Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 40 الزخرف

أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴿٤٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

للتنبيه ﴿بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ أي بعد ما بين المشرق والمغرب، مغلّبا المشرق على المغرب. ﴿فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ أنت، و ﴿الْقَرِينُ﴾ الصاحب والصديق.

﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ﴾ أي العاشين تمنيكم وندمكم في القيامة: ﴿إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ﴾ أي تبين لكم ظلمكم بالإشراك. ﴿أَنَّكُمْ﴾ أي لأنكم مع قرنائكم، بتقدير لام العلة، وقرئ «إنكم» بالكسر ﴿فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ﴾ تشتركون مع شياطينكم في العذاب، كما كنتم مشتركين في سببه.

﴿الصُّمَّ﴾ جمع أصم وهو الذي في أذنه صمم. ﴿فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ في خطإ بيّن، فهم لا يؤمنون، وقوله: ﴿وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ﴾ عطف على العمي، وفيه إشعار بأن الموجب لذلك تمكنهم في ضلال لا يخفى.

﴿نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ أي فإن قبضناك وأمتناك قبل تعذيبهم. ﴿مُنْتَقِمُونَ﴾ بعدك في الدنيا أو الآخرة. ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ﴾ أي نبصرنك ما وعدناهم به من العذاب. ﴿فَإِنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ قادرون على عذابهم.

﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾ أي تمسك بالقرآن وقرئ «أوحى» أي الله تعالى. ﴿عَلى صِراطٍ﴾ طريق. ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ لا عوج له. ﴿لَذِكْرٌ﴾ لشرف عظيم به تذكر ﴿لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ لنزوله بلغتهم. ﴿وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ﴾ عنه يوم القيامة عن القيام بحقه، بأداء التكاليف فيه من أمر ونهي. ﴿وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا﴾ أي واسأل سلالتهم وعلماء دينهم. ﴿مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ﴾ غيره. ﴿آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ هل حكمنا بعبادة الأوثان، وهل جاءت ملة من الملل به؟ والمراد الاستشهاد بإجماع الأنبياء على التوحيد، والدلالة على أن الأمر به قديم غير جديد.

سبب النزول:

نزول الآية (٣٦):

﴿وَمَنْ يَعْشُ﴾: أخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن عثمان المخزومي: أن قريشا قالت: قيّضوا لكل رجل من أصحاب محمد رجلا يأخذه، فقيّضوا لأبي بكر طلحة بن عبيد الله، فأتاه، وهو في القوم، فقال أبو بكر: إلام تدعوني؟ قال: أدعوك إلى عبادة اللاّت والعزّى، قال أبو بكر: وما اللاّت؟ قال:

ربنا، قال: وما العزّى؟ قال: بنات الله، قال أبو بكر: فمن أمهم؟ فسكت طلحة فلم يجبه، فقال طلحة لأصحابه: أجيبوا الرجل، فسكت القوم، فقال

Juz 25, halaman 154 ›

طلحة: قم يا أبا بكر، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً﴾ الآية.

سبب نزول الآية (٤١):

﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ.﴾.: كان رسول الله ﷺ يتعب نفسه في دعاء قومه، وهم لا يزيدون إلا غاليا، فنزلت الآية: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ.﴾. الآية.

المناسبة:

بعد أن بيّن الله تعالى أن المال متاع الدنيا، وهو زائل، نبّه إلى آفات المال، لأن من فاز بالمال والجاه صار كالأعشى عن ذكر الله، وصار من جلساء الشياطين الضالين المضلين الذين يصدون الناس عن طريق الهداية في الدنيا، أما في الآخرة فيتبرأ الكافر من قرينه الشيطان. وهما في العذاب مشتركان، والاشتراك في العذاب لا يفيد التخفيف كما كان يفيده في الدنيا.

وبعد أن وصف الله تعالى المعرضين عن ذكره بالعشا، وصفهم أيضا بالصمم والعمى، بسبب كونهم في ضلال مبين، ولما بيّن تعالى أن دعوة الرسول ﷺ لا تؤثر في قلوب هؤلاء، تسلية للرسول ﷺ، بيّن أنه لا بد وأن ينتقم لأجله منهم، إما حال حياته أو بعد وفاته، ثم أمره ربه أن يتمسك بما أمره به، فإنه على صراط مستقيم نافع، هو منهج القرآن الذي فيه شرف عظيم له ولقومه، وسوف يسألون عن القيام بحقه.

ثم أبان تعالى أن إنكار عبادة الأصنام في رسالة محمد ﷺ ليس خاصا به، بل كل الأنبياء والرسل كانوا مجمعين على إنكاره.

التفسير والبيان:

﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً، فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ أي ومن

Juz 25, halaman 155 ›

يتعام ويتغافل ويعرض عن النظر في القرآن والعمل به، نهيئ له شيطانا يوسوس له ويغويه، فهو له ملازم لا يفارقه، بل يتبعه في جميع أموره، ويطيعه في كل ما يزين له به. والعشا في العين: ضعف البصر، والمراد هنا عشا البصيرة.

والمراد بالآية: إن من يعرف كون القرآن حقا ولكنه يتجاهل ذلك فهو في ضلال، ومادة كل آفة وبلية الركون إلى الدنيا وأهلها، فإن ذلك بمنزلة الرمد للبصر، ثم يصير بالتدريج كالعشى، ثم كالعمى.

والآية مثل قوله تعالى: ﴿وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ، فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ﴾ [فصلت ٢٥/ ٤١]. وجاء في صحيح مسلم وغيره أن مع كل مسلم قرينا من الجن، وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.

﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ أي وإن الشياطين الذين يقيّضهم الله لكل من يعشو عن ذكر الرحمن، ليمنعونهم بالوسواس عن سبيل الحق والرشاد، ويحسب الكفار بسبب تلك الوسوسة أنهم مهتدون إلى الحق والصواب.

ثم يتبرأ الكافر في الآخرة من قرينة الشيطان، فقال تعالى:

﴿حَتّى إِذا جاءَنا قالَ: يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ، فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ أي حتى إذا وافانا الكافر يوم القيامة، يتبرم بالشيطان الذي وكل به، ويتبرأ منه، ويتمنى الكافر أن بينه وبين الشيطان المقارن له من البعد ما بين المشرق والمغرب، فبئس الصاحب الملازم للإنسان شيطانه.

وقرأ بعضهم: «حتى إذا جاءنا» أي القرين والمقارن.

ويقال لهم يوم القيامة توبيخا كما حكى تعالى:

Juz 25, halaman 156 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →