Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 40 الشورى

وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴿٤٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وهو نائم، فاستيقظ ﷺ، وهو في يديه مصلتا، فانتهره، فوقع من يده، وأخذ رسول الله ﷺ السيف في يده، ودعا أصحابه، ثم أعلمهم بما كان من أمره وأمر هذا الرجل، وعفا عنه. وكذلك عفا ﷺ عن المرأة اليهودية-وهي زينب أخت مرحب اليهودي الخيبري الذي قتله محمد بن مسلمة، التي سمّت الذراع يوم خيبر-فأخبره الذراع بذلك، فدعاها فاعترفت، فقال ﷺ: «ما حملك على هذا»؟ قالت: أردت إن كنت نبيا لم يضرك، وإن لم تكن نبيا استرحنا منك، فأطلقها ﷺ، ولكن لما مات منه-من السم-بشر بن البراء ﵁، قتلها به.

وروي أن زينب أقبلت على عائشة، فشتمتها، فنهاها النبي ﷺ عنها، فلم تنته، فقال النبي ﷺ: «دونك فانتصري» (¬١) وهذه تطبيق لقوله تعالى:

﴿لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاّ مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء ١٤٨/ ٤].

أخرج أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:

«المستبّان ما قالا من شيء، فعلى البادي حتى يعتدي المظلوم» ثم قرأ:

﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾.

ثم إن الله تعالى لم يرغب دائما في الانتصار، بل بيّن أنه مشروع فقط، ثم بيّن بعده أن مشروعيته مشروطة برعاية المماثلة، ثم أبان أن العفو أولى بقوله:

﴿فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾.

وشرط الله تعالى المماثلة بين الجناية والعقوبة في قوله تعالى:

﴿وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ أي إن عقاب السيئة عقاب مماثل للجرم، وإن العدل في الانتصار هو الاقتصار على المساواة، فإذا قال المسيء: أخزاك

Juz 25, halaman 84 ›

الله، يقول: أخزاك الله، من غير أن يعتدي. وسمى جزاء السيئة سيئة، لأنها تسوء من تنزل به.

ونظير الآية قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة ١٩٤/ ٢] وقوله سبحانه: ﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل ١٢٦/ ١٦] وقوله ﷿: ﴿وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاّ مِثْلَها﴾ [الأنعام ١٦٠/ ٦].

وهكذا فإن جميع العقوبات المدنية والجنائية في الإسلام تجب فيها المماثلة، فالقصاص مثلا من القاتل عمدا أو في الجروح واجب بقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ﴾ [البقرة ١٩٤/ ٢] وقوله ﷿: ﴿وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ﴾ [البقرة ١٩٤/ ٢] وقوله سبحانه: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ﴾ [المائدة ٤٥/ ٥] لكن رغّب تعالى بالعفو في آخر الآية الأخيرة، فقال: ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ﴾ وهنا قال:

﴿فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ أي من عفا عن الظالم المسيء، وأصلح بالود والعفو ما بينه وبين معاديه، فثوابه على الله، يعطيه جزاء أعظم، كما

قال ﷺ فيما رواه أحمد ومسلم والترمذي عن أبي هريرة: «وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا».

ووصف الله المتقين بقوله: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ، وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ، وَالْعافِينَ عَنِ النّاسِ، وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران ١٣٤/ ٣].

﴿إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ أي إنه تعالى لا يحب المبتدئين بالظلم، ولا يحب من يتعدى في الاقتصاص ويجاوز الحد فيه، لأن المجاوزة ظلم. والمراد أنه تعالى يعاقب المتجاوز حده. وهذا تأكيد لمطلع الآية في اشتراط المماثلة نوعا ومقدارا.

ثم أكد الله تعالى مشروعية دفع الظلم والبغي، فقال:

Juz 25, halaman 85 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →