Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 41 الشورى

وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ﴿٤١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

لهم ولا يعتدون، ومعنى القصر المفهوم من قوله تعالى: (هُمْ يَنْتَصِرُونَ) أنهم هم الذين لا يتجاوزون الحد في أخذ حقوقهم، وغيرهم يعدو ويتجاوز، وهذا لا ينافى أنهم يعفون ويصفحون فلكل محله ومجاله.

فالعفو عن العاجز المعترف بجرمه وذنبه محمود، ولفظ المغفرة مشعر به، كما أَن الانتصار من المخاصم المُصِرّ المعاند محمود، ولفظ الانتصار مشعر به ولو جاءَ أحدهما موضع الآخر لكان مذموما كما يشير إلى ذلك قول الشاعر:

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته … وإن أنت أكرمت اللَّئيم تمرَّدا

فوضع النَّدى في موضع السيف بالعلا … مُضِرّ كوضع السَّيف في موضع النَّدى

وعن النخعى أنه كان إذا قرأ هذه الآية قال: كانوا يكرهون أن يُذِلُّوا أنفسهم فيجترئ عليهم الفساق.

﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٤٢) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)﴾

المفردات:

(سَيِّئَةٍ): الخطيئة والذنب.

(سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا): سُمِّيت مقابلة السيئة سيئة لمشابهتها لها في الصورة، وقال الزمخشرى: لأنها تسوء من تنزل به.

(عَفَا): صفح عمن أَساء إليه.

Juz 9, halaman 765 ›

(وَأَصْلَحَ) أي: وأصلح بينه وبين من يُعَاديه بالعفو والإغضاء.

(فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ): فثوابه على الله.

(لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ): يكره ويبغض المعتدين.

(وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ): ولمَنْ عَاقَبَ بمثل ما عُوقِب به.

(سَبِيلٍ): مؤاخذة ولوم وحرج.

(وَلَمَنْ صَبَرَ): سكت وحبس نفسه عن الانتصار لنفسه.

(وغفر): تجاوز عن ظالمه.

(لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) أي: لمن الأُمور الجادة المطلوبة شرعًا.

التفسير

٤٠ - ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾:

المعنى: شرع الله الانتصار من الظالم بأخذ الحق منه ومقابلة السيئة بمثلها من غير زيادة، وندب إلى الفضل وهو العفو والإصلاح، وهذا أَسمى مما وصلت إليه البشرية قديما وحديثا من تقنين وتشريع، فقد شرع القصاص؛ لأن الطبيعة البشرية تميل إلى أن يأخذ الإنسان حقَّه لنفسه وينتقم ممن يعتدى عليه، وبخاصة مع النفوس المريضة التي لا يُقَوِّمها ويُصْلح شأنها إلا ردْعُها والانتقام منها. ولكنه مع هذا ندب ودعا إلى الفضل وهو العفو والإحسان، ليرتقى بالبشرية إلى أعظم درجاتها، ليرتفع بها إلى الذروة في السَّماحة والمروءة، وفي قوله - تعالى -: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) بيان لفضيلة العفو والتسامح لأن الفاعل لذلك لن يضيع حقه ولن يذهب أجره وفضله، بل أجره على الله، وناهيك بمن كان أجره على الله.

وعن النبي ﷺ " إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: من كان له على الله أجرٌ فَلْيَقُم: قال: فيقُوم خَلْقٌ فَيُقالُ لهم: ما أجْرُكُم على اللهِ؟، فيقولون: نحن الذين عفونا عمن ظلمنا: فيقال لهم: ادْخلوا الجنة بإذن الله" الكشاف.

Juz 9, halaman 766 ›

ومعنى قوله تعالى: (إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) أنه يمقت ويبغض البادئين بالظلم، والذين تجاوزوا الحد في الانتقام وفيه إشارة إلى أن الانتصار مظنة التجاوز وعدم الاعتدال عند أخذ الحق وبخاصة في حالة الغضب والتهاب الحمية فربما يجاوز المنتصر لنفسه حقه وهو لا يشعر وفي ذلك حَثٌّ على العفو والصفح:

٤١ - ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ﴾:

المعنى: ولَمَنْ عاقبوا المعتدين بمثل ما اعتدوا به عليهم دون زيادة فهؤلاء ما عليهم من لوم ولا مؤاخذة ولا جُناح.

٤٢ - ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:

في هذه الآية تعيين لمن عليهم السبيل بعد نفيه عن المنتصرين بعد ظلمهم، والمعنى: إنما الحرج واللَّوم على الذين يبدءُون الناس بالظلم أو يزيدون في الانتقام ويتجاوزون حقهم ويتكبرون في الأرض بغير الحق، فهؤلاء لهم عذاب مُوجع شديد الإيلام.

٤٣ - ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾:

المعنى: وأقسم لَمَن صبر على الظُّلم والأَذى وغفر ولم ينتصر لنفسه وتجاوز عن ظالمه وفوّض أمره إلى الله إنّ ذلك المذكور من الصبر والمغفرة لمن عزم الأُمور أي لمن الأمور الجادة العظيمة التي ينبغي للعاقل أن يُوجبها على نفسه ويلتزم بها؛ لأنها مطلوبة شرعًا وهي من الصفات الحميدة التي رغّب الشّارع فيها وأجزل لصاحبها العطاء، روى أحمد عن أَبي هريرة قال: "أن رجلًا شتم أبا بكر ﵁ والنبي ﷺ جالس فجعل النبي يعجب ويبتسم فلما أكثر ردَّ عليه بعض قوله، فقام النبي ﷺ، فلحقه أبو بكر، فقال يا رسول الله: إنّه كان يشتمنى وأنت جالس فلما ردَدْتَ عليه بعضَ قولِه غَضِبتَ وقمْتَ قال: إنهُ كان معكَ مَلَكٌ يردُّ عنك فلما رَدَدْتَ عليهِ بعض قولِه حضَرَ الشيطانُ فلم أكن لأَقعُدَ مع الشَّيطان".

Juz 9, halaman 767 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →