Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 38 الشورى

وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴿٣٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿مِنْ شَيْءٍ..﴾. إلى ﴿... وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾. وقال ابن عباس-﵄: شتم رجل من المشركين أبا بكر، فلم يرد عليه شيئا. فنزلت الآية. وأنشد بعضهم: [الكامل]

إني عفوت لظالمي ظلمي... ووهبت ذاك له على علمي

ما زال يظلمني وأرحمه... حتى بكيت له من الظّلم

فعن معاذ بن أنس-﵁-أنّ رسول الله ﷺ قال: «من كظم غيظا، وهو قادر على أن ينفّذه؛ دعاه الله سبحانه على رؤوس الخلائق؛ حتّى يخيّره من الحور العين ما شاء». رواه أبو داود والترمذي. وفي رواية لأحمد وأبي داود: «من كظم غيظا، وهو يقدر على إنفاذه؛ ملأ الله قلبه أمنا، وإيمانا». وعن أبي هريرة-﵁: أنّ النبي ﷺ قال: «ليس الشّديد بالصّرعة، إنّما الشديد الّذي يملك نفسه عند الغضب». رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما.

الإعراب: ﴿وَالَّذِينَ:﴾ الواو: حرف عطف. (الذين): اسم موصول مبني على الفتح في محل جر معطوف على ما قبله. وتوهم أبو البقاء: أنّ التلاوة بغير واو. ﴿يَجْتَنِبُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها.

﴿كَبائِرَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿الْإِثْمِ﴾ مضاف إليه. ﴿وَالْفَواحِشَ:﴾ معطوف على ما قبله.

﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف عطف، (إذا): ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه، منصوب بجوابه، صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب. ﴿ما:﴾ صلة. ﴿غَضِبُوا:﴾ ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: (إذا) إليها. ﴿هُمْ:﴾ ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. وجملة: ﴿يَغْفِرُونَ﴾ في محل رفع خبره، والجملة الاسمية جواب (إذا) لا محلّ لها، و (إذا) ومدخولها كلام معطوف على جملة الصلة، لا محلّ له مثلها، ويكون قد حذف الفاء من جواب: (إذا) والواجب اقترانه بها في مثل ذلك، انتهى. أبو البقاء. ولم يرتضه الجمل، بل قال: (إذا) هذه منصوبة ب:

﴿يَغْفِرُونَ،﴾ و ﴿يَغْفِرُونَ﴾ خبر ل: ﴿هُمْ﴾ والجملة بأسرها عطف على الصلة، وهي: ﴿يَجْتَنِبُونَ﴾ فيكون قد عطف جملة اسمية على فعلية. ويجوز أن يكون ﴿هُمْ﴾ توكيدا للفاعل في قوله:

﴿غَضِبُوا،﴾ وعلى هذا ف: ﴿يَغْفِرُونَ﴾ جواب الشرط. وقيل: ﴿هُمْ﴾ مرفوع بفعل مقدر يفسره:

﴿يَغْفِرُونَ﴾ بعده، ولما حذف الفعل؛ انفصل الضمير.

﴿وَالَّذِينَ اِسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨)﴾

الشرح: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ:﴾ قال عبد الرحمن بن زيد: هم الأنصار بالمدينة استجابوا إلى الإيمان بالله، ورسوله حين أنفذ إليهم اثني عشر نقيبا منهم قبل الهجرة. ﴿وَأَقامُوا الصَّلاةَ:﴾

Juz 8, halaman 538 ›

أدوها في أوقاتها مع المحافظة على شروطها، وأركانها، وسننها، وآدابها. ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ﴾ أي: يتشاورون في جميع أمورهم الدينية، والدنيوية، والشورى مصدر شاورته مثل: البشرى، والذكرى، ونحوهن، فكانت الأنصار قبل قدوم النبي ﷺ إليهم إذا أرادوا أمرا؛ تشاوروا فيه، ثم عملوا عليه، فمدحهم الله تعالى به، وأعظم ما تشاوروا فيه حين اجتمعوا لإنهاء حرب بعاث، واتفق رأيهم على تنصيب عبد الله بن أبي عليهم ملكا، ولولا نور الإسلام الذي بزغ في المدينة؛ لتم له ذلك، وهذا هو السبب في نفاقه، وكيده للإسلام والمسلمين في الخفاء، ولا تنس تشاورهم حين سمعوا بظهور النبي ﷺ، ومجيء النقباء إليهم حتى اجتمع رأيهم في دار أبي أيوب على الإيمان به، والنصرة له. انظر (استجاب) في سورة (فاطر) رقم [١٤]. وقال ابن العربي:

الشورى ألفة للجماعة، ومسبار للعقول، وسبب إلى الصواب، وما تشاور قوم قط؛ إلاّ هدوا لأرشد أمورهم. قال بشار بن برد: [الطويل]

إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن... برأي لبيب أو مشورة حازم

ولا تجعل الشورى عليك غضاضة... فإن الخوافي قوة للقوادم

الخوافي: ريشات إذا ضمّ الطائر جناحيه خفيت. والقوادم: عشر ريشات في مقدم جناح الطائر، وهي كبار الريش، وقد كان النبي ﷺ يشاور أصحابه في الأمور المتعلقة بمصالح الحروب، كالذي كان منه في غزوة بدر، وأحد، والأحزاب، وقد قال الله له في سورة (آل عمران) رقم [١٥٩]: ﴿وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ فأمره الله ﷿ باستشارة أصحابه، وهو أرجحهم عقلا، وأقومهم رأيا، وأنضجهم فكرا، ليلفت نظر الأمة إلى ما في المشورة من آثار طيبة، ونتائج حميدة، وليكون لهم فيه أسوة حسنة، فكان ﷺ لا يكاد يبرم أمرا من الأمور الدنيوية، أو التي لم ينزل عليه فيها وحي إلاّ بعد أن يعرضه على ذوي العقول الراجحة، والأفئدة النيرة من أصحابه، حتى إذا محصته المشورة، وأقرته الجمهرة، نزل الجميع على ما رأته الأغلبية بحيث لا يخرجون عنه، ولا يخالفونه، احتراما للجماعة، وتقديرا لذوي الرأي، والمكانة، وجمعا للكلمة، وتوحيدا للصف.

وليس أدل على ما للشورى من أهمية كبرى في الإسلام من أنّ الله تعالى قد قرنها بهذه الآية الكريمة بركنين عظيمين من أركانه، وهما إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، فالآية الكريمة هادية إلى أنّ الشورى يجب أن تكون بين المسلمين على اختلاف طبقاتهم، وهيئاتهم، بين المسلمين عامة، وبين أبناء القطر الواحد، وبين أبناء البلد الواحد، وبين أبناء القرية الواحدة، وهي من أسس الإسلام القويمة، ومبادئه الحقة، ورحم الله من يقول: [البسيط]

عقل الفتى ليس يغني عن مشاورة... كعفّة الخود لا تغني عن الرجل

إن المشاور إما صائب غرضا... أو مخطئ غير منسوب إلى الخطل

Juz 8, halaman 539 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →