Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 28 الزخرف

وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وهذا دليل على إبطال التّقليد في العقائد والأصول، لأن الله ذمّهم على تقليد آبائهم، وتركهم النّظر فيما دعاهم إليه الرّسول ﷺ.

١٠ - إن مقالتهم تلك تشبه مقالة من سبقهم من الأمم المكذبة لرسلها، فإنّ أهل التّرف والرؤساء فيهم اقتدوا بالآباء والأجداد دون دليل.

١١ - إنهم مصرّون على الشرك والتّقليد الأعمى، حتى ولو جاءهم رسول الله من عند الله بأهدى وأرشد من ذلك الدّين الباطل.

١٢ - إن المنتظر أمام هذا الإصرار على الكفر ما ذكره تعالى وهو الانتقام الشديد من الكافرين، وتدميرهم وإهلاكهم، وآثارهم ظاهرة للعيان، عبرة للمعتبر، فيا أهل مكة وأمثالكم انظروا في مصيركم المرتقب.

الرّد على تقليد الآباء، واختيار الأنبياء

وبيان حال الدنيا

﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (٢٧) وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨) بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (٢٩) وَلَمّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنّا بِهِ كافِرُونَ (٣٠) وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ (٣٢) وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ (٣٣) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ (٣٤) وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (٣٥)﴾

Juz 25, halaman 139 ›

الإعراب:

﴿مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ﴾ أي من إحدى القريتين، فحذف المضاف، وأراد ب ﴿الْقَرْيَتَيْنِ﴾: مكة والطائف.

﴿لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً﴾ ﴿لِبُيُوتِهِمْ﴾: بدل من ﴿لِمَنْ﴾ بإعادة الجار، بدل الاشتمال، وقرئ «سقفا» و «سقفا» فسقف: جمع سقف، نحو رهن ورهن. وسقف: واحد ناب مناب الجمع.

﴿وَزُخْرُفاً﴾ إما منصوب بفعل مقدر، أي وجعلنا لهم زخرفا، أو معطوف على موضع قوله تعالى: ﴿مِنْ فِضَّةٍ﴾. ﴿وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ﴾ ﴿إِنْ﴾: مخففة من الثقيلة، واسمها:

إما ﴿كُلُّ﴾ إلا أنه لما خففت نقصت عن شبه الفعل، فلم تعمل وارتفع ما بعدها بالابتداء على الأصل، وإما بتقدير الهاء أي إنه كل ذلك، فحذف اسمها وهو الهاء وخففت، فارتفع ﴿كُلُّ﴾ بالابتداء، وجملة ﴿كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ.﴾. من المبتدأ والخبر في موضع رفع خبر ﴿إِنْ﴾. وهذا التقدير ضعيف لتأخير اللام في الخبر. و ﴿لَمّا﴾ بمعنى إلا، ويصح أن تكون ﴿إِنْ﴾ نافية بمعنى ما. ويقرأ «لما» بالتخفيف، فتكون ما: زائدة أو موصولة وصدر الصلة محذوف.

البلاغة:

﴿وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ ﴿كَلِمَةً﴾: مجاز مرسل، والمراد بال ﴿كَلِمَةً﴾: الجملة التي قالها، وهي: ﴿إِنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ من قبيل إطلاق الجزء وإرادة الكل.

المفردات اللغوية:

﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ﴾ واذكر يا محمد وقت قول إبراهيم هذا، ليروا كيف تبرّأ من التقليد، وتمسّك بالدّليل. ﴿لِأَبِيهِ﴾ آزر. ﴿بَراءٌ﴾ بريء من عبادتكم أو معبوديكم، وهو مصدر نعت به، فيستوي فيه الواحد والمتعدد والمذكر والمؤنث، وقرئ «بريء» و «برآء» ككريم وكرماء.

﴿إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ خلقني، وهو استثناء منقطع، أي لكن الذي فطرني، أو متّصل على أن

Juz 25, halaman 140 ›

«ما» تعمّ ما كانوا يعبدون وهو الله والأوثان، كأنه قال: إنني براء مما تعبدون إلا من الذي فطرني.

﴿سَيَهْدِينِ﴾ يرشدني إليه، وهو مقرر لما قال مرة أخرى: ﴿يَهْدِيَنِ﴾ كأنه قال: فهو يهدين وسيهدين، فيدلان على استمرار الهداية في الحال والاستقبال.

﴿وَجَعَلَها﴾ أي وجعل إبراهيم ﵇ كلمة التوحيد وهي قوله: ﴿إِنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ ﴿كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ في ذريته، فلا يزال فيهم من يوحّد الله ويدعو إلى توحيده. ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحّد، فيرجع عما كان عليه إلى دين إبراهيم أبي الأنبياء والمسلمين، وهو يشمل أهل مكة وغيرهم.

﴿بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ﴾ أي هؤلاء المعاصرين للرسول من قريش وآباءهم، فاغتروا بذلك وانهمكوا في الشهوات، ولم أعاجلهم بالعقوبة. وقرئ «متعت» بالفتح على أنه تعالى اعترض به على ذاته: ﴿وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً﴾ مبالغة في تعبيرهم ﴿حَتّى جاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ القرآن ودعوة التوحيد.

﴿وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾ ظاهر الرسالة بماله من المعجزات، أو مبين للتوحيد بالحجج والآيات المتضمنة الأحكام الشرعية، وهو محمد ﷺ.

﴿وَلَمّا جاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ القرآن. ﴿لَوْلا﴾ هلا. ﴿مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ﴾ من إحدى القريتين:

مكة والطائف. والرجلان هما: الوليد بن المغيرة من مكة، وكان يسمى ريحانة قريش، وعروة بن مسعود الثقفي من الطائف. ﴿عَظِيمٍ﴾ زعيم ذي جاه ومال، فإن الرّسالة منصب خطير لا يليق إلا بعظيم، ولم يعلموا أن معيار اختيار الأنبياء هو التّحلي بالفضائل والكمالات الأدبية، لا بالاعتبارات الدنيوية.

﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ إنكار فيه تجهيل وتعجيب من تحكّمهم، والرّحمة: النّبوة.

﴿قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ جعلنا معيشتهم مقسومة فيما بينهم، فبعضهم غني، وبعضهم فقير، ويتفاوتون في مرتبتي الغنى والفقر. ﴿وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ جعلنا بينهم تفاوتا في الرّزق وغيره. ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ﴾ وهو الغني. ﴿بَعْضاً﴾ وهو الفقير.

﴿سُخْرِيًّا﴾ مسخرا في العمل بالأجرة، أي يستعمل بعضهم بعضا في حوائجهم، والياء: للنسب، وقرئ بكسر السين «سخريا». ﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ﴾ أي النّبوة وما يتبعها، أو الجنّة. ﴿خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ من حطام الدنيا.

﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ أي خشية أن يكون جميع الناس على ملّة واحدة وهي الكفر. ﴿سُقُفاً﴾ جمع سقف، وقرئ: «سقفا». ﴿وَمَعارِجَ﴾ ومصاعد جمع معرج كمنبر، وقرئ: «معاريج» جمع معراج. ﴿عَلَيْها يَظْهَرُونَ﴾ يصعدون ويعلون إلى السطوح.

﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً﴾ من فضة. ﴿وَسُرُراً﴾ من فضة، جمع سرير. ﴿يَتَّكِؤُنَ﴾ يستندون.

﴿وَزُخْرُفاً﴾ ذهبا أو زينة مزوقة، والمراد به الزينة كما قال تعالى: ﴿حَتّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ

Juz 25, halaman 141 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →