Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 61 الزخرف

وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿٦١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الفعلية جواب (لو)، لا محلّ لها، و (لو) ومدخولها كلام مستأنف، لا محلّ له. ﴿فِي الْأَرْضِ:﴾

متعلقان بما بعدهما، وجملة: ﴿يَخْلُفُونَ﴾ في محل نصب صفة: ﴿مَلائِكَةً﴾.

﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاِتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١)﴾

الشرح: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ:﴾ قال الحسن، وقتادة، وسعيد بن جبير: يريد: القرآن؛ لأنّه يدل على قرب مجيء الساعة، أو به تعلم الساعة، وأهوالها، وأحوالها. وقال ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، والسدي، وقتادة في قول له آخر: إنه خروج عيسى ﵇، وذلك من أعلام الساعة؛ لأنّ الله ينزله من السماء قبيل قيام الساعة، كما أنّ خروج الدجال من أعلام الساعة. هذا؛ وقرئ: «(لعلم للساعة)» بفتح اللام، والعين؛ أي: أمارة، وعلامة. ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِها:﴾ فلا تشكن فيها، وإعلاله مثل إعلال: (ليقولن) في الآية رقم [٩]. ﴿وَاتَّبِعُونِ﴾ أي:

واتبعوا هداي، أو شرعي، أو رسولي. وقيل: هو قول الرسول ﷺ أمر أن يقوله. ﴿هذا صِراطٌ:﴾ طريق. ﴿مُسْتَقِيمٌ:﴾ قويم إلى الله لا اعوجاج فيه، لا يضل سالكه، وإعلاله مثل إعلال (مقيم) في الآية رقم [٤٥] من سورة (الشورى).

تنبيه: (الساعة): القيامة، سميت بذلك؛ لأنها تفجأ الناس بغتة في ساعة لا يعلمها إلاّ الله ﵎. وقيل: سميت: ساعة لسرعة الحساب فيها؛ لأنّ حساب الخلائق يوم القيامة، يكون في ساعة، أو أقل من ذلك، قال تعالى في كثير من الآيات: ﴿فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ﴾.

ولا تنس: أن ساعة كل إنسان، وقيامته وقت مقدمات موته، وما فيه من أهوال، ولذا قال النبي ﷺ: «من مات فقد قامت قيامته». وقيل: سميت الساعة بذلك؛ لأنّها تقوم في آخر ساعة من ساعات الدنيا، وقد ثبت أن لقيام الساعة علامات، وهي صغرى وكبرى، فالصغرى قد ظهر جميعها، كقبض العلم الشرعي، وتقارب الزمان، وفيض المال، وكثرة الزلازل، وكثرة القتل، وتطاول البدو في البنيان، وكثرة الفجور، والفسوق، وغير ذلك ما هو واقع، ومشاهد الآن.

أمّا العلامات الكبرى فخذها بما يلي: فعن حذيفة بن أسيد الغفاري-﵁-قال:

طلع علينا رسول الله ﷺ، ونحن نتذاكر الساعة، فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نتذاكر الساعة، قال: «إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات: فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم». أخرجه مسلم.

أقول: ما ذكر في الحديث الشريف، بعضه من علاماتها، وبعضه من مبادئها، كخروج الدابة، وطلوع الشمس من مغربها، فعند ذلك يغلق باب التوبة، ولا ينفع نفسا إيمانها لم تكن

Juz 8, halaman 626 ›

آمنت من قبل. انظر الآية رقم [١٥٨] من سورة (الأنعام). وانظر ما ذكرته في الآية رقم [١٧ و ١٨] من سورة (الشورى) فإنه جيد.

تنبيه: وردت أحاديث كثيرة بشأن عيسى ﵇، أكتفي منها بما يلي: فعن أبي هريرة ﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «لينزلنّ عيسى ابن مريم حكما عادلا، فليكسرنّ الصليب، وليقتلنّ الخنزير، وليضعنّ الجزية، ولتتركنّ القلاص، فلا يسعى عليها أحد، ولتذهبنّ الشحناء، والتباغض، والتحاسد، وليدعونّ إلى المال، فلا يقبله أحد». أخرجه مسلم، وابن ماجه.

وذكر الثعلبي، والزمخشري، وغيرهما من حديث أبي هريرة-﵁-أنّ النبي ﷺ، قال: «ينزل عيسى ابن مريم ﵇ من السماء على ثنية من الأرض المقدسة، يقال لها:

أفيق بين ممصّرتين، وشعر رأسه دهين، وبيده حربة، يقتل بها الدجال، فيأتي بيت المقدس، والناس في صلاة العصر، والإمام يؤمّ بهم، فيتأخر الإمام، فيقدمه عيسى، ويصلي خلفه على شريعة محمد ﷺ، ثم يقتل الخنازير، ويكسر الصليب، ويخرب البيع، والكنائس، ويقتل النصارى؛ إلاّ من آمن به».

وعن أبي هريرة-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده ليوشكنّ أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عادلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد». متفق عليه، وفي رواية لأبي داود: أنّ رسول الله ﷺ قال: «ليس بيني وبين عيسى نبيّ، وإنه نازل فيكم، فإذا رأيتموه؛ فاعرفوه، فإنه رجل مربوع إلى الحمرة، والبياض، ينزل بين ممصّرتين، كأنّ رأسه يقطر، وإن لم يصبه بلل، فيقاتل النّاس على الإسلام، فيدقّ الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله تعالى في زمانه الملل كلّها إلاّ الإسلام، ويهلك الدجال، ثم يمكث في الأرض أربعين سنة، ثم يتوفّى، ويصلّي عليه المسلمون». وروي أنّه يتزوج ويولد له ولدان، يسمي أحدهما: موسى، والآخر: محمدا.

وفي صحيح مسلم: «فبينما هو-يعني المسيح الدجال-إذ بعث الله عيسى ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقيّ دمشق بين مهرودتين-شقتين، أو حلتين-واضعا كفيه على أجنحة ملكين؛ إذا طأطأ رأسه؛ قطر، وإذا رفعه؛ تحدر منه جمان كاللؤلؤ، فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلاّ مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه بباب لدّ، فيقتله». وروى خالد عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: «الأنبياء إخوة لعلاّت، أمهاتهم شتّى، ودينهم واحد، وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، إنه ليس بيني وبينه نبي، وإنه أول نازل، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويقاتل الناس على الإسلام».

أما الدجّال؛ فهو بشر من بني آدم، يخرج في آخر الزمان عند غلاء الأسعار، وكثرة الفجور، وسفك الدماء، يبتلي الله به عباده، ويقدره على أشياء تدهش العقول، وتحيّر الألباب،

Juz 8, halaman 627 ›

يعثر بها بعض العباد، ويثبت الله من سبقت له السعادة، كإحياء الميت الذي يقتله، ومعه جبل من خبز، وجبل من أنواع الفواكه، وأرباب الملاهي يضربون بين يديه بالطبول، والعيدان، ويمر بالخربة، فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل، ومعه جنة، ونار، فناره جنة، وجنته نار، ويظهر الخصب على يديه، فيقول للسماء: أمطري، فتمطر، وللأرض أنبتي، فتنبت، ويقود وراءه نهرين من ماء، فيطعم، ويسقي من آمن به، وإلاّ قتله، وقال: أنا ربكم.

وهو مطموس العين كأن عينه عنبة طافية، مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه كل مؤمن، فيخرج على حمار، ويتناول السماء بيده، ويخوض البحر إلى كعبيه، ويستظل بإذن حماره خلق كثير.

ويمكث في الأرض أربعين يوما، كما ورد في حديث شريف عن النواس بن سمعان، قال:

ذكر رسول الله ﷺ الدجال، ولبثه في الأرض أربعين يوما، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم، فيتبعه اليهود، ويصدقونه، فهم ينتظرون الدجال، كما ينتظر المؤمنون المهدي، فإذا أراد الله هلاكه، وهلاك من معه؛ دفع به إلى ناحية دمشق، فيلتقي به المهدي بعسكره، فيقتل من أصحابه ثلاثين ألفا، فينهزم الدجال، ثم يهبط عيسى ﵇ إلى الأرض، وهو متعمم بعمامة خضراء، متقلّد بسيف، راكب على فرس، وبيده حربة، فيأتي إليه، فيطعنه بها، فيقتله، وينهزم اليهود الذين معه، ويقتلون قتلا عظيما. ويروى: أن المسلم يطلب اليهودي، فيستتر بحجر، أو شجرة، فيناديه الحجر، والشجرة: يا ولي الله! هلمّ هذا عدوّ الله مستتر بي تعال، فاقتله! وهذا يشير إلى أنّ القتال يكون في السيف يومئذ.

الإعراب: ﴿وَإِنَّهُ:﴾ الواو: واو الحال. (إنه): حرف مشبه بالفعل، والهاء في محل نصب اسمها. ﴿لَعِلْمٌ:﴾ اللام: هي المزحلقة. (علم): خبر (إنّ). ﴿لِلسّاعَةِ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: (علم)، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المنصوب بقوله (جعلناه) والرابط: الواو، والضمير، وعليه فالآية: ﴿وَلَوْ نَشاءُ..﴾. إلخ معترضة بين الحال، وصاحبها.

هذا؛ والحالية أقوى من الاستئناف. ﴿فَلا:﴾ الفاء: هي الفصيحة. (لا): ناهية. ﴿تَمْتَرُنَّ:﴾

فعل مضارع مجزوم ب: (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة المحذوفة، المدلول عليها بالضمة فاعله، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها جواب شرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ما ذكر حاصلا، أو واقعا؛ فلا تمترن. ﴿بِها:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿وَاتَّبِعُونِ:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والنون للوقاية، وياء المتكلم المحذوفة مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿هذا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه، لا محلّ له. ﴿صِراطٌ:﴾ خبره. ﴿مُسْتَقِيمٌ:﴾ صفة له، والجملة الاسمية تعليلية، لا محلّ لها.

هذا؛ وجملة: ﴿وَاتَّبِعُونِ﴾ في محل نصب مقول القول لقول محذوف، التقدير: وقل لهم:

اتبعون، وهذا على الوجه الثاني في الشرح.

Juz 8, halaman 628 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →