Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
سورة الزخرف
مكية، وهي تسع وثمانون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[﴿حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ ١ - ٤]
أقسم بالكتاب المبين، وهو القرآن، وجعل قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ جوابًا للقسم، وهو من الأيمان الحسنة البديعة؛ لتناسب القسم والمقسم عليه، وكونهما من واد واحد، ونظيره قول أبي تمام:
وثناياك إنّها إغريض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سورة الزخرف
مكية، وهي تسع وثمانون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: (وثناياك إنها إغريض): تمامه لأبي تمام:
.... ولآل توم وبرق وميض
?
Juz 14, halaman 94 ›
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأقاح منور في بطاح هزه … في الصباح روض أريض
"الإغريض" والغريض: الطلع والبرد وكل أبيض طري، "توم": واحده: تومة، وهي حبة تعمل من الفضة كالدرة، وأرض أريضة: زكية، وأرضت الأرض -بالضم-: زكت.
قال صاحب "التقريب": المقسم به: ذات القرآن المصحح بالمعجز، والمقسم عليه: وصفه، وهو جعله عربيًا، فتغايرا، وفي قوله: "المقسم به ذات القرآن" نظر، لأنه وصف الكتاب بـ"المبين"، فأقسم تعالى بالكتاب المبين على إثبات كونه مبينًا؛ أي: عربيًا غير عجمي لكي تعقله العرب، فظهر أن المقسم به والمقسم عليه ليسا متغايرين، قال محيي السنة: "أقسم بالكتاب الذي أبان طريق الهدى من طرق الضلالة، وأبان ما تحتاج إليه الأمة من الشريعة ﴿إنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًا﴾ "، وقال الإمام: "التقدير: هذه ﴿حم﴾، ثم ابتدأ وقال: ﴿والْكِتَابِ المُبِينِ﴾، والمراد به: الكتابة والخط، أقسم بالكتابة لكثرة ما فيها من المنافع، فإن العلوم إنما تكاملت بسبب الخط، فإن المتقدم إذا استنبط علمًا أثبته في كتاب، وجاء المتأخر وزاد عليه، فتتكاثر بها الفوائد".
والمصنف سلك مسلك أهل الذوق، فإن المحب المستهتر لا يرى الدنيا إلا بعين محبوبه، ولا يؤثر عليه شيئًا، قال:
إن المحبة أمرها عجب
?
Juz 14, halaman 95 ›
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما أن الشاعر لما أراد المبالغة في وصف ثغر المحبوبة جعله مقسمًا به، ولما لم يكن عنده شيء أعز منه أقسم به عليه، ولعمري أن آل "حم" جدير بذلك، روينا عن الدرامي عن سعد بن إبراهيم قال: "كن الحواميم يسمين العرائس"، وروى الزجاج مرفوعًا: "مثل الحواميم في القرآن مثل الحبرات في الثياب".
وقال الحريري في "درة الغواص": "ووجه الكلام في "حواميم": ألا يقال: قرأت "حم"، بل: آل "حم"، وعن ابن مسعود: "آل (حم) ديباج القرآن"، وكما روى عنه أنه قال: "إذا وقعت في آل (حم) وقعت في روضات دمثات أتأنق فيهن"، قال الكميت في "الهاشيمات":
وجدنا لكم في آل حم آية .... نأولها منا تقي ومعرب
?
Juz 14, halaman 96 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.