Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 32 الزخرف

أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴿٣٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الإعراب: ﴿وَقالُوا:﴾ الواو: حرف عطف. (قالوا): ماض، وفاعله، والألف للتفريق.

﴿لَوْلا:﴾ حرف تحضيض. ﴿هذَا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل ﴿نُزِّلَ﴾ المبني للمجهول ﴿الْقُرْآنُ:﴾ بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان عليه. ﴿عَلى رَجُلٍ:﴾

جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿رَجُلٍ،﴾ وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنّه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ﴿عَظِيمٍ:﴾

صفة ثانية ل ﴿رَجُلٍ،﴾ والجملة الفعلية: ﴿لَوْلا نُزِّلَ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة:

﴿وَقالُوا..﴾. إلخ معطوفة على جواب (لمّا)، لا محل لها مثلها.

﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ (٣٢)﴾

الشرح: الآية رد لما تمنّاه الجاهلون في الآية السابقة. ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ أي: أهم يمنحون النبوة، ويخصون بها من شاؤوا من العباد، حتى يقترحوا أن تكون لفلان الغني، أو لفلان العظيم من الناس. ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ أي: نحن بحكمتنا، وتدبيرنا جعلنا هذا غنيا، وهذا فقيرا، وفاوتنا بينهم في الأموال، والأرزاق، وإذا كان أمر المعيشة، وهو تافه حقير لم نتركه لهم، بل تولينا قسمته بأنفسنا؛ فكيف نترك أمر النبوة-وهو عظيم خطير- لأهوائهم، وشهواتهم، ومشتهياتهم؟! قال في التسهيل: كما قسمنا المعايش في الدنيا؛ كذلك قسمنا المواهب الدينية، وإذا كنا لم نهمل الحظوظ الفانية؛ فأولى وأحرى ألاّ نهمل الحظوظ الشريفة الباقية. انتهى. صفوة التفاسير، وبالجملة: فالمعنى كما فضلنا بعضهم على بعض في الرزق كما شئنا. كذلك اصطفينا بالرسالة من شئنا. هذا؛ وقال البيضاوي-رحمه الله تعالى-:

وإطلاق المعيشة يقتضي أن يكون حلالها، وحرامها من الله تعالى، وهذا مذهب أهل السنة، قال اللقاني-رحمه الله تعالى-: [الرجز]

والرزق عند القوم ما به انتفع... وقيل لا بل ما ملك وما اتّبع

فيرزق الله الحلال فاعلما... ويرزق المكروه والمحرّما

هذا؛ وقال الزمخشري-رحمه الله تعالى-وهو معتزلي-: الله تعالى قسم لكل عبد معيشته، وهي مطاعمه، ومشاربه، وما يصلحهم من المنافع، وأذن لهم في تناولها، ولكن شرط عليه، وكلفه أن يسلك في تناولها الطريق التي شرعها، فإذا سلكها؛ فقد تناول قسمته من المعيشة حلالا، وسماها رزق الله، وإذا لم يسلكها؛ تناولها حراما، وليس له أن يسميها رزق الله، فالله

Juz 8, halaman 593 ›

تعالى قاسم المعايش والمنافع، ولكن العباد هم الذين يكسونها صفة الحرمة بسوء تناولهم، وهو عدولهم فيه عمّا شرعه الله إلى ما لم يشرعه. انتهى. كشاف.

أقول: رحم الله الزمخشري، فقد أصاب بقوله: «يكسونها صفة...» إلخ. وتجاوز الحد بقوله (وليس له أن يسميها...) إلخ قال أحمد محشي الكشاف: الرزق عند أهل السنة يطلق على ما يقوم الله به حال العبد حلالا، كان، أو حراما، وهذه الآية معضدة، والزمخشري بنى على أصله.

﴿وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ أي: فاضلنا بينهم، فمن فاضل، ومفضول، ورئيس، ومرؤوس، وخادم، ومخدوم، وضعيف، وقوي، وغني، وفقير... إلخ. ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا﴾ أي: ليستعمل بعضهم بعضا في حوائجهم، فيحصل بينهم تأليف، وتضام، ينتظم بذلك نظام العالم، لا لكمال في الموسّع عليه، ولا لنقص في المقتّر عليه، ثم إنهم لا اعتراض لهم علينا في ذلك، ولا تصرف، فكيف يكون فيما هو أعلى منه. انتهى. بيضاوي. وفي الخازن:

يعني: لو سوينا بينهم في كل الأحوال، لم يخدم أحد أحدا، ولم يصر أحد منهم مسخرا لغيره، وحينئذ يفضي إلى خراب العالم، وفساد حال الدنيا، ولكن فعلنا ذلك ليستخدم بعضهم بعضا، فسخّر الأغنياء بأموالهم الأجراء الفقراء بالعمل، فيكون بعضهم سببا لمعاش بعض، هذا بماله، وهذا بعمله، فيلتئم قوام العالم. انتهى.

هذا؛ والياء في ﴿سُخْرِيًّا﴾ للنسب؛ أي: نسبته للسخرة؛ التي هي العمل بلا أجرة، كما في كتب اللغة، وبهذا الاعتبار لا يصح التعليل في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ﴾ فإنه ليس القصد من تفاوت الناس في الرزق، أن يقهر الغني الفقير على العمل له. والحاصل: أنّه إذا نظر لصحة التعليل، واستقامته استقام التقييد المذكور، وإن نظر للأمر اللغوي في السخرة لم تستقم النسبة إليها، ولا يصح الكلام معها، ولا التقييد بالأجرة.

وقرئ بكسر السين شاذا، بخلافه في سورة (ص) رقم [٦٣]: ﴿أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا﴾ وسورة (المؤمنون) رقم [١١٠]: ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ فالقراءة بكسر السين فيهما سبعية. انظر ما ذكرته فيهما هناك. وفي القرطبي: وقيل: هو هنا من السخرية التي هي بمعنى: الاستهزاء؛ أي:

ليستهزئ الغني بالفقير. قال الأخفش: سخرت به، وسخرت منه، وضحكت به، وضحكت منه، وهزئت به، وهزئت منه. انتهى. وعلى هذا القول، تكون اللام للصيرورة والعاقبة، لا للعلة، والسببية. أقول: والمعتمد الأول، وفي سورة (المؤمنون) وسورة (ص) من الاستهزاء.

﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ أي: أفضل مما يجمعون من الدنيا، ثم قيل: الرحمة:

النبوة، وقيل: الجنة، والعظيم من أعطيها، وحازها، وهو النبي ﷺ، لا من حاز الكثير مما يجمعون، كعروة بن مسعود، ونحوه. وللصابوني قوله: وإذا كانت النبوة أعظم شأنا من المال،

Juz 8, halaman 594 ›

والجاه، والسلطان، وكانت حكمة الله العلية قد حددت لكل إنسان رزقه، ولكل مخلوق حظّه من الرزق، والمال، والمال بالنسبة للنبوة أمر حقير، فكيف يترك الأمر الجليل العظيم، وهو (الرسالة والنبوة) إلى أهواء الناس ورغباتهم؟! فإذا لم يشأ الله تعالى أن يترك أمر الرزق لأهل الأرض، بل قسم، ووزع، وحدد لكل نصيبه، فكيف يترك أمر النبوة إلى أهواء الناس؟ وهذا هو السر الدقيق في التعبير بقوله جلّ وعلا: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ فالذي وهب الرزق هو الذي وهب النبوة. انتهى.

الإعراب: ﴿أَهُمْ:﴾ الهمزة: حرف استفهام إنكاري توبيخي. (هم): ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿يَقْسِمُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله. ﴿رَحْمَتَ:﴾ مفعول به، وهو مضاف، و ﴿رَبِّكَ﴾ مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله، والكاف في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿أَهُمْ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿نَحْنُ:﴾ ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. ﴿قَسَمْنا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿بَيْنَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بما قبله. والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿مَعِيشَتَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿فِي الْحَياةِ:﴾

متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿مَعِيشَتَهُمْ﴾. ﴿الدُّنْيا:﴾ صفة:

﴿الْحَياةِ﴾ مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الاسمية:

﴿نَحْنُ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها. ﴿وَرَفَعْنا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿قَسَمْنا..﴾. إلخ فهي في محل رفع مثلها. ﴿بَعْضَهُمْ:﴾ مفعول به، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿فَوْقَ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، أو هو متعلق بمحذوف حال من:

﴿بَعْضَهُمْ،﴾ و ﴿فَوْقَ:﴾ مضاف، و ﴿بَعْضٍ﴾ مضاف إليه. ﴿دَرَجاتٍ:﴾ مفعول به ثان. وقيل: تمييز منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنّه جمع مؤنث سالم. ﴿لِيَتَّخِذَ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، أو لام الصيرورة. ﴿بَعْضَهُمْ:﴾ فاعله.

﴿بَعْضاً:﴾ مفعول به. ﴿سُخْرِيًّا:﴾ مفعول به ثان، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ﴿وَرَفَعْنا﴾. ﴿وَرَحْمَتُ:﴾ الواو:

واو الحال. (رحمة): مبتدأ، وهو مضاف، و ﴿رَبِّكَ﴾ مضاف إليه... إلخ. ﴿خَيْرٌ:﴾ خبر المبتدأ، وفاعله ضمير مستتر فيه. ﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿خَيْرٌ،﴾ و (ما). تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر ب: (من)، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: خير من الذي، أو من شيء يجمعونه، والجملة الاسمية: ﴿وَرَحْمَتُ رَبِّكَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من: ﴿بَعْضَهُمْ﴾.

والرابط: الواو، والضمير.

Juz 8, halaman 595 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →