Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 48 الزخرف

وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٤٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وعلى هذا يكون أسلوب القرآن مع قريش في هذا الموضوع له طريقتان:

(إحداهما) أن يكون الخطاب موجهًا إلي جماعتهم، وذلك في قول الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (¬١).

(وثانيهما) أن يكون موجهًا إلى كل واحد منهم، وذلك في قوله تعالى هنا: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾.

وفي كلا الوجهين من البلاغة ما فيه، فقد جعل سؤال أمم الرسل سؤالًا لنفس الرسل، لأنهم سيجيبون من كتبهم، والله تعالى هو الموفق.

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٦) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (٤٧) وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤٨) وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ (٤٩) فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (٥٠)﴾

المفردات:

﴿وَمَلَئِهِ﴾ أي: وأشراف قومه، وخصوا بالذكر؛ لأنهم بطانته وجلساؤه، وغيرهم تبع لهم، وقد يطلق الملأ على الجماعة كما في المختار.

﴿بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾: بعهده عندك أننا إن آمنا كشف عنا العذاب.

﴿إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ أي: في المستقبل.

﴿يَنْكُثُونَ﴾: ينقضون العهد.

Juz 9, halaman 814 ›

التفسير

٤٦، ٤٧ - ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٦) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ﴾:

لمَّا أعلم الله النبي ﷺ أنه منتقم له من أعدائه، وأقام لهم الحجة باستشهاد الأنبياء السابقين واتفاق الكل على التوحيد، أكد ذلك بقصة موسى وفرعون، وأنه دعاه وقومه إلى التوحيد، فلما كذبوه أغرقهم الله - تعالى -، كما فيه إبطال قولهم: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ لأن موسى لم يكن لديه من زخارف الدنيا شيء ومع ذلك بعثه الله إلى فرعون وهو ملك جبار، وإلى قومه وهم أيضًا جبابرة - بعثه الله إليهم - ليدعوهم إلى التوحيد كما يدعو محمَّد قومه إليه، فليس الفقر بمانع من إرسال أصحاب النفوس الزكية برسالات ربهم.

والمعنى: ولقد أرسلنا موسى ﵇ مع أنه كان فقيرًا - أرسلناه - إلى ملك جبار هو فرعون، وإلى قومه: ولم تبلغوا أنتم يا أهل مكة شيئًا يذكر مما كانوا فيه من العظمة، فقال لهم: إني رسول رب العالمين إليكم، فلما جاءهم بآياتنا التسع (¬١) المؤيدة له، فاجئوا أول ما رأوها بالضحك استهزاء وسخرية ولم يتأملوا فيها، يوهمون أتباعهم أنها سحر وتخييل، وأنهم قادرون على إبطالها.

ولعلهم كانوا يضحكون من الآية الأُولى قبل أن يروا آثارها ويعلموا جديتها، فلما ابتلعت عصاه سحرهم لم يكن هناك سبب لضحكهم، وبخاصة بعد أن غمرهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم، واتضح لهم أَنه حينما ينذرهم يقع إنذاره أن لم يسلموا، ولذا كانوا يتضرعون إليه ليزيل عنهم ما نزل بهم، كما سيجيءُ.

٤٨ - ﴿وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾:

Juz 9, halaman 815 ›

السابقة عليها، وقيل: معناه أن الأُولى تقتضى علمًا والثانية تقتضى علمًا، فبضم الثانية إلى الأُولى يزداد الوضوح، ومعنى أُخوة الآية للأُخرى أنها قريبة منها في المعنى، ومشاكلة لها فيه.

وقد ختم الله الآية بقوله: ﴿وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي: وأَخذناهم بالعذاب المتدرج المتكرر الذي تشتمل عليه تلك الآيات، لكي يرجعوا عما هم فيه من الكفر، ولم نعاجلهم بالعذاب المستأصل.

٤٩ - ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾:

نادوا موسى في الأعراف باسمه، كما حكاه الله تعالى فيها بقوله: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (¬١) ونادوه هنا بقولهم: ﴿يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ﴾ ويحمل ذلك على أنهم نادوه مرة باسمه، ونادوه مرة أُخرى بـ ﴿يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ﴾ أو أَن فريقًا منهم ناداه بغير ما ناداه به فريق آخر.

وكان علم السحر هو العلم العظيم عندهم، وكانوا يعظمون السحرة لذلك، فنادوه بـ ﴿يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ﴾ تعظيمًا له، فكأنهم قالوا: يأيها العالم، قال ابن عباس: ﴿يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ﴾ يا أيها العالم، وهذا هو رأى الجمهور.

وقيل: هو من قولهم: ساحَرْتُه فسحرتُه، أي: غلبته بالسحر، كما يقال: خاصمته فخصمته، أَي: غلبته في الخصومة، وعلى هذا يكون معنى الآية: يا أيها الذي غلبنا بسحره، وقيل: خاطبوه بما كانوا يخاطبونه من قبل، وكان مقتضى طلبهم منه رفع الرِّجز عنهم بدعاء ربه أن لا يخاطبوه بذلك، إلَّا أنهم سبق لسانهم إلى ما تعودوه في خطابهم له، وقيل غير ذلك، والمعنى الأول أرجح.

ومعنى الآية: يأيُّهَا العالم: ادع لنا ربك بما أخبرتنا عن عهده إليك أننا إن آمنا يكشف عنا العذاب - ادعه - لينفذ وعده؛ إننا لمهتدون مستقبلا بعد زوال العذاب.

Juz 9, halaman 816 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →