Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 64 الزخرف

إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴿٦٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ أي: فيما أمركم به، ﴿وَأَطِيعُونِ﴾، فيما جئتكم به، ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾، [أي: أنا وأنتم عبيد له، فقراء إليه، مشتركون في عبادته وحده لا شريك له، ﴿هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾، [¬١]، أي: هذا الذي جئتكم به هو الصراط المستقيم، وهو عبادة الرب ﷿ وحده.

وقوله: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَينِهِمْ﴾ أي: اختلفت الفرق وصاروا شيعًا فيه، منهم من يقر بأنه عبد اللَّه ورسوله - وهو الحق - ومنهم من يدعي أنه ولد اللَّه، ومنهم من يقول: إنه اللَّه -تعالى اللَّه عن قولهم علوَّا كبيرًا- ولهذا قال: ﴿فَوَيلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾.

﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٦٦) الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا الْمُتَّقِينَ (٦٧) يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٦٨) الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (٦٩) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (٧٠) يُطَافُ عَلَيهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٧١) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٧٢) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (٧٣)﴾

يقول تعالى: هل ينتظر هؤلاء المشركون المكذبون للرسل ﴿إلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي: فإنها كائنة لا محالة وواقعة، وهؤلاء غافلون عنها غير مستعدين. فإذا جاءت إنما تجيء وهم لا يشعرون بها، فحينئذ يندمون كل الندم، حيث لا ينفعهم ولا يدفع عنهم.

وقوله تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا الْمُتَّقِينَ﴾ أي: كل صداقة وصحابة لغير اللَّه فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة، إلا ما كان للَّه ﷿ فإنه دائم بدوامه. وهذا كما قال إبراهيم ﵇ لقومه: ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَينِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾.

Juz 12, halaman 324 ›

وقال عبد الرزاق: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ﵁: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا الْمُتَّقِينَ﴾، قال: خليلان مؤمنان، وخليلان كافران، فتوفي [¬١] أحد المؤمنين وبشر بالجنة فذكر خليله، فقال: اللَّه؛ إن فلانًا خليلي؛ كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر، وينبئني أني [¬٢] ملاقيك، اللَّهم؛ فلا تضله بعدي حتى تريه مثل ما أريتني، وترضى عنه كما رضيت عني. فيقال له: اذهب فلو تعلم ماله [¬٣] عندي لضحكت كثيرًا وبكيت قليلًا. قال: ثم يموت الآخر، فتجتمع أرواحهما، فيقال: ليثن أحدكما على صاحبه، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: نعم الأخ، ونعم الصاحب، ونعم الخليل. وإذا مات أحد الكافرين فبشر [¬٤] بالنار ذكر خليله فيقول: اللَّهم؛ إن خليلي فلانًا كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك، ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير، ويخبرني أني غير ملاقيك، اللَّهم؛ فلا تهده بعدي حتى تريه مثل ما أريتني، وتسخط عليه كما سخطت عليّ. قال: فيموت الكافر الآخر [¬٥]، فيجمع بين أرواحهما. فيقال: ليثن كل واحد منكما على صاحبه. فيقول كل واحد منهما لصاحبه: بئس الأخ، وبئس الصاحب، وبئس الخليل. رواه ابن أبي حاتم (¬٣٢).

وقال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: صارت كل خلة عداوة يوم القيامة إلا المتقين.

وروى الحافظ ابن عساكر في ترجمة هشام بن أحمد، عن هشام بن عبد اللَّه بن كثير: حدثنا أبو جعفر محمد بن الخضر بالرقة، عن معافى، حدثنا [¬٦] حكيم بن نافع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ "لو أن رجلين تحابا في اللَّه، أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب، لجمع [¬٧] اللَّه بينهما يوم القيامة، يقول: هذا الذي أحببته فيّ" (¬٣٣).

وقوله: ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [ثم بشرهم فقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ﴾، أي: آمنت قلوبهم وبواطنهم، وانقادت لشرع اللَّه جوارحهم وظواهرهم.

قال المعتمر بن سليمان، عن أبيه: إذا كان يوم القيامة فإن الناس حين يبعثون لا يبقى أحد منهم

Juz 12, halaman 325 ›

إلا فزع، فينادي مناد: ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾] [¬١] فيرجوها الناس كلهم، قال: فيتْبِعُها: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ﴾، قال: فييأس الناس منها غير المؤمنين.

﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ أي: يقال لهم: ادخلوا الجنة ﴿أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ﴾ أي: نظراؤكم ﴿تُحْبَرُونَ﴾ أي: تنعمون [¬٢] وتسعدون، وقد تقدم تفسيرها في سورة الروم.

﴿يُطَافُ عَلَيهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾ أي: زبادى آنية الطعام، ﴿وَأَكْوَابٍ﴾، وهي: آنية الشراب، أي: من ذهب لا خراطيم لها ولا عُرى، ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ﴾ - وقرأ بعضهم: ﴿تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ ﴿وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ أي: طيب الطعم والريح و [¬٣] حسن المنظر.

قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، أخبرني إسماعيل بن أبي سعيد، عن عكرمة -مولى ابن عباس- أخبره أن رسول الله ﷺ قال: "إن أدنى أهل الجنة منزلة وأسفلهم درجة، لَرَجلٌ لا يدخل الجنة [بعده] [¬٤] أحد، يُفسَح [¬٥] له في بصره مسيرة مائة عام في قصور من ذهب، وخيام من [¬٦] لؤلؤ، ليس فيها موضع شبر إلا معمور يغدى عليه ويراح بسبعين ألف صحفة [¬٧] من ذهب، ليس فيها صحفة إلا فيها لون ليس في الأخرى مثله، شهوته [¬٨] في آخرها كشهوته في أولها، لو نزل به جميع أهل الأرض لوسع عليهم مما أعطي، لا ينقص ذلك مما أوتي شيئًا" (¬٣٤).

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا عمرو بن سوَّاد [¬٩] السّرْحي [¬١٠]، حدثنا عبد الله بن وهب، عن ابن لَهيعَة، عن عُقَيل بن خالد، عن الحسن، عن أبي هريرة؛ أن أبا أمامة ﵁ حديث أن رسول الله ﷺ حدثهم -وذكر الجنة- فقال: "والذي نفس محمد بيده، لَيأخُذَنّ أحدكم اللقمة فيجعلها في فيه ثم يخطر على باله طعام آخر، فيتحول الطعام الذي في فيه على الذي اشتهى" ثم قرأ: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن -هو ابن موسى- حدثنا سكين بن عبد العزيز، حدثنا

Juz 12, halaman 326 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →