Lewati ke konten

Tafsir QS. Az-Zukhruf: 81 الزخرف

قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ﴿٨١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (27)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

﴿فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾ كيدنا كما أبرموا كيدهم، كقوله: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ﴾ [الطور: ٤٢]؟ وكانوا يتنادون فيتناجون في أمر رسول الله ﷺ.

فإن قلت: ما المراد بالسر والنجوى؟ قلت: السر ما حدث به الرجل نفسه أو غيره في مكان خال، والنجوى: ما تكلموا به فيما بينهم. ﴿بَلى﴾ نسمعهما ونطلع عليهما، ﴿وَرُسُلُنا﴾ يريد الحفظة عندهم ﴿يَكْتُبُونَ﴾ ذلك. وعن يحيى بن معاذ الرازي: من ستر من الناس ذنوبه، وأبداها للذي لا يخفى عليه شيء في السماوات، فقد جعله أهون الناظرين إليه، وهو من علامات النفاق.

[﴿قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ * سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٨١ - ٨٢]

﴿قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ﴾ وصح ذلك وثبت ببرهان صحيح توردونه، وحجة واضحة تدلون بها، ﴿فَأَنَا أَوَّلُ﴾ من يعظم ذلك الولد، وأسبقكم إلى طاعته والانقياد له، كما يعظم الرجل ولد الملك لتعظيم أبيه.

وهذا كلام وارد على سبيل الفرض والتمثيل لغرض، وهو المبالغة في نفي الولد والإطناب فيه، وأن لا يترك الناطق به شبهة إلا مضمحلة، مع الترجمة عن نفسه بثبات القدم في باب التوحيد، وذلك أنه علق العبادة بكينونة الولد، وهي محال في نفسها، فكان المعلق بها محالًا مثلها، فهو في صورة إثبات الكينونة والعبادة، وفي معنى نفيهما، على أبلغ الوجوه وأقواها.

ونظيره: أن يقول العدلي للمجبر: إن كان الله تعالى خالقًا للكفر في القلوب،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وكانوا يتنادون): الجوهري: "تنادوا؛ أي: تجالسوا في النادي، والندي: فعيل؛ مجلس القوم ومتحدثهم، وكذلك الندوة والنادي والمنتدى".

قوله: (أن يقول العدلي للمجبر: أن كان الله خالقًا للكفر) إلى آخره: الانتصاف: "لقد اقتحم عظيمًا في تمثيله، فيقال له: وقد ثبت عقلًا وشرعًا أنه خالق لذلك في القلوب، وفاء بأنه

Juz 14, halaman 179 ›

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا خالق إلا هو، ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٣]، ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦، الزمر: ٦٢]، فيلزمه لفرط أدبه أن يلحد في الله إلحادًا لم يسبق إليه أحد".

وقيل: قوله هذا يضاهي قول الكفرة: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]، فهلا قال- عفا الله عنه-: أن كان الله ﷿ خالقًا للكفر في القلوب، ومعذبًا عليه، فهو الحاكم، له الملك، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد.

وقلت: بل نقول: أن كان الله خالقًا للكفر فأنا أول من أستجير به منه، وأتبع سنة نبينا صلوات الله عليها، على ما رواه أبو داود والترمذي والنسائي عن علي بن أبي طالب ﵁: أن الرسول الله ﷺ كان يقول في آخر وتره: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك". وروى البخاري ومسلم والنسائي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "تعوذوا بالله من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء".

وأسلوب الآية قريب من المشاكلة وإطباق الجواب على السؤال؛ فإنهم لما قالوا: اتخذ الرحمن ولدًا، حسن منه صلوات الله عليه أن يقول: ﴿إن كَانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ العَابِدِينَ﴾،

Juz 14, halaman 180 ›

ومعذبًا عليه عذابًا سرمدًا، فأنا أول من يقول: هو شيطان وليس بإله. فمعنى هذا الكلام وما وضع له أسلوبه ونظمه: نفي أن يكون الله تعالى خالقًا للكفر، وتنزيهه عن ذلك وتقديسه، ولكن على طريق المبالغة فيه من الوجه الذي ذكرنا، مع الدلالة على سماجة المذهب، وضلالة الذاهب إليه، والشهادة القاطعة بإحالته، والإفصاح عن نفسه بالبراءة منه، وغاية النفار والاشمئزاز من ارتكابه.

ونحو هذه الطريقة قول سعيد بن جبير ﵀ للحجاج -حين قال له-: أما والله لأبدلنك بالدنيا نارًا تلظى-: لو عرفت أن ذلك إليك ما عبدت إلهًا غيرك.

وقد تمحل الناس بما أخرجوه به من هذا الأسلوب الشريف المليء بالنكت والفوائد المستقل بإثبات التوحيد على أبلغ وجوهه، فقيل: إن كان للرحمن ولد في زعمكم، وقيل: إن كان للرحمن ولد في زعمكم، فأنا أول الآنفين من أن يكون له ولد؛

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكذلك قول سعيد جبير للحجاج، قال القاضي: " ﴿إن كَانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ العَابِدِينَ﴾ أي: منكم، لأن النبي ﷺ أعلم بالله، وبما يصح له، وما لا يصح له، وأولى بتعظيم ما يجب تعظيمه، ومن تعظيم الوالد تعظيم الولد، ولا يلزم صحة ثبوت الولد؛ إذ المحال يستلزم المحال، والمراد نفيه على أبلغ الوجوه، كقوله تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾، غير أن "لو" ثم تشعر بانتفاء الطرفين، و "إن" هاهنا لا تشعر بانتفاء الطرفين ولا بنقيضه، فإنها لمجرد الشرطية، وفيه: أن إنكاره للولد ليس لعناد، بل لنظر واستدلال".

قوله: (وقيل: أن كان للرحمن ولد في زعمكم، فأنا أول الآنفين من أن يكون له ولد): المثال أقرب إلى المثال الذي ذكره، وبنى قاعدة الاعتزال عليه من الوجه الأول، فصح. المثال اللائق هو ما قدرناه: أن كان الله خالقًا للكفر، فأنا أول من أستجير به.

Juz 14, halaman 181 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →