Lewati ke konten

Tafsir QS. Asy-Syura: 8 الشورى

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴿٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: ﴿أَوْحَيْنا،﴾ والجملة الفعلية لا محلّ لها على الوجهين المعتبرين بالواو. ﴿وَتُنْذِرَ:﴾ الواو: حرف عطف. (تنذر): معطوف على سابقه منصوب مثله، والفاعل مستتر تقديره: «أنت». ﴿يَوْمَ:﴾ هذا هو المفعول الثاني، والأول محذوف، التقدير:

وتنذر الناس عذاب يوم الجمع، فحذف المفعول الأول من الإنذار الثاني، كما حذف المفعول الثاني من الإنذار الأول، تقديره: لتنذر أهل أم القرى العذاب. انتهى. جمل نقلا من السمين.

و ﴿يَوْمَ:﴾ مضاف، و ﴿الْجَمْعِ﴾ مضاف إليه. ﴿لا:﴾ نافية للجنس تعمل عمل «إن». ﴿رَيْبَ:﴾ اسم ﴿لا﴾ مبني على الفتح في محل نصب. ﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر: ﴿لا،﴾ والجملة الاسمية في محل نصب حال من: ﴿يَوْمَ الْجَمْعِ،﴾ والرابط: الضمير فقط. هذا؛ وأجيز اعتبارها مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿فَرِيقٌ:﴾ مبتدأ، جوز الابتداء به التفصيل، والتقسيم. ﴿فِي الْجَنَّةِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. هذا؛ وأجيز اعتبار الخبر محذوفا، التقدير: منهم فريق، كما أجيز اعتبار: ﴿فَرِيقٌ﴾ خبرا لمبتدأ محذوف، التقدير: هم-أي: المجموعون-فريق، وعلى هذين الوجهين يكون الجار والمجرور: ﴿فِي الْجَنَّةِ﴾ متعلقين بمحذوف صفة: ﴿فَرِيقٌ﴾. هذا؛ وعلى قراءته بالنصب فهو حال. هذا؛ وعلى قراءة النصب، فالكسائي قال: التقدير: لتنذر فريقا في الجنة، وفريقا في السعير. وقال الزمخشري، وتبعه البيضاوي: منصوب على الحال من:

«هم» أي: وتنذر يوم جمعهم متفرقين بمعنى: مشارفين للتفرق، أو متفرقين في داري الثواب، والعقاب. انتهى. بيضاوي. وقول الكسائي أحق بالاعتبار، وهو قول الفراء أيضا، وعلى قراءة الرفع فالجملة الاسمية مستأنفة، لا محلّ لها.

﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٨)﴾

الشرح: ﴿وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي: أهل دين واحد، إما على الهداية، أو على الضلالة، ولكنه تعالى فاوت بينهم، فهدى من يشاء إلى الحق، وأضلّ من يشاء عنه، وله الحكمة البالغة، والحجة الواضحة، لا يسأل عمّا يفعل، وهم يسألون. هذا؛ وقال تعالى في سورة (هود) رقم [١١٨ و ١١٩]: ﴿وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ وهو فحوى قوله تعالى هنا: ﴿وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ أي: بالهداية للإيمان، والتوفيق للطاعة.

﴿وَالظّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾ أي: يدعهم بغير ولي يتولى أمورهم، وشؤونهم، وليس لهم نصير ينصرهم من عذاب الله تعالى، بل يكلهم إلى شياطينهم يتلاعبون بهم.

هذا؛ و ﴿شاءَ﴾ مضارعه: يشاء، لم يرد له أمر، ولا ل: «أراد» فيما أعلم، فهما ناقصا التصرف، وأصل شاء: شيء على وزن فعل بكسر العين، بدليل شئت شيئا، وقد قلبت الياء ألفا

Juz 8, halaman 490 ›

لتحركها وانفتاح ما قبلها، وقد كثر حذف مفعوله، وحذف مفعول: «أراد» حتى لا يكاد ينطق به إلاّ في الشيء المستغرب، مثل قوله تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنّا﴾ وقال الشاعر الخزيمي: [الطويل]

فلو شئت أن أبكي دما لبكيته... عليه ولكن ساحة الصّبر أوسع

وقيد بعضهم حذف مفعول هذين الفعلين بعد: «لو» وليس كذلك. أما ﴿أُمَّةً﴾ فهي بمعنى:

الجماعة، ولا واحد لها من لفظها، وتكون واحدا إذا كان ممن يقتدى به كقوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلّهِ﴾ والأمة: الطريقة، والملة في الدين، كقوله تعالى حكاية عن قول المشركين:

﴿إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ الآية رقم [٢٢] من سورة (الزخرف) وبها فسرت الآية رقم [٩٢] من سورة (الأنبياء): ﴿إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ وقال النابغة الذبياني من قصيدة يخاطب بها النعمان بن المنذر، ويعتذر له مما وشى به الواشون: [الطويل]

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة... وهل يأثمن ذو أمّة وهو طائع؟

وكل جنس من الحيوان أمة، كقوله تعالى: ﴿وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلاّ أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ﴾ والأمة: الحين والوقت، كقوله تعالى: ﴿وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي: بعد وقت، وحين.

هذا؛ والولي: من يتولى شؤون غيره. والنصير: المعين، والمساعد. والفرق بينهما: أنّ الولي قد يضعف عن النصرة، والمعاونة، والنصير قد يكون أجنبيا من المنصور، فبينهما عموم، وخصوص من وجه. هذا؛ والولي لله: العارف بالله تعالى على حسب ما يمكن، المواظب على الطاعات، المعرض عن الانهماك في اللذات، والشهوات. وفيه وجهان: أحدهما: أنّه فعيل بمعنى: مفعول، كقتيل بمعنى: مقتول، وجريح بمعنى: مجروح، فعلى هذا هو: من يتولى الله رعايته، وحفظه، فلا يكله إلى غيره، ونفسه لحظة، كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصّالِحِينَ﴾. والوجه الثاني: أنّه فعيل مبالغة من فاعل، كرحيم، وعليم، بمعنى: راحم، وعالم، فعلى هذا هو: من يتولى عبادة الله تعالى من غير أن يتخللها عصيان، أو فتور، وكلا المعنيين شرط في الولاية، فمن شرط الولي أن يكون محفوظا، كما أنّ من شرط النبي أن يكون معصوما، فكل من كان للشرع عليه اعتراض فليس بولي، بل هو مغرور مخادع. ذكره الإمام أبو القاسم القشيري، وغيره من أئمة الطريقة، رحمهم الله تعالى. انتهى. من شرح ألفاظ: «الزبد» للشيخ أحمد بن حجازي الفشني، -رحمه الله تعالى-هذا؛ وربنا يقول في الحديث القدسي: «من عادى لي وليا؛ فقد آذنته بالحرب».

الإعراب: ﴿وَلَوْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لو): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ﴿شاءَ اللهُ:﴾ ماض، وفاعله، ومفعوله محذوف، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، والفاعل يعود إلى ﴿اللهُ،﴾ والهاء مفعوله الأول. ﴿أُمَّةً:﴾ مفعول به ثان. ﴿واحِدَةً:﴾ صفة: ﴿أُمَّةً،﴾

Juz 8, halaman 491 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →