة والزنى ونحوها ﴿وَالْفَواحِشَ﴾ ما فحش وعظم قبحه كالزنى والقتل ونحوهما، جمع فاحشة، وهو من عطف البعض على الكل ﴿يَغْفِرُونَ﴾ يعفون ويتجاوزون.
﴿وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أجابوا إلى ما دعاهم إليه ربهم من التوحيد والعبادة، وأداء الفرائض وترك النواهي ﴿وَأَقامُوا الصَّلاةَ﴾ داوموا على إقامتها ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ﴾ الشورى:
مصدر كالفتيا بمعنى التشاور، أي أمرهم ذو شورى، يتشاورون، ولا ينفردون برأي حتى يتشاوروا وذلك من فرط تيقظهم في الأمور، وإحكام الخطط، والظفر بالمطلوب، والشورى: تبادل الآراء لمعرفة الصواب منها ﴿وَمِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ أعطيناهم ﴿يُنْفِقُونَ﴾ في طاعة الله.
﴿الْبَغْيُ﴾ الظلم ﴿يَنْتَصِرُونَ﴾ ينتقمون ممن ظلمهم، وصفهم بالشجاعة بعد وصفهم بأكمل الفضائل، لأن الحلم على العاجز محمود، وعلى الظالم مذموم، منعا من الإغراء على البغي ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ﴾ هي الفعلة التي تسيء مرتكبها وهي الفعل القبيح ﴿سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ سميت الثانية (وهي الجزاء) سيئة لمشابهتها للأولى (الجريمة) في الصورة. وهذه المماثلة في العقوبة ظاهرة في الجراحات، فإنما يقتص فيها بمثلها. ﴿عَفا﴾ عن ظالمة ﴿وَأَصْلَحَ﴾ بالود ما بينه وبينه من عداوة ﴿فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ أي فثوابه على الله حتما، وهذا وعد يدل على عظم الموعود ﴿إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ البادئين بالظلم، فيعاقبهم.
﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ قابل الظالم بمثل فعله بعد أن ظلمه ﴿ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾ مؤاخذة أو عتاب ومعاقبة ﴿يَظْلِمُونَ النّاسَ﴾ يبتدءونهم بالإضرار ﴿أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ مؤلم على ظلمهم وبغيهم ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ﴾ على الأذى. فلم ينتصر ﴿وَغَفَرَ﴾ تجاوز ﴿إِنَّ ذلِكَ﴾ الصبر والتجاوز ﴿لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ معزومات الأمور، بمعنى المطلوبات شرعا أو المشكورة المندوب إليها.
Juz 25, halaman 79 ›
سبب النزول:
نزول الآية (٣٧):
﴿وَإِذا ما غَضِبُوا.﴾. قيل: نزلت في عمر حين شتم بمكة، وقيل: في أبي بكر حين لامه الناس على إنفاق ماله، وحين شتم فحلم.
نزول الآية (٣٨):
﴿وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا.﴾.: نزلت في الأنصار دعاهم رسول الله ﷺ إلى الإيمان، فاستجابوا وأقاموا الصلاة.
نزول الآيات (٤١ - ٤٣):
ذكر الكلبي والفراء أنها نزلت أيضا في أبي بكر الصديق ﵁، وقد شتمه بعض الأنصار، فرد عليه، ثم أمسك.
المناسبة:
بعد بيان دلائل التوحيد والقدرة الإلهية، والتنفير من الدنيا، رغّب تعالى في الآخرة، فإنها خير وأبقى، ثم بيّن أن الخيرية تحصل لمن اتصف بصفات معينة، ذكر أولا منها صفتين وهما الإيمان بالله والتوكل عليه، وتابع هنا إيراد الصفات الأخرى للمؤمنين وهي: اجتناب كبائر الذنوب والفواحش، وإطاعة الله تعالى وترك نواهيه، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والتشاور في الأمور العامة والخاصة، والشجاعة والبأس لاسترداد الحقوق المغتصبة.
التفسير والبيان:
وصف الله تعالى أهل الجنة بالإيمان بالله والتوكل عليه، وبالصفات التالية:
Juz 25, halaman 80 ›
١ - اجتناب الكبائر: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ﴾ أي الذين يجتنبون الوقوع في كبائر الذنوب التي أوعد الله عليها وعيدا شديدا، كالشرك والقتل العمد وعقوق الوالدين، والفواحش وهي كل ما استقبحه الشرع والعقل والطبع السليم من قول أو فعل، كالغيبة والكذب، والزنى، والسرقة والحرابة (الإفساد في الأرض).
٢ - العفو عند المقدرة: ﴿وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ أي يتجاوزون عن الذنب الذي أغضبهم، ويكظمون الغيظ، ويحلمون عن ظلمهم، لأن سجيتهم العفو والصفح وليس الانتقام من الناس. وهذا من محاسن الأخلاق يشفقون على ظالمهم، ويصفحون عمن جهل عليهم، يطلبون بذلك ثواب الله وعفوه.
جاء في الحديث الصحيح: «ما انتقم النبي ﷺ لنفسه قط، إلا أن تنتهك حرمات الله».
٣ - تمام الانقياد والطاعة لله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أي والذين أجابوا ربهم إلى ما دعاهم إليه، من توحيده والتبرؤ من الشرك، وأطاعوا الرسل فيما أمر الله به وزجر عنه.
٤ - إقام الصلاة: ﴿وَأَقامُوا الصَّلاةَ﴾ أي أدوا الصلاة المفروضة كاملة بإتمام أركانها وشروطها وخشوعها في مواقيتها المفروضة، وخصت الصلاة هنا بالذكر مع أمهات الفضائل، لأنها أعظم العبادات لله ﷿، فهي معراج الوصول إلى الله، أو صلة بين العبد وربه.
٥ - الأخذ بنظام الشورى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ﴾ أي يتشاورون فيما بينهم في الأمور الخاصة والعامة، ولا ينفردون برأي في كل أمر من القضايا العامّة، كتولي الحكم (أو الخلافة) وشؤون تدبير الدولة والتخطيط لمصالحها، وإعلان الحرب، وتولية الولاة والحكام والقضاة وغيرهم. وكان النبي ﷺ أكثر
Juz 25, halaman 81 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.