Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 45 الشورى

وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ ﴿٤٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية: ﴿فَما لَهُ..﴾. إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محلّ لها؛ لأنّها لم تحل محل المفرد، وخبر المبتدأ الذي هو من مختلف فيه، كما رأيت في الآية رقم [١٠]، والجملة الاسمية على اعتبار (من) مبتدأ، أو الفعلية على اعتباره مفعولا به مقدما. (من يضلال...) إلخ مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿وَتَرَى:﴾

الواو: حرف استئناف. (ترى): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر، تقديره: «أنت». ﴿الظّالِمِينَ:﴾ مفعول به. ﴿لَمّا:﴾ ظرف بمعنى: «حين» مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله. ﴿رَأَوُا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿الْعَذابَ:﴾ مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة: ﴿لَمّا﴾ إليها. ﴿يَقُولُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله. ﴿هَلْ:﴾ حرف استفهام. ﴿إِلى مَرَدٍّ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مَنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿سَبِيلٍ:﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع... إلخ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. وجملة: ﴿يَقُولُونَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من: ﴿الظّالِمِينَ﴾.

والرابط: الضمير فقط، وجملة: (ترى...) إلخ مستأنفة، لا محلّ لها فيما يظهر.

﴿وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ (٤٥)﴾

الشرح: ﴿وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ أي: على النار؛ لأنّها عذابهم، فكنّى عن العذاب المذكور في الآية السابقة بحرف التأنيث؛ لأنّ ذلك العذاب هو النار، ولو راعى اللفظ؛ لقال:

عليه. وقد اختلف في هذا العرض، هل هو في القبور؟ أو هل هو يوم القيامة؟ وانظر هذا العرض في سورة (الأحقاف) رقم [٢٠]. ﴿خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ:﴾ متذللين، صاغرين، حقيرين، مما يلحقهم من الذل عند معاينة العذاب، والخشوع، والانكسار، والتذلل، والتواضع.

﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ أي: لا يرفعون أبصارهم للنظر رفعا تاما؛ لأنّهم ناكسو الرؤوس، والعرب تصف الذليل بغض الطرف، كما يستعملون في ضده: حديد النظر؛ إذا لم يتهم بريبة، فيكون عليه منها غضاضة. وقال الجلال: ضعيف النظر مسارقة؛ أي: يسارقون النظر إليها خوفا منها، وذلا في أنفسهم، كما ينظر المقتول إلى السيف، فلا يقدر أن يملأ عينه منه، ولا يفتحها فيه، وإنّما ينظر ببعضها. انتهى. نقلا من الخطيب.

﴿وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ..﴾. إلخ: أي: يقول المؤمنون في الجنة لما عاينوا ما حلّ بالكفار: إنّ الخسران في الحقيقة ما صار إليه هؤلاء، فإنّهم خسروا أنفسهم؛ لأنّهم في العذاب

Juz 8, halaman 549 ›

المخلد، وخسروا أهليهم؛ لأنّ الأهل إن كانوا في النار، فلا انتفاع بهم، وإن كانوا في الجنة فقد حيل بينهم، وبينهم.

هذا؛ وقد قيل في تفسير الخسران: أنّه جعل لكل واحد من بني آدم منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإذا كان يوم القيامة جعل الله للمؤمنين منازل الكفار التي في الجنة، وجعل للكفار منازل المؤمنين التي في النار، فذلك هو الخسران، وأي: خسران أعظم من هذا الخسران؟! وفي سنن ابن ماجه عن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحد إلاّ له منزلان: منزل في الجنة ومنزل في النار، فإذا مات، فدخل النار، ورث أهل الجنة منزله»، فذلك قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ﴾.

﴿أَلا إِنَّ الظّالِمِينَ:﴾ الذين ظلموا أنفسهم بالكفر، وارتكاب المعاصي. ﴿فِي عَذابٍ مُقِيمٍ:﴾

دائم لا ينقطع، وأصله: مؤقوم؛ لأنّه من أقام، وهو أجوف واوي، فقل في إعلاله: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت حركة الواو إلى القاف قبلها بعد سلب سكونها، ثم قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة، فصار مقيم وقد حذفت الهمزة منه حملا على المضارع المبدوء بالهمزة: أؤقوم، وقد ذكرت ذلك مرارا.

وأما الطرف؛ فهو تحريك جفن العين إذا نظرت. فوضع موضع النظر، ولما كان الناظر موصوفا بإرسال الطرف في نحو قول الشاعر: [الطويل]

وكنت إذا أرسلت طرفك رائدا... لقلبك يوما أتعبتك المناظر

رأيت الّذي لا كلّه أنت قادر... عليه ولا عن بعضه أنت صابر

وقد وصف آصف سليمان بردّ الطّرف، ووصف الطرف بالارتداد. بقوله: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ في الآية رقم [٤٠] من سورة (النمل) وقد يراد بالطرف: الجفن خاصة، كما في قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي: [الطويل] أشارت بطرف العين خيفة أهلها... إشارة محزون، ولم تتكلّم

فأيقنت أنّ الطّرف قد قال مرحبا... وأهلا وسهلا بالحبيب المتيّم

هذا؛ وفي المختار: الطرف: العين، ولا يجمع؛ لأنّه في الأصل مصدر، فيكون واحدا جمعا، قال تعالى: ﴿لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ﴾ وانظر سورة (ص) رقم [٥٢] تجد ما يسرّك.

الإعراب: ﴿وَتَراهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (تراهم): فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره: «أنت»، والهاء مفعول به. ﴿يُعْرَضُونَ:﴾

فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو نائب فاعله. ﴿عَلَيْها:﴾

جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير

Juz 8, halaman 550 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →