والجملة الفعلية جواب (لو) لا محلّ لها، و (لو) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له. ﴿وَلكِنْ:﴾
الواو: حرف عطف. (لكن): حرف استدراك مهمل لا عمل له. ﴿يُدْخِلُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ﴾. ﴿مَنْ:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.
﴿يَشاءُ:﴾ فعل مضارع، والفاعل يعود إلى ﴿اللهُ،﴾ والجملة الفعلية صلة الموصول، والعائد محذوف، التقدير: يدخل الذي يشاؤه. ﴿فِي رَحْمَتِهِ:﴾ متعلقان بالفعل: ﴿يُدْخِلُ،﴾ والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية: ﴿وَلكِنْ يُدْخِلُ..﴾. إلخ معطوفة على جواب (لو) لا محلّ لها مثله. وقيل: في محل نصب حال. ولا وجه له. ﴿وَالظّالِمُونَ:﴾ الواو: حرف استئناف.
(الظالمون): مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو... إلخ. ﴿ما:﴾ نافية. ﴿لَجَعَلَهُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿مَنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿وَلِيٍّ:﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿وَالظّالِمُونَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها.
﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (لا): صلة لتأكيد النفي. ﴿نَصِيرٍ:﴾ معطوف على ما قبله.
﴿أَمِ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٩)﴾
الشرح: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ﴾ أي: بل اتخذ الكفار من دون الله أعوانا، وأنصارا، هي الحجارة؛ التي يعبدونها، ويقدسونها، ويعظمونها. ﴿فَاللهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ أي: وليك يا محمد، وولي من اتبعك، واهتدى بهديك، لا ولي سواه، وكفى بالله وليا، وناصرا، ومعينا. ﴿وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى:﴾ يوم القيامة. ﴿وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ:﴾ وغيره من الأولياء لا يقدر على شيء. فهو كالتقرير لكونه حقيقا بالولاية.
هذا؛ و (دون) بمعنى: «غير» و «سوى» هنا، وأصله من الدنو، وهو القرب، ومنه تدوين الكتب؛ لأنّه إدناء؛ أي: تقريب البعض من البعض، ثم استعير للرتب، فيقال: زيد دون عمرو؛ أي: في الشرف، والسيادة، وعلو المنزلة، ثم اتسع فيه، فاستعمل في كل تجاوز حد إلى حد.
هذا؛ ويأتي «دون» بمعنى: «قدّام» قال الشاعر: [الطويل]
تريك القذى من دونها وهي دونه... إذا ذاقها من ذاقها يتمطّق
هذا؛ ومثله: «أدنى» وألفه منقلبة عن واو؛ لأنّه من: دنا، يدنو: إذا قرب. وله معنيان:
أحدهما: أنّ المعنى ما تقرب قيمته بخساسته، ويسهل تحصيله. والثاني أن يكون بمعنى:
القريب منكم، لكونه في الدنيا، والذي هو خير ما كان من امتثال أوامر الله تعالى؛ لأنّ نفعه