Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 32 الزخرف

أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴿٣٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (٢٩) وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (٣٠) وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾

المفردات:

﴿جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾: القرآن.

﴿وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾: ورسوله ظاهر الرسالة، من أبان، بمعنى: اتضح وظهر، ويستعمل لازمًا كما جاء هنا، ومتعديا كقولك: أبنت الكلام، أي: أوضحته.

﴿عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ﴾: على رجل من إحدى القريتين عظيم بالمال والجاه، والمراد بالقريتين مكة والطائف.

﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾: أهم يعطون النبوة التي هي نعمة ربك - أهم يعطونها - لمن يشاءُون، فأي شأن لهم بها؟!

﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾: ليسخر بعضهم بعضًا في مصالحهم، فيكون بعضهم سببًا لمعاش بعض.

Juz 9, halaman 801 ›

التفسير

٢٩ - ﴿بَلْ (¬١) مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾:

أي: بل متعت أهل مكة المعاصرين للرسول ﷺ وآباءهم بالإمهال في الدنيا والنعمة، وهم على ما هم عليه من الوثنية، حتى جاءهم القرآن بالتوحيد وهو الحق من ربهم، وجاءهم رسول ظاهر الرسالة من عند الله تعالى، بما أيدناه به من المعجزات الباهرات، وكان عليهم أن يتركوا ما هم عليه من الوثنية والاشتغال بمتاع الحياة الدنيا، بعد أن جاءهم الحق الذي كان عليه إبراهيم ﵇ على لسان الصادق الأمين، ولكنهم عكسوا فجعلوا ما هو سبب للطهر من أدران الماضى والرجوع عنه - جعلوه - سببًا للتوغل فيما كانوا عليه من ضلال مبين، ووصف هذا الحق بأنه سحر مبين، وكفروا به، كما حكاه الله بقوله:

٣٠ - ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ﴾:

وحين جاء قريشًا القرآن الذي هو حق من ربهم ليخلصهم من ضلالهم، ويرشدهم إلى التوحيد ازدادوا شرًّا، وضموا إلى شركهم معاندة الحق والاستخفاف به، فسموا القرآن سحرا وكفروا به، واحتقروا رسول الله ﷺ وذلك ما حكاه الله بقوله:

٣١ - ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾: مكة والطائف.

﴿عَظِيمٍ﴾: في قومه بالرياسة والجاه والمال، يعنون بهذا الرجل الوليد بن المغيرة المخزومى من مكة، وحبيب بن عَمرو بن عُمَيْر الثقفى من الطائف.

وقال قتادة: الوليد بن المغيرة، وعروة بن مسعود الثقفي، وكان الوليد رجلًا ثريًّا له رياسة وجاه في قومه بمكة، وكانوا لذلك يسمونه ريحانة قريش، وكان يقول: لو كان ما يقوله محمَّد حقًّا لنزل عليَّ أو على أبي مسعود - يقصد بأبي مسعود عروة بن مسعود الثقفى، وكان يكنَّى بأبى مسعود.

Juz 9, halaman 802 ›

وهذا لون آخر من إنكارهم للنبوة، وذلك أنهم أنكروا أولًا أن يكون النبي بشرًا، ثم لما بُكِّتوا بتكرير الحجج على أن النبوة لا يصح أن تكون من الملائكة، بل يجب أن تكون من البشر، ولم تعد لهم حجة على دعواهم أن يكون الرسول مَلَكًا - لمَّا حدث ذلك - جاءُوا بالإنكار من وجه آخر، فتحكموا على الله أن يكون الرسول أحد هذين الرجلين.

وتعبيرهم عمَّا جاء به الرسول بكونه قرآنًا، ليس من باب اعترافهم به، بل هو من باب الاستهانة، وكأنهم قالوا: لو كان هذا الذي يدعيه محمَّد قرآنًا حقًّا من عند الله لنزل على أحد هذين الرجلين.

وما كان محمَّد ﷺ بأقل منهم شرفًا، فهو من أعظمهم حسبًا، ولا ينقص من قدره أنه كان قليل المال، وقد غفل هؤلاء المنكرون عن أن الرسالة إنما تستدعى عظيم النفس، بالتخلى عن الرذائل والتحلي بالفضائل وعلو الهمة، دون التزخرف بالزخارف الدنيوية، ولذا دانت لمحمد ﷺ الجزيرة العربية في حياته، ومكن الله لدينه في أنحاء الأرض، واستخلف أُمته على كثير من بقاعها، وفاءً بوعده تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لهم … ﴾ (¬١).

٣٢ - ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾:

في هذه الآية استنكار وتعجيب من تحكمهم بنزول القرآن على من أرادوا، والرحمة يجوز أن يكون المراد منها عمومها وتدخل النبوة فيها، ويجوز أن يراد منها النبوة، وعلى هذا يكون المراد من قسم الرحمة إعطاءها لا تقسيمها، أَما على المعنى الأول فالمراد من قسمها تقسيمها وهو الظاهر.

والمعنى: ألَهُمْ حَقُّ في تقسيم رحمة ربك فيجعلوا قسمًا منها وهو النبوة لمن أرادوا؟ نحن قسمنا من رحمتنا أسباب معيشتهم في الحياة الدنيا، قسمة تقتضيها الحكمة، ولم نفوض

Juz 9, halaman 803 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →