Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 52 الزخرف

أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ ﴿٥٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

وقد فسر هنا اهتداؤهم بأنه يكون في المستقبل، بعد زوال العذاب، ليطابق ما جاءَ في سورة الأعراف: ﴿لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ أي: إننا لمؤمنون لك مستقبلا على سبيل الاستمرار الذي يقتضيه التعبير بالاسم ﴿إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾.

٥٠ - ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ﴾:

أي: فدعا موسى ربه فكشف العذاب عنهم، فلما كشفه فاجئوا بنقض العهد الذي قطعوه على أنفسهم فلم يؤمنوا.

﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٥١) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (٥٢) فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (٥٣)﴾

المفردات:

﴿مِنْ تَحْتِي﴾: من تحت قصرى، وسيأتى لذلك مزيد بيان.

﴿مَهِينٌ﴾: ضعيف حقير، أو مبتذل ذليل، فهو من المهانة بمعنى الذلة والحقارة، والابتذال.

﴿يَكَادُ يُبِينُ﴾: ولا يكاد يفصح عمَّا في فؤاده.

﴿أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ﴾: جمع سوار، وهو كالحلقة من ذهب أو فضة تزين به الأيدى.

التفسير

٥١ - ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾:

Juz 9, halaman 817 ›

نداءُ فرعون في قومه إن كان على الحقيقة فيكون قد جمع أشراف قومه، ورفع صوته بما قاله، والأشراف يبلغون نداءه إلى أتباعهم، وإن كان على المجاز كان المعنى: نادى رجاله في قومه بأمره، وذلك كقولهم: هزم الأمير أعداءه - وهو في قصره - يعنون أن جنوده هم الذين هزموا الأعداء، ولكونه هو الآمر للجنود أُسند الفعل إليه.

ومعنى قوله: ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ أن بيده تصريف أُمورها، ويعنى بمصر القطر كله، من الإسكندرية إلى أُسوان - كما في البحر - والأنهار كنهر الملك ونهر دمياط ونهر تنيس ونهر طولون، وهو نهر قديم كان قد اندرس، فجدده أحمد بن طولون، وكان قصره عند مبدأ هذه الخلجان، فلذلك قال: ﴿وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي﴾ أي: من تحت قصرى وقال قتادة: كانت له جنان وبساتين بين يديه تجرى فيها الأنهار.

وفسر الأنهار بعضهم بالأموال، يريد أن أمواله تشببه الأنهار في كثرتها، وجريانُها من تحته كناية عن خروجها وانتشارها من تحت أَمره، أو من خزائنه التي وضعها في قصره تحت سكنه.

ولا يخفى ما بين افتخار هذا اللَّعين بملك مصر ودعواه الربوبية من البعد البعيد.

ومعنى الآية: نادى فرعون في قومه أهل القطر المصري متباهيًا ومفتخرًا: أليس لي ملك مصر بأقاليمها وهذه الأنهار تجرى من تحتى، أتغفلون فلا تبصرون عظمتى وقوتى وضعف موسى وفقره، فلا يغرنَّكم ما يأتي به من السحر.

٥٢ - ﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾:

بل أنا في عظمة ملكى خير من هذا الذي هو ضعيف حقير ولا يكاد يفصح عما في فؤاده، وكان موسى ﵇ به عقدة في لسانه منذ طفولته، ولازمته إلى ما قبل النبوة، فلما جاءته الرسالة طلب من ربه حلها بقوله: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ (¬١) فاستجاب الله له وحلَّ عقدته، فعيره اللعين بالحبسة التي كانت في لسانه أيَّام كان عنده،

Juz 9, halaman 818 ›

ولمَّا حلت عقدته كان يناظر فرعون ويقيم عليه الحجة، وكان أخوه هارون ﵉ يصدقه ويؤازره في مناظرته ودعوته.

٥٣ - ﴿فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾:

قال القرطبي: إنما قال ذلك لأنه كان عادة الوقت وزى أهل الشرف، ثم نقل عن مجاهد وله: كانوا إذا سوَّدوا رجلًا (¬١) سوروه بسوارين، وطوقوه بطوق من ذهب علامة لسيادته، فقال فرعون: هلَّا ألقى رب موسى عليه أسورة من ذهب إن كان صادقًا.

والمعنى: هلَّا جعل رب موسى لموسى أسورة من ذهب ليستحق السيادة والشرف الذي يدعيه، أو ضمّ إليه الملائكة التي يزعم أنها عند ربه، حتى يتكثر بهم ويصرفهم علي أمره ونهيه، فيكون ذلك أهيب في القلوب وأدعى إلى تصديقه، يريد فرعون بهذا الكلام أن رسل الله ينبغي أن يكونوا كرسل الملوك، تبدو عليهم مظاهر الرياسة وتكون معهم حاشية تقوى رسالتهم وتعظم شأنها، ولم يعلم أن رسل الله إنما أُيدوا بالجنود السماوية، وكل عاقل يعلم أن حفظ الله لموسى مع تفرده ووحدته - حِفْظَه - من فرعون مع كثرة أتباعه وقوتهم، وأن إمداد موسى بالعصا واليد البيضاء من غير سوء وغيرهما من المعجزات، كان أبلغ من أن يكون له أسورة من ذهب أو ملائكة تكون له حاشية وأعوانًا دليلًا على صدقه.

وليس يلزم للرسل ما ذكره فرعون؛ لأن الإعجاز كاف، وقد كان من الجائز أن يُكذِّب موسى مع وجود الأسورة الذهبية وحضور الملائكة، كما كذبه مع ظهور الآيات.

وذكر فرعون الملائكة حكاية عن لفظ موسى بأن لله ملائكة، وليس عن عقيدة، لأن من لم يعرف خالقه لا يؤمن بأن له ملائكة.

Juz 9, halaman 819 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →