Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 61 الزخرف

وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿٦١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

٥٦ - ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ﴾

أي: فجعلنا فرعون وقومه المغرقين متقدمين إلى النار - كما قاله ابن عباس وزيد ابن أسلم وقتادة - أو متقدمين إلى العقاب، وجعلناهم عبرة للكفار المتأخرين عنهم، يتعظون بما أصابهم، أو مثلًا يضرب لمن كفر بعدهم.

﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨) إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩) وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (٦٠) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٢)﴾

المفردات:

﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾: ترتفع لهم جلبة وضجيج فرحًا وسرورًا.

﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ أي: شداد الخصومة مجبولون على اللجاج، يقال: خصم الرجل من باب تعب: إذا أحكم الخصومة فهو خصيم.

﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: أمرًا عجيبًا، كالمثل في غرابته حيث كان من غير أب.

﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾: علامة لها، بنزوله من السماء يُعلم قرب وقوعها.

Juz 9, halaman 821 ›

﴿فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ أي: فلا تشكّن في قيامها.

﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾: ظاهر العداوة لكم.

التفسير

٥٧ - ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾:

نزلت هذه الآية والتي بعدها بيانًا لعناد قريش بالباطل والرد عليهم. وقد روى أن الضارب لهذا المثل عبد الله بن الزِّبعرى السلمى قبل إسلامه، قال للنبي ﷺ وقد سمعه يقرأ قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ (¬١) … الآية.

أهذا لنا ولآلهتنا أم لجميع الأُمم؟ فقال ﵇ هو لكم ولجميع الأمم، فقال: خصمتك ورب الكعبة، أليس النصارى يعبدون المسيح وأنت تقول عنه: كان نبيًّا وعبدًا صالحًا من عباد الله؟ فإن كان في النار فقد رضينا أَن نكون وآلهتنا معه، فعجبت قريش من مقالته وظنوا أن الرسول ﵇ قد ألزم الحجة فضجوا وارتفعت أصواتهم فرحًا وبهجة، وذلك معنى قوله تعالى: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ فأنزل سبحانه عندئذ قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ (¬٢) ردا عليهم وتقبيحًا لقولهم.

وحاصل المعنى: ولما ضرب ابن الزِّبعرى عيسى بن مريم مثلا وحاجك أيها الرسول بعبادة النصارى إياه إذا قومك من ذلك المثل ولأجله ترتفع لهم جلبة، ويعلو منهم ضجيج وضحك حيث زعموا أن ابن الزبعرى ألزمك الحجة. فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ الآية تأييدًا وإبطالًا لحجته؛ لأن عيسى ﵇ من الذين سَبَقَت لهم الحسنى فأُبعدوا عن النار، والحجة إذا كانت تسير سير الأمثال شهرة قيل لها: مثل. وقريءَ ﴿يَصِدُّونَ﴾ بضم الصاد، من الصدود بمعنى الإعراض، وروى ذلك عن علي - كرم الله وجهه - والمعنى عليها: إذا قومك يعرضون عن الحق بالجدال كحجة داحضة واهية.

Juz 9, halaman 822 ›

٥٨ - ﴿وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾:

حكايته لطرف من المثل المضروب، أي: أآلهتنا خير أم عيسى؟ يعنون أن الظاهر عندك أن عيسى خير من آلهتنا، فحيث كان عيسى في النار فلا بأس أن نكون مع آلهتنا فيها ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا﴾ أي: ما ضربوه لك - هذا المثل - إلا لأَجل الجدل والخصام والغلبة في القول لا لطلب الحق حتى يذعنوا له عند ظهوره، وفي ذلك إبطال لباطلهم إجمالًا. اكتفاءً بما فصل في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ … الآية، ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ أي: لُدٌّ شداد الخصومة، مجبولون على المكابرة وحب المغالبة بحق أو بباطل ولو تأمل ابن الزِّبعرى الآية ما اعترض عليها لأنه تعالى قال: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ ولم يقل ومن تعبدون؛ لأنه أراد الأصنام ونحوها مما لا يعقل، ولم يرد المسيح ومن عُبد مثله كعزير والملائكة.

٥٩ - ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾:

أي: ما عيسى بن مريم إلا عبد كسائر العبيد، أنعمنا عليه بالنبوّة، فهو رفيع المنزلة على المكانة، ولكنه لا يستحق أن يكون معبودًا لكونه عبدًا من عباده تعالى، ولم يكن إلها أو ابن إله كما زعمت النصارى ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: أمرا عجيبا حقيقا بأن يسير ذكره كالأمثال السائرة حيث كان آية يستدل بها على قدرة الله تعالى، فإنه كان من غير أب ثم جعل الله له من المعجزات إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص، وغير ذلك مما لم يجعل لغيره في زمنه مما حمل بعض الناس على الافتتان به، والحق أنه بشر جعله الله دليلًا على قدرة الله تعالى شأنه، حيث وجد من غير أب وهو بشر وكان مثلا لبنى إسرائيل يستدلون به على قدرة خالقه.

٦٠ - ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾:

الآية تذييل لتحقيق أَن مثل عيسى ﵇ ليس ببدع من قدرة الله، وأنه قادر على أبدع من ذلك وأبرع من خلق عيسى عليه - السلام - مع التنبيه على أن الملائكة أَيضًا

Juz 9, halaman 823 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →