Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 20 الزخرف

وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿٢٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿وَجَعَلُوا:﴾ الواو: حرف استئناف. (جعلوا): ماض، وفاعله، والألف للتفريق.

﴿الْمَلائِكَةَ:﴾ مفعول به أول. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب صفة:

﴿الْمَلائِكَةَ﴾. ﴿هُمْ:﴾ مبتدأ. ﴿عِبادُ:﴾ خبره، وهو مضاف، و ﴿الرَّحْمنِ﴾ مضاف إليه. والجملة الاسمية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿إِناثاً:﴾ مفعول به ثان، وجملة: ﴿وَجَعَلُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿أَشَهِدُوا:﴾ الهمزة: حرف استفهام توبيخي. (شهدوا): ماض، وفاعله.

﴿خَلْقَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محلّ لها.

﴿سَتُكْتَبُ:﴾ السين: حرف استقبال. (تكتب): فعل مضارع مبني للمجهول. ﴿شَهادَتُهُمْ:﴾ نائب فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿وَيُسْئَلُونَ:﴾

الواو: حرف عطف. (يسألون): فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو نائب فاعله، وهو المفعول الأول، والمفعول الثاني انظر تقديره في الشرح، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها.

﴿وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاّ يَخْرُصُونَ (٢٠)﴾

الشرح: ﴿وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ..﴾. إلخ: يعني: قال المشركون على طريق الاستهزاء، والسخرية: لو شاء الرحمن على زعمكم ما عبدنا هؤلاء الملائكة. وهذا منهم كلمة حق أريد بها باطل، وكل شيء بإرادة الله، وإرادته تجب، وكذا علمه، فلا يمكن الاحتجاج بها.

﴿ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ:﴾ هذا رد من الله على الكافرين في قولهم. ﴿إِنْ هُمْ إِلاّ يَخْرُصُونَ﴾ أي: يكذبون بقولهم. تعلقت المعتزلة بظاهر هذه الآية في أنّ الله تعالى لم يشأ الكفر من الكافرين، وإنما شاء الإيمان منهم، فإن الكفار ادعوا: أنّ الله شاء منهم الكفر، وما شاء منهم ترك عبادة الأصنام حيث قالوا: ﴿لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ أي: لو شاء منا ترك عبادة الأصنام؛ لمنعنا من عبادتها، ولكن شاء منا عبادة الأصنام، والله تعالى رد عليهم قولهم واعتقادهم بقوله:

﴿ما لَهُمْ بِذلِكَ..﴾. إلخ. انتهى. نسفي.

هذا؛ وخذ ما قاله محشي الكشاف أحمد جزاه الله خيرا؛ حيث قال: نحن معاشر أهل السنة نقول: إن كل شيء بمشيئة الله تعالى، حتى الضلالة، والهدى اتباعا لدليل العقل، وتصديقا لنص النقل في أمثال قوله تعالى: ﴿يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ﴾ وآية (الزخرف) هذه لا تزيد هذا المعتقد الصحيح إلاّ تمهيدا، ولا تفيده إلاّ تصويبا، وتسديدا، فنقول: إذا قال الكافر: لو شاء الله ما كفرت، فهذه كلمة حق أراد بها باطلا، أما كونها كلمة حق، فلما مهدناه، وأما كونه أراد بها باطلا، فمراد الكافر بذلك أن يكون له الحجة على الله، توهما أنّه يلزم من مشيئة الله تعالى لضلالة من ضلّ ألاّ يعاقبه على ذلك؛ لأنّه إنّما فعل مقتضى مشيئته. كما توهم القدرية إخوان

Juz 8, halaman 582 ›

الوثنية ذلك، فأشركوا بربهم، واعتقدوا: أنّ الضلالة وقعت بمشيئة الخلق على خلاف مشيئة الخالق، فالذين أشركوا بالملائكة أرفع منهم درجة؛ لأنّ هؤلاء أشركوا أنفسهم الدنية في ملك ربهم المتوحد بالربانية، جلّ، وعلا، فإذا وضح ما قلناه، فإنّما رد الله عليهم مقالتهم هذه؛ لأنّهم توهموا: أنها حجة على الله، فدحض الله حجتهم، وأكذب أمنيتهم، وبين: أن مقالتهم صادرة عن ظن كاذب، وتخرص محض، فقال: ﴿ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاّ يَخْرُصُونَ﴾ و ﴿وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنُّونَ﴾.

وقد أفصحت أخت هذه الآية مع هذه الآية عن هذا التقدير، وذلك قوله في سورة (الأنعام): ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاّ تَخْرُصُونَ﴾ رقم [١٤٨].

فبين الله تعالى: أنّ الحامل لهؤلاء على التكذيب بالرسل، والإشراك بالله اغترارهم بأن لهم الحجة على الله بقولهم: ﴿لَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكْنا﴾ فشبه تعالى حالهم في الاعتماد على هذا الخيال بحال أوائلهم، ثم بين: أنّه معتقد نشأ عن ظن خلب، وخيال مكذب، فقال: ﴿إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاّ تَخْرُصُونَ﴾. ثم لما أبطل أن يكون لهم في مقالتهم حجة على الله، أثبت تعالى الحجة له عليهم بقوله: ﴿فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ﴾ رقم [١٤٩] من سورة (الأنعام)، ثم أوضح: أنّ الردّ عليهم ليس إلاّ في احتجاجهم على الله بذلك، لا لأن المقالة في نفسها كذب، فقال: ﴿فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ تتمة الآية، وهو معنى قولهم: ﴿لَوْ شاءَ اللهُ ما أَشْرَكْنا﴾ من حيث أن ﴿لَوْ﴾ مقتضاها امتناع الهداية لامتناع المشيئة، فدلّت الآية الأخيرة على أنّ الله تعالى لم يشأ هدايتهم، بل شاء ضلالتهم، ولو شاء هدايتهم؛ لما ضلّوا.

فهذا هو الدين القويم، والصراط المستقيم، والنور اللائح، والمنهج الواضح، والذي يدحض به حجة هؤلاء مع اعتقاد: أنّ الله تعالى شاء وقوع الضلالة منهم، هو أنه تعالى جعل للعبد تأتيا، وتيسرا للهداية، وغيرها من الأفعال الكسبية، حتى صارت الأفعال الصادرة منه مناط التكليف؛ لأنّها اختيارية، يفرق بالضرورة بينهما وبين العوارض القسرية. فهذه الآية أقامت الحجة، ووضحت لمن اصطفاه الله للمعتقدات الصحيحة المحجة، ولما كانت تفرقة دقيقة، لم تنتظم في سلك الأفهام الكثيفة، فلا جرم أنّ أفهامهم تبددت، وأفكارهم تبدلت، فغلت طائفة القدرية، واعتقدت: أنّ العبد فعّال لما يريد على خلاف مشيئة ربه.

وحارت الجبرية، فاعتقدت أن لا قدرة للعبد البتة، ولا اختيار، وأنّ جميع الأفعال صادرة منه على سبيل الاضطرار. أما أهل الحق، فمنحهم الله من هدايته قسطا، وأرشدهم إلى الطريق الوسطى، فانتهجوا سبل السّلام، وساروا، ورائد التوفيق لهم إمام، مستضيئين بأنوار العقول

Juz 8, halaman 583 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →