Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 40 الشورى

وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿٤٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

فأعجب النبي المعظم ﷺ بهذين البيتين كل الإعجاب، وقال له: «لا يفضض الله فاك»، فعاش مئة وعشرين سنة، لم تسقط له سن ببركة دعاء النبي ﷺ.

هذا؛ والبغي: هو الظلم، والاعتداء على حق غيرك. وعواقبه ذميمة، ومال الباغي وخيم، وعقباه أليمة؛ ولو أنّ له جنودا بعدد الحصى، والرمل، والتراب. ورحم الله من يقول: [البسيط] لا يأمن الدّهر ذو بغي ولو ملكا... جنوده ضاق عنها السّهل والجبل

وعن النبي ﷺ: أنّه قال: «لا تمكر، ولا تعن ماكرا، ولا تبغ، ولا تعن باغيا، ولا تنكث، ولا تعن ناكثا». وقال تعالى: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ﴾ وقال: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾ وقال: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾. وقال أبو بكر الصديق-﵁:

«ثلاث من كنّ فيه كنّ عليه». وتلا الآيات الثلاث، وعن النبي ﷺ: أنّه قال: «أسرع الخير صلة الرحم، وأعجل الشرّ البغي، واليمين الفاجرة». وعن ابن عباس-﵄-أنّه قال:

«لو بغى جبل على جبل؛ لدكّ الباغي». ورحم الله من يقول: [البسيط]

يا صاحب البغي إنّ البغي مصرعة... فاربع فخير فعال المرء أعدله

فلو بغى جبل يوما على جبل... لاندكّ منه أعاليه وأسفله

وكان المأمون العباسي يتمثل بهذين البيتين في أخيه الأمين، حين ابتدأ بالبغي عليه، قال الشاعر الحكيم: [مجزوء الكامل]

والبغي يصرع أهله... والظلم مرتعه وخيم

هذا؛ وانظر أنواع الظلم في رسالة: «الحج والحجاج في هذا الزمن» وأقبح أنواع الظلم أن يظلم الإنسان نفسه بارتكاب المعاصي، والسيئات، فيسبب لها الخلود في نار جهنم.

الإعراب: ﴿وَالَّذِينَ:﴾ الواو: حرف عطف. (الذين): معطوف على ما قبله. ﴿إِذا:﴾ انظر الآية رقم [٣٧]. ﴿أَصابَهُمُ:﴾ ماض، ومفعوله. ﴿الْبَغْيُ:﴾ فاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة:

﴿إِذا﴾ إليها، ﴿هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ انظر رقم [٣٧] فالإعراب لا يختلف. و ﴿إِذا﴾ ومدخولها صلة الموصول.

﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ (٤٠)﴾

الشرح: ﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها:﴾ فهذا مثل قوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٩٤]:

﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ،﴾ وقوله في سورة (النحل) رقم [١٢٦]: ﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ سمى الجزاء سيئة؛ وإن لم يكن سيئة؛ لتشابههما في

Juz 8, halaman 542 ›

الصورة. وقيل: لأنّ الجزاء يسوء من ينزل به. وما في الآيات الثلاث يسمى مشاكلة؛ أي:

أطلق على المجازاة ما يشبه السيئة المبدوء بها، والاعتداء المبدوء به. هذا؛ والمراد: مقابلة القبيح بمثله؛ إذا قال: أخزاك الله؛ فقل له: أخزاك الله. وإذا شتمك؛ فاشتمه بمثلها، ولا تعتد.

وقيل: هو في القصاص في الجراحات، والدماء يقتص بمثلها ما جني عليه. وبالجملة فالانتقام من المعتدي، والظالم مشروع. هذا؛ وخذ قول ابن الرقعمق في المشاكلة: [الكامل]

أصحابنا قصدوا الصّبوح بسحرة... وأتى رسولهم إلي خصيصا

قالوا: اقترح شيئا نجد لك طبخه... قلت: اطبخوا لي جبّة وقميصا

وقال عمرو بن كلثوم التغلبي في معلّقته رقم [١١٤]: [الوافر]

ألا لا يجهلن أحد علينا... فنجهل فوق جهل الجاهلينا

فسمى جزاء الجهل جهلا لازدواج الكلام، وحسن تجانس اللفظ، فالجملة الثانية على مثل لفظ الأولى، وهي تخالفها في المعنى؛ لأنّ ذلك أخف على اللسان، ومن ذلك قول الرسول ﷺ: «فإنّ الله لا يملّ حتّى تملّوا». فمعناه: أنّ الله تعالى لا يقطع عنكم فضله؛ حتى تملوا من مسألته، وتزهدوا فيها؛ لأنّ الله لا يملّ في الحقيقة، وإنّما نسب الملل إليه؛ لازدواج اللفظين.

وقال السدّي: إنّما مدح الله من انتصر ممن بغى عليه من غير اعتداء بالزيادة على مقدار ما فعل به؛ أي: كما كانت العرب تفعله. وتأول الشافعي-رحمه الله تعالى-في هذه الآية: أنّ للإنسان أن يأخذ من مال من خانه مثل ما خانه من غير علمه، واستشهد على ذلك بقول النبي ﷺ لهند زوج أبي سفيان: «خذي ما يكفيك، وبنيك بالمعروف». فأجاز لها أخذ ذلك من غير علمه.

أقول: وقوله تعالى في سورة (الإسراء) رقم [٣٣]: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً﴾ دليل واضح، وجلي على جواز الانتقام، والأخذ بالثأر بشرط عدم مجاوزة الحق.

﴿فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ:﴾ قال ابن عباس-﵄: من ترك القصاص، وأصلح بينه وبين الظالم بالعفو؛ ﴿فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ أي: إن الله يثيبه، ويأجره على عفوه، وتجاوزه عن حقه.

قال مقاتل: فكان العفو من الأعمال الصالحة. هذا؛ وذكر أبو نعيم الحافظ عن علي بن الحسين ﵃-قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد أيكم أهل الفضل؟ فيقوم ناس من الناس، فيقال: انطلقوا إلى الجنة، فتتلقاهم الملائكة، فيقولون: إلى أين؟ فيقولون: إلى الجنة، فيقولون: قبل الحساب؟ يقولون: نعم، يقولون: من أنتم؟ يقولون: نحن أهل الفضل، يقولون:

وما كان فضلكم؟ يقولون: كنا إذا جهل علينا؛ حلمنا، وإذا ظلمنا؛ صبرنا، وإذا أسيء إلينا؛ عفونا، يقولون: ادخلوا الجنة، فنعم أجر العاملين. انتهى. قرطبي بتصرف.

Juz 8, halaman 543 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →